الاتحاد

الإمارات

خالد الجرادي سفير سلطنة عُمان لـ «الاتحاد»: الإمارات وعُمان أسرة واحدة

خالد الجرادي

خالد الجرادي

وائل بدران (أبوظبي)

أكد الدكتور خالد بن سعيد الجرادي، سفير سلطنة عُمان الشقيقة لدى الدولة، متانة وخصوصية العلاقات الإماراتية العمانية، قائلاً: «إن العلاقة بين البلدين تتمتع بخصوصية فريدة، قلّ أن تجد لها نظيراً في قوتها وعمقها، وفي أواصر الرحم، ووشائج القربى، حتى وصفت بأنها علاقة الأسرة الواحدة أو الشعب الواحد». وأضاف السفير في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»: «لقد حرص جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، مع أخيه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على وضع أسس عظيمة وقواعد متينة لهذه العلاقة الفريدة، ثم تواصل هذا الحرص والسعي مع أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث عملا سوياً على تقوية جسور التعاون المشترك بين البلدين في سائر المجالات، حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به في العلاقات الحميمة بين الأشقاء».
وأشار الدكتور خالد بن سعيد الجرادي، سفير سلطنة عُمان لدى الدولة، إلى أنه: «تم تشكيل لجنة عليا بين البلدين، انبثقت منها لجان فرعية وفرق تخصصية شملت كل القطاعات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والاجتماعية والإعلامية والعسكرية والأمنية، ووقعت العديد من الاتفاقيات والمذكرات».
وقال الدكتور الجرادي: «إن هذه اللجان والاتفاقيات والمذكرات عملت على تمتين جسور التعاون المثمر بين البلدين، وأسهمت مساهمة بالغة في توحيد المواقف تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأدت إلى زيادة كبيرة في التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين الشقيقين، إذ إن ما يميـز هذه العلاقة الأخوية بين البلدين أنها تتمتع بخاصية القابلية للتطور والنماء في مختلف المجالات، نظراً للقواسم والروابط المشتركة، والمصالح والمنافع المتبادلة، ولا تزال هناك أشواط طويلة ينبغي أن تقطع، وفرص كثيـرة ينبغي أن تستثمر، وإجراءات عديدة ينبغي أن تتخذ، وذلك من أجل ترجمة الطموحات والأهداف العالية للقيادتين الحكيمتين في البلدين، وتحقيق التطلعات والآمال الكبيرة للشعبين الشقيقين».
وأوضح الدكتور الجرادي أن سلطنة عُمان، حرصت دوماً على أن تكون مساهمتها إيجابية لكل ما فيه صلاح وخير هذا العالم، فإن كان ماضي هذا البلد المعطاء حافلاً بالتعاون على الخير والبر، فإن حاضره يفيض تألقاً وتوهجاً في سبيل السعي إلى تحقيق الوئام والإخاء الإنساني، فلقد آمن قائد نهضة عُمان الحديثة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم إيماناً راسخاً بنهج التعارف والتراحم بين جميع أفراد الإنسانية، لذا كانت الدعوة الدائمة التي ينادي بها جلالته، «حفظه الله تعالى ورعاه، هي العمل على نشر ثقافة التسامح والتعاون والتفاهم بين جميع الأمم، ولعل ما يؤكد ذلك الكراسي العلمية لصاحب الجلالة السلطان المعظم الموزعة على أشهر الجامعات في العالم، وأسبوع التقارب والوئام الإنساني الذي ينظمه مركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم في شهر فبراير من كل عام، وجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، ودار الأوبرا السلطانية.
وقال الدكتور الجرادي: «كل هذه وسائل سامية، وأدوات فاعلة، أراد بها جلالته تحقيق دعوته السامية إلى تيسير التواصل الفعال بين الثقافات، وتشجيع الحوار الإيجابي بين الشعوب، وصولاً إلى مجتمع عالمي يسوده التسامح والتفاهم، ويعمه السلام والوئام».
وأكد أن مشروع السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني الذي تم الإعلان عنه مؤخراً في يوم التسامح العالمي، يأتي امتداداً لهذا النهج الخير الذي آمن به جلالته، فهو يجسد رؤيته العميقة بأهمية الألفة والمحبة بين أفراد الإنسانية. واختتم معاليه قائلاً: «على الرغم من أن عالمنا المعاصر يعج بالأزمات والتحديات، إلاّ أن باني عُمان الحديثة يؤمن إيماناً عميقاً بأن شعوب العالم قادرة على بناء عالم تسوده الأخوة الإنسانية الصافية».

مرتكزات حضارية
أفاد الدكتور خالد بن سعيد الجرادي بأن مشروع المؤتلف الإنساني يتضمن ثلاثة أبعاد لتعزيز التفاهم والتعارف بين شعوب العالم، يتمثل البعد الأول في تحسين حياة البشر، في حين يهدف الثاني إلى اعتماد منظومة أخلاق عالمية، أما البعد الثالث فيتمثل في رعاية القيم الروحية للإنسان. وأشار إلى أن ذلك يتحقق بالاعتماد على ثلاثة مرتكزات حضارية هي العقل والعدل والأخلاق.

 

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية