الاتحاد

ثقافة

مجد الإمارات «يشرق» في «الفجيرة الدولي للفنون»

محمود عبد الله (أبوظبي)

بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، تطلق الهيئة في التاسعة من مساء اليوم (الجمعة)، على فضاءات المسرح المكشوف بكورنيش الفجيرة، فعاليات ومنافسات النسخة الأولى من «مهرجان الفجيرة الدولي للفنون»، الذي يستضيف أكثر من 700 شخصية ما بين مسرحيين ومثقفين وضيوف شرف ونقاد، ومشاركين يمثلون 65 دولة على المستوى المحلي والإقليمي والعربي والدولي، وتستمر الفعاليات وبعض العروض على خشبة مسرح دبا الفجيرة حتى 29 الجاري.
يشهد برنامج حفل الافتتاح، بالإضافة إلى الكلمات الرسمية، عرض أوبريت «إشراقة المجد» نص وسام الصاوي،، أشعار: جريس سماوي، عيضة بن مسعود، الدكتور محمد عبد الله بن سعيد، الدكتور حكمت النوايسة، موسيقى وليد الهشيم، بتوقيع المخرج «ناصر إبراهيم»، ويحكي قصة الإمارات، وأبرز الإشراقات التي حدثت في تاريخها، عبر لوحات استعراضية مبهرة، يجسدها أكثر من 400 فنان، وتمتزج فيها الرقصات المسرحية مع الأضواء الفنية على إيقاع موسيقى ما بين العالمية والشرقية، وفي قالب يحمل الهوية الإماراتية بطابع حضاري. كما تقدّم الفرقة العربية «أورنينا للرقص المسرحي الحديث» لوحة استعراضية في قالب فني معاصر، ويتضمن حفل الافتتاح تكريم الفائزين في المسابقة الدولية لنصوص المونودراما باللغة العربية لدورة عام 2015 التي تنظمها هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بالتعاون مع الهيئة الدولية للمسرح، كما سيتم تكريم الفائزين بمسابقة بطولة السيف.

عروض فنية
وفي مجال العروض الفنية في المهرجان تشارك فرق موسيقية عالمية كفرقة هياشيني كاغورا اليابانية، وفرقة امباوبا من البرازيل، والثلاثي جبران من فلسطين، وفرقتي تروفيث وكيوشي الموسيقية من الفلبين، وفرقة وجدة الألفية للغناء الغرناطي، إلى جانب عروض الفرق الاستعراضية، مثل سوهاج للفنون الشعبية من مصر، وفرقة أطفال جورجيا، وفلامنكو من إسبانيا، وموسيقى مامي خان منغانيار من القارة الهندية. كما ستشهد فعاليات المهرجان مشاركات خليجية ومحلية مثل فرقة المجد للفنون من سلطنة عُمان، وفرقة الرزيف الحربي من الإمارات، وفرقة الدان الشعبية، وفرقة جدة للفنون الشعبية من السعودية، إلى جانب أوركسترا الفجيرة بقيادة الفنان الإماراتي علي عبيد، وفرقة صوت الأردن للفنون الشعبية، وغيرها.

مسرح وتشكيل
وفي حقل المسرح، يتابع نقاد وجمهور المهرجان نخبة من عروض المونودراما (مسرحية الممثل الواحد) مثل: جلال الدين الرومي من تركيا، وميرا من الجزائر، وعرس الدم من إسبانيا، والحكواتي من تونس، وثلجتين بليز من لبنان، وليدي ماكبيث من منغوليا، وايموتا مانيه: لا تتحرك من إيطاليا، وفي ظل الشهيد من فلسطين، وماجي من المملكة المتحدة، ومرسيل من ارمينيا. كما خصص المهرجان لعشاق الفنون التشكيلية والنحت والرسم موقعاً خاصاً في أحد البيوت التاريخية الأثرية المجاورة لقلعة الفجيرة التليدة، ليستضيف أكثر من 13 فناناً وفنانة من إفريقيا والصين وأوروبا والعالم العربي لعرض إبداعاتهم في الرسم والتشكيل والنحت، وإنتاج أعمال فنية جديدة، تستخدم فيها مواد وخامات متنوعة من الصخور والقرع والخشب والنحاس، لتشكيل منحوتات فنية تستقي جمالها من الطبيعة الجبلية الخلابة المحيطة بمقر مركز الفنون المختار في وسط إمارة الفجيرة.

احتفالية عالمية
وقال المهندس محمد سيف الأفخم، مدير عام هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، مدير المهرجان لـ «الاتحاد»: «إن فكرة المهرجان جاءت نتاجاً لرؤية الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، رئيس اللجنة العليا للمهرجان، وذلك انسجاماً مع رؤية الدولة القائمة على الوسطية والاعتدال وفهم الآخر، إذ يشكل المهرجان بتعدد فعالياته وتنوعها فضاء تتحاور فيه النخب المثقفة والمبدعة وتتفاعل مع الجمهور، لتلعب دورها المناط بها في التنمية الاجتماعية والثقافية والإصلاح وبناء السلام، مؤكداً أن الحدث بتنوع فعالياته وضيوفه من نقاد ومسرحيين كبار، يشكل محوراً مهماً من الاستراتيجية الثقافية لإمارة الفجيرة، حيث نسعى إلى تقديم احتفالية ثقافية مختلفة شكلاً ومضموناً، في إطار المحافظة على الهوية والشخصية الخليجية. ونتطلع من خلال مهرجاننا الوليد إلى كسر كل ما هو تقليدي في المهرجانات.
بدوره، أوضح عبد الله الضنحاني، عضو اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، أن بطولة السيف ستقام بمشاركة 24 من أبرز متسابقي الدورة الثالثة للبطولة، فيما أكد عبد الله راشد، عضو اللجنة العليا للمهرجان، أنه تم اعتماد المسرحيات المشاركة في مهرجان المونودراما (15 عملاً) من دول متعددة، وتم استقطاب منغوليا وفلسطين، أما شخصيتا المهرجان فهما: جلال الدين الرومي، إلى جانب شخصية زرياب اللذين يتم تقديمهما في صيغة معاصرة، لمناهضة الإرهاب في ظل عودة الكراهية لكل ما هو فني وجمالي.

اقرأ أيضا

الشعر النبطي.. خزّان الحياة البدوية