صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تسارع نمو الطاقة الشمسية الكهروضوئية عالمياً

ترجمة: حسونة الطيب

حققت السعة الجديدة التي إضافتها الطاقة الشمسية الكهروضوئية حول العالم، نمواً كبيراً قدره 50% متجاوزاً 74 جيجا واط، تشكل الصين ما يقارب النصف منه، وفقاً لآخر تحليلات وتوقعات الوكالة الدولية للطاقة لسوق الطاقة المتجددة. وارتفعت إضافات هذا القطاع وللمرة الأولى، أسرع من أي وقود آخر، بما في ذلك نمو الفحم.
ومدفوعة بقوة سوق الطاقة الشمسية الكهروضوئية، شكلت الطاقة المتجددة، ثلثي سعة الكهرباء الجديدة حول أنحاء العالم المختلفة خلال العام الماضي، حيث تمت إضافة نحو 165 جيجا واط لشبكات الكهرباء. ومن المرجح، استمرار قوة نمو الطاقة المتجددة خلال السنوات القليلة المقبلة، بزيادة في سعتها تصل إلى 43% بحلول 2022.
ويتوقع المراقبون هذا العام، نمو الطاقة المتجددة بزيادة قدرها 12% عن السنة الماضية، معظمها من الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الصين والهند. ومن المنتظر أن تشكل ثلاث دول الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية، ثلثي الزيادة في سعة الطاقة المتجددة بحلول 2022، لتتجاوز السعة الكلية في ذلك الوقت، السعات الإجمالية للكهرباء للهند واليابان مجتمعتين.
وعلى صعيد توليد الكهرباء، من المتوقع تحقيق الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة، لنمو يزيد على الثلث بحلول 2022 إلى أكثر من 8 ألاف تيرا واط في الساعة، ما يساوي استهلاك الصين والهند وألمانيا مجتمعة من الكهرباء. ومن المرجح، بحلول ذلك الوقت، أن تشكل الطاقة المتجددة 30% من توليد الكهرباء، من واقع 24% في السنة الماضية. كما من المتوقع، لأن يساوي النمو في توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، ضعفي سعة الفحم والغاز مع بعضهما بعضاً. وبرغم أن الفحم يظل المصدر الأكبر لتوليد الكهرباء بحلول 2022، إلا أن الطاقة المتجددة ستعمل على جسر الفجوة مع الفحم بنحو النصف في غضون خمس سنوات فقط.
وصحب إطلاق الطاقة الشمسية الكهروضوئية والرياح في السنة الماضية، انخفاض في أسعار المناقصات وصل إلى ثلاثة سنتات للكيلو واط الواحد في الساعة، وذلك في مناطق متفرقة حول العالم مثل، شيلي والمكسيك والهند والإمارات، الأسعار التي تقل عن تكاليف التوليد من المحطات الجديدة العاملة بالغاز والفحم.
وتظل الصين، في الطليعة بالنسبة للزيادة في سعة الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة خلال فترة التوقعات بما يزيد على 360 جيجا واط، تتم إضافتها للشبكة العامة، أو ما يعادل 40%من الإجمالي العالمي. ونمو الصين في قطاع الطاقة المتجددة، مدفوع ولحدٍ كبير بالمخاوف حول تلوث الهواء والسعة المستهدفة التي حددتها البلاد في خطتها الخمسية حتى 2020. وفي حقيقة الأمر، تجاوزت الصين بالفعل هدف الطاقة الشمسية الكهروضوئية قبل ثلاث سنوات من موعده، مع توقعات بتحقيق هدف طاقة الرياح البرية في 2019. ولا تزال القضايا المتعلقة بالتكلفة المتصاعدة لعمليات دعم الطاقة المتجددة ودمج الشبكة، تمثل تحديات ملحة للغاية تقف عقبة في طريق التوسعات الجديدة.
وفي ظل حالة أكثر سرعة، حيث تعمل سياسات الحكومة على إزالة العقبات التي تقف في طريق النمو، تشير توقعات الوكالة الدولية للطاقة، لتعزيز نمو الطاقة المتجددة بنسبة أخرى قدرها 30%، ليبلغ الإجمالي الإضافي 1150 جيجا واط بحلول 2022، لتظل الصين متربعة في المقدمة.
وساعدت الجهود التي تبذلها الهند للتصدي للمشاكل المالية للمرافق وقضايا دمج الشبكة، في توقعات أكثر تفاؤلاً. ومن المنتظر وبحلول 2022، تجاوز سعة الطاقة المتجددة في الهند للضعف. ويكفي هذا النمو، للتغلب على النمو الذي يحققه الاتحاد الأوروبي على صعيد الطاقة المتجددة وذلك للمرة الأولى في تاريخه. وتشكل الطاقة الشمسية الكهروضوئية بجانب طاقة الرياح، 90% من نمو سعة الهند، حيث تتميز كلتا التقنيتين بأقل الأسعار حول العالم.
وبصرف النظر عن عدم اليقين السياسي على المستوى الاتحادي، تظل أميركا، ثاني أكبر سوق لنمو الطاقة المتجددة، حيث لا تزال المعززات الرئيسية لطاقة الرياح البرية والشمسية، من محفزات ضريبية مصحوبة بمعايير محفظة الطاقة المتجددة وسياسات الدولة الخاصة بتوزيع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، تتسم بالقوة.
وأشار تقرير الوكالة أيضاً، إلى تحليل مفصل لاستهلاك الطاقة المتجددة من قبل السيارات الكهربائية وإطلاق الطاقة الشمسية خارج الشبكة في أفريقيا ودول آسيا النامية. ومن المتوقع، نمو السعة خارج الشبكة في هذه الدول، بما يزيد على ثلاثة أضعاف لنحو 3 ألاف ميجا واط في 2022، من تطبيقات صناعية وأنظمة منزلية وشبكات صغيرة مدفوعة بالبرامج الحكومية للكهرباء ومبادرات القطاع الخاص.
وفي حين يشكل ذلك، أقل من 5% من السعة الكلية للطاقة الشمسية الكهروضوئية المستخدمة في كلتا المنطقتين، لا يقل التأثير الاقتصادي أهمية، حيث يتم توفير الخدمات الكهربائية لنحو 70 مليون شخص في دول آسيا النامية وأفريقيا جنوب الصحراء على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ومن المتوقع، مضاعفة استهلاك السيارات التي تعمل بالكهرباء، خلال السنوات الخمس المقبلة، لتشكل الطاقة المتجددة 30% من هذا الاستهلاك بحلول 2022، من واقع 26% في الوقت الحالي. وتلعب السيارات الكهربائية دوراً تكميلياً في مجال الوقود الحيوي، الذي يشكل 80% من النمو في استهلاك الطاقة المتجددة في قطاع المواصلات. ومع ذلك، تظل حصة الطاقة المتجددة في استهلاك طاقة مواصلات الطرق، محدودة بزيادة طفيفة من 4% في 2016 إلى 5% بحلول 2022.

نقلاً عن: الوكالة الدولية للطاقة