الاتحاد

ألوان

«المغاني».. ملتقى نجوم الشعر والإبداع

أبوظبي (الاتحاد)

مع انطلاقة برنامج «شاعر المليون» في موسمه السابع، يعود برنامج «المغاني» من جديد إلى الشعر و«شاعر المليون» والشاشة، ومن ركن شعري وإبداعي آخر يجتمع الإعلامي والشاعر الإماراتي عارف عمر من جديد مع كوكبة من نجوم الشعر والإبداع في الخليج العربي ومن مختلف الدول العربية، وضيوف برنامج «شاعر المليون» من الأدباء والنقاد ونجوم الشعر ممن يمتلكون شعبية ورصيداً كبيراً لدى جمهور الشعر بشكل خاص والجمهور الخليجي بشكل عام، ليتناقشوا ويتحاوروا فيما بينهم حول العديد من الموضوعات الشعرية وفي مقدّمتها برنامج «شاعر المليون».

ففي التاسعة من مساء كل يوم ثلاثاء تبث قناة بينونة وعلى الهواء مباشرة من مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، حلقة جديدة من برنامج «المغاني» تسبق حلقة «شاعر المليون» بساعة. وناقشت الحلقة الثانية من البرنامج الثلاثاء الماضي موضوع «الإنشاد وأثره في رواج القصيدة النبطية»، بحضور كل من الشاعرين بدر صفوق وتركي المريخي، عضوي اللجنة الاستشارية لمسابقة شاعر المليون، والشاعر عبدالرحمن الشمري نجم الموسم الأول من «شاعر المليون»، ونجم الموسم الثالث الشاعر فهد الشهراني، إضافة للشاعر فيصل العدوان.

وفي بداية الحلقة وقبل الخوض في غمار موضوعها، أضاء مقدم البرنامج الإعلامي والشاعر عارف عمر قليلاً على الشعراء الـ48 لهذا الموسم، كما سأل الحضور عن مستويات الشعراء الـ8 الذين تنافسوا في الحلقة الأولى، وتطرّق للحديث حول توقعاتهم لما سيصل له شعراء هذا الموسم السابع الشعري الحاسم.

تضمنت الحلقة عرض بعض مقتطفات من الحلقة الأولى من برنامج «شاعر المليون» إلى جانب عرض بعض ما كتب عن أولى حلقات البرنامج في الصحافتين العربية والأجنبية، كما استعرضت بعض مشاركات الجمهور في الحلقة من خلال موقع تويتر.

ولم يقتصر نقاش هذه الحلقة على آراء وتوقعات ضيوف البرنامج، وإنما عرض أيضاً تقريراً مُسجلاً لآراء بعض الإعلاميين من داخل وخارج الإمارات حول مدى تأثير برنامج «شاعر المليون» على الساحة الشعرية.

هويتنا وأخلاقياتنا

يقول الدكتور محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر «يجب أن ندرك أن الصورة الإعلانية أصبحت سلاحاً خطيراً يهدد هويتنا وأخلاقياتنا ليس هذا فحسب، بل أصبح من المعتاد استخدام المرأة بشكل بعيد عن قيم وتعاليم الدين الإسلامي كأداة جذب لجمهور المستهلكين، بحجة أن استخدام المرأة الغربية المتحللة من القيم قد حقق نجاحاً على مستوى الإعلان الغربي، فهو بالتالي سينجح حتماً في المجتمعات الإسلامية، والحقيقة أن ذلك التحلل والامتهان القيمي للمرأة والرجل أيضاً، لا ينبغي أن يجد له طريقاً إلى المنظومة الإعلانية الإسلامية، لأنه لا يتناسب البتة وقيم وعقيدة المجتمع المسلم، وللأسف، فإن الدراسات تؤكد أن ثقافة المسلم المعاصر أصبحت مأخوذة في معظمها من الفضائيات وما تقدمه من مواد وإعلانات، وقد استغل هذه الفرصة الانتهازيون الذين سعوا إلى إشغال المسلم عن عبادته، فيمضي وقته أمام شاشات الفضائيات، وذلك لأن أصحاب الفضائيات لا هّم لهم سوى جمع المال على حساب قيمنا ومعظم ما يبثونه من إعلانات هدامة للفكر والعقل وتغتال الفضيلة ولا تحمل أي معنى أو فكر أو حتى ترفيه يتناسب وصحيح الدين».

ويضيف د. عفيفي «لن تتوقف آفة الإعلانات الخارجة عن الأدب والأخلاق الإسلامية إلا إذا تم تفعيل دور المقاطعة الشعبية ضد كل من تسول له نفسه العبث بأخلاقياتنا وقيمنا وهكذا فلو نجحنا في تفعيل هذا النوع من المقاطعة لنجحنا في التخلص من تلك الآفة ».

اغتنام الفرص

ترصد الباحثة الإسلامية د. خديجة النبراوي بعض الآداب الخاصة بتأدية الصدقة، وفي مقدمتها أن يحرص المسلم على الإخلاص في كل أعماله، ولا يخبر أحداً بأمر صدقته، ويتجنب كل سبيل يؤدي إلى الرياء، ولكن قد تقتضي الضرورة إعلان الصدقة، فلا بأس من ذلك عندما يستوجب الأمر الإعلان، وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)، «سورة البقرة: الآية 271»، وفي تفسيره لهذه الآية الكريمة قال ابن كثير: فيها دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها، لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة، من اقتداء الناس به، فيكون الإظهار أفضل. وتدعو المسلم إلى اغتنام الفرص للتصدق، والتعجيل بها. وأكدت د. خديجة أن الكثير من الآيات القرآنية وكذلك الأحاديث النبوية تحث المسلمين على تعجيل الصدقة، والمبادرة بأعمال الخير، ومن ذلك قول الله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)، «سورة آل عمران: الآية 133»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقةِ أعظم أجرا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أن تصدق وأنت صحيح حريص، تأمل البقاء، وتخشى الفقر».

سلاسة في الطرح

تميز برنامج «المغاني» على مدى السنوات الماضية بتسلسله بالموضوعات النقاشية من خلال وضع عنوان لكل حلقة يتم النقاش حوله منذ البداية التاريخية والمراحل التي مر بها وصولاً إلى الوقت الحالي، وبسلاسة في طريقة طرح الموضوعات وإدارة النقاش من خلال تقديم جلسة نقدية واعية بعيدة عن الأنماط الجامدة للقاءات، حتى بات البرنامج يعتبر ركيزة من ركائز «شاعر المليون»، فمن دونه تنقص الرؤية التي يحتاجها المتلقي لتفتح أبواباً وآفاقاً جديدة لدى الشاعر والجمهور بشكل عام.

اقرأ أيضا