صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

مشتريات المؤسسات والمواطنين تدعم تماسك أسواق المال بالدولة وتعزز الثقة

متعاملون في سوق أبوظبي (تصوير وليد أبو حمزة)

متعاملون في سوق أبوظبي (تصوير وليد أبو حمزة)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

قادت مشتريات المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين المواطنين أسواق المال المحلية بالدولة خلال الأسبوع الماضي إلى التماسك، وساعدت على تعزيز ثقة المستثمرين، حيث بلغ صافي مشتريات المؤسسات الاستثمارية نحو 96 مليون درهم تركزت في سوق دبي المالي فيما جاءت تداولاتها مستقرة تقريباً دون تغيير في سوق العاصمة أبوظبي، وفيما يتعلق بتداولات المستثمرين الأفراد فقد سجلت صافي شراء للمواطنين بقيمة 35 مليون درهم في سوق أبوظبي، وبلغت أيضاً قيمة صافي الشراء 224 مليون درهم في سوق دبي خلال الأسبوع.
وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات في السوقين نحو 3.5 مليار درهم، ما يعتبر مؤشراً على عودة للسيولة إلى أسواق المال، في وقت تنتظر فيه الأسواق إدراج أسهم شركة إعمار للتطوير وكذلك الإعلان عن مزيد من التفاصيل الخاصة بالاكتتاب المنتظر في أسهم شركة أدنوك للتوزيع، خلال الأسبوع المقبل.
وقال وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات، إن التداولات في أسواق المال المحلية بالدولة سجلت ارتفاعاً نسبياً بالسيولة خلال الأسبوع الماضي، وارتدت أسعار عدد من الأسهم التي اكتسبت نوعاً من الثقة وعادت للتماسك، كذلك شهد الأسبوع الماضي عودة المضاربات على بعض الأسهم.
وقال: السيولة كانت مرتفعة في نهاية الأسبوع، ولكن ثلث السيولة توجهت إلى سهم جي إف إتش الذي يتداول في سوق دبي المالي وهو غير مدرج بالمؤشر العام للسوق، كذلك بعض الأسهم المضاربية حظيت باهتمام المتعاملين.
وأشار إلى اقتراب إدراج أسهم «إعمار للتطوير» بتسعير عند 6.03 درهم باعتباره السعر المرجعي وهو سعر الاكتتاب، والذي من المقرر أن يكون سعر الافتتاح، مبيناً أنه بهذا السعر على التوزيعات التي أعلنتها الشركة فإن العائد على السهم من الأرباح سيكون أكثر من 8%. وقال: بعض الشركات جاءت نتائجها المالية أقل من التوقعات، خاصة بعض الشركات العقارية وشركات الخدمات الاستهلاكية، التي سجلت خسائر، معتبراً أن هذه النتائج قلصت من قوة الارتداد للأسهم الأخرى.
وأضاف: لكن السوق تماسك وبشكل عام عاد ليسجل مؤشرات إيجابية نسبياً، واستطاع أن يخرج من النظرة التشاؤمية التي كانت سائدة الأسبوع الأسبق، والتي وصفت بأنها مفرطة بالتشاؤم من دون مبررات حقيقية، ولذا استعاد السوق بسرعة عافيته وعاد لتسجيل مستويات مقبولة من النشاط.
وقال: خلال الأسبوع المقبل سيكون المتعاملون بانتظار إدراج أسهم إعمار للتطوير يوم الأربعاء 22 نوفمبر الجاري، وبانتظار مزيد من الأخبار عن إدراج أسهم أدنوك للتوزيع في سوق العاصمة أبوظبي.
واعتبر أن هذه الأحداث الأساسية في السوقين خلال الأسبوع المقبل، التي يؤثر على النشاط في السوقين، وتوقع إصدار مزيد من المعلومات حول الاكتتاب في أسهم أدنوك للتوزيع.
ولفت إلى أن تقييم النتائج المالية للشركات خلال الربع الثالث يشير إلى أن بعض الشركات كان أداؤها جيداً، ولكن بعضها الآخر سجل أداء مخيباً، وبشكل عام تشير النتائج المجمعة إلى أن الأرباح الصافية الإجمالية للشركات المدرجة في سوق دبي المالي قد ارتفعت بنسبة 20% خلال الربع الثالث 2017 مقارنة مع نتائجها في الربع الثالث من 2016.
وقال إياد البريقي مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية إن أداء الأسواق خلال جلسات الأسبوع شهد تذبذباً، حيث اتجهت في جلسات بداية الأسبوع إلى الانخفاض والتراجع بفعل ضغط من الأسهم القيادية أهمها إعمار وأبوظبي الأول واتصالات، حيث كان العامل النفسي هو الأبرز والمسيطر لأسباب تتعلق بمخاوف وقلق غير مبرر، أدت إلى فقدان المؤشرات خسائر غير متوقعة وغير منطقية ولكن سرعان ما انعكست الصورة في جلسات نهاية الأسبوع وقام المستثمرين باقتناص الفرص عند المستويات السعرية المغرية وتبددت حالة الخوف غير المبررة التي تملكتهم مما أدى إلى دخول عمليات شراء قوية لعدة شركات ومنها القيادية بأحجام تداول عالية وذلك تزامناً مع انتهاء موسم النتائج الربعية، والذي تميز بغالبيته بالإيجابية حيث ارتفعت الأرباح المجمعة لشركات دبي بنسب عالية، بلغت نحو 20% والنمو في مستوى الربحية للشركات المدرجة.
وقال: نتوقع خلال الفترة القادمة استمرار التحسن نظراً لتبدد حالة القلق والنتائج الإيجابية التي حققتها الشركات، إضافة إلى أن الأسواق المحلية موعودة بمحفزات كبيرة خلال الفترة القادمة كإدراج أسهم إعمار للتطوير مع نهاية الأسبوع القادم حيث إن الأسواق متعطشة لمثل هذه الإدراجات الضخمة والتي ستخلق سيولة إضافية وفرصاً إضافية للاستثمار والمضاربة، إضافة إلى إدراج أسهم القدرة العقارية في سوق العاصمة قريباً وأدنوك للتوزيع خلال الفترة المقبلة، والتي من شأنها أيضاً إضافة السيولة والفرص الاستثمارية، ما يضفي حالة من التفاؤل على نشاط الأسواق خلال الربع الأخير من العام الجاري.