الاتحاد

الإمارات

العلاقات الإماراتية العُمانية.. عقـود مـن التعاون المثمر

العلاقات الإماراتية العُمانية.. عقـود مـن التعاون المثمر

العلاقات الإماراتية العُمانية.. عقـود مـن التعاون المثمر

أبوظبي (وام)

تشارك دولة الإمارات، سلطنة عُمان الشقيقة احتفالاتها بيومها الوطني الذي يصادف الـ18 من نوفمبر من كل عام، في مشهد يعكس العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين التي شهدت خلال العقود الخمسة الماضية نمواً سريعاً في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وجلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان.
وتستقبل مطارات الدولة، الزوار العُمانيين القادمين إلى الإمارات بتقديم الهدايا التذكارية وتوزيع الأعلام العُمانية والورد والحلوى عليهم، كما تضاء أبرز المعالم العمرانية في الإمارات بعلم سلطنة عُمان الشقيقة التي تحتفي هذا العام بيومها الوطني الـ49، في حين تنظم الهيئات والدوائر السياحية والثقافية في الدولة العديد من البرامج التي تزخر بالعروض والفعاليات المتنوعة احتفالاً بهذه المناسبة.
وتستمد العلاقات الإماراتية العُمانية قوتها من جذورها التاريخية المتأصلة، وحرص قيادتي البلدين على دفعها نحو مزيد من التطور والتقدم، واستثمار الفرص المتاحة في هذا الشأن بما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين.
وتعود العلاقات الإماراتية - العُمانية لعقود مضت، شهد البلدان خلالها محطات بارزة حافلة بالتميز، أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ هذه العلاقات والمضي بها قدماً، وذلك منذ اللقاء الأول الذي جمع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأخاه السلطان قابوس بن سعيد في العام 1968.
وشكلت الزيارة التاريخية للمغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، إلى سلطنة عُمان في عام 1991 منعطفاً مهماً في مسيرة التعاون بين البلدين، والتي تم على إثرها تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين كان من أبرز إنجازاتها اتخاذ قرار بتنقل المواطنين بين البلدين باستخدام البطاقة الشخصية «الهوية» بدلاً من جوازات السفر، وتشكيل لجنة اقتصادية عليا أجرت العديد من الدراسات لإقامة مجموعة من المشاريع المشتركة، إضافة إلى التنسيق والتعاون في مختلف المجالات الأمنية والتعليمية والعسكرية والإعلامية.
وازدادت العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين تمسكاً ورسوخاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تعتبر هذه العلاقة مثالاً للروابط القوية المتأصلة في وجدان البلدين وتاريخهما المشترك، إلى جانب الزيارات المتبادلة بين القيادتين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تترجم معدلات النمو المتزايدة لحجم التبادل التجاري والاستثماري المشترك، حالة التفاهم والترابط التي تجمع البلدين، إذ سجل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 45 مليار درهم نهاية عام 2018، فيما تعد السلطنة ثاني أهم شريك في التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتستحوذ على ما نسبته 20% من إجمالي التجارة غير النفطية للدولة مع دول مجلس التعاون الخليجي.
التجارة الخارجية غير النفطية
ويقدر متوسط النمو في حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين خلال السنوات الخمس الماضية بنحو 10%، ويمتلك البلدان فرصاً للشراكات في عدد من القطاعات الرئيسة التي من شأنها خدمة أهدافهما التنموية، ومن أبرزها تنمية وتنويع حجم التبادل التجاري، والعمل على تعزيز الاستثمارات المشتركة في قطاعات البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية لتعزيز المسارات التجارية، فضلاً عن دراسة التعاون في مجال السياحة.
وبلغ عدد الشركات الإماراتية والعُمانية الإماراتية المشتركة العاملة في السلطنة حتى يناير 2019 حوالي 2800 شركة، وتتركز استثمارات هذه الشركات في الصناعات التحويلية والطاقة والمياه والأنشطة المالية والإنشاءات والعقارات والتجارة، فيما يوجد نحو 320 علامة تجارية و22 وكالة تجارية عُمانية مسجلة في دولة الإمارات حتى نهاية 2018.

السياحة
واصلت حركة السياحة بين البلدين نموها المطرد خلال الأعوام الماضية، حيث تنظم العديد من الناقلات الإماراتية رحلات يومية إلى مسقط وصلالة وغيرها من المدن السياحية في السلطنة، وقد بلغ عدد رحلات الطيران الأسبوعية للشركات الإماراتية إلى السلطنة في 2018 بين 132 و137 رحلة أسبوعية.
وتمثل الإمارات أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى السلطنة نظراً لسرعة الوصول عبر شبكات طيران مميزة، بخلاف السفر البري السريع إلى عُمان من المدن الإماراتية.

 

اقرأ أيضا