الاتحاد

الإمارات

حمدان بن راشد: الإمارات تفتح ذراعيها لكل عمل يسعد البشرية

·· والوسطية تخدم ديننا الحنيف وقيمنا الاجتماعية
د بي - سامي عبدالرؤوف:
أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي فعاليات الدورة السادسة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي أن الإمارات تفتح ذراعيها لكل عمل يسعى إلى اسعاد البشرية، مشيراً إلى أن استضافة الدولة فعاليات مؤتمر الفقه الإسلامي تأتي في هذا الاطار، لاسيما ان المؤتمر يضم قضايا مهمة ويركز على الجوانب الاقتصادية التي في مجملها تضم جميع قطاعات الدولة·
وقال سموه: اننا في دولة الإمارات نقدم كل امكاناتنا المادية لضمان وحدة الصف ولم الشمل، وفي سبيل ذلك عملنا على أن نكون الاقرب إلى الوسطية التي تخدم ديننا الحنيف وقيمنا الاجتماعية·
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم رئيس دائرة الاراضي والاملاك في دبي والذي افتتح المؤتمر نيابة عن راعي المؤتمر بحضور سعادة السفير أحمد الغزالي الامين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومعالي الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة الامين العام لمجمع الفقه الإسلامي واعضاء من السلك الدبلوماسي بالدولة ورجال الاعمال بالاضافة إلى 160 عالماً ومفكراً يمثلون 57 دولة عربية وإسلامية وجاليات إسلامية·
وأكد سعادة الدكتور حمد الشيباني رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر مدير عام دائرة الاوقاف في دبي: إن انعقاد مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي على ارض الدولة هو دلالة واضحة لما توليه الدولة لمثل هذه اللقاءات وعلى اهتمام القيادة بكل ما يخدم مصالح الامة الإسلامية وحرصها على تقديم كل دعم في سبيل انجاح مسيرة التلاحم والترابط بين الدول الإسلامية وشعوبها·
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظروف تفرض عليه ان يعي دور المسلم تجاه هذا العالم، لينطلق في تجرب وليثبت ان هذا الإسلامي كبير في كل ما يقدمه لابنائه، تجاه خالقهم وتجاه ابناء جنسهم بل تجاه الكون كله، داعياً إلى ان تكون قرارات وتوصيات هذا المؤتمر بمستوى الطموح، خصوصا وان ما يطرح من قضايا وبحوث وأوراق ومناقشات تركز في اغلبها على موضوع يتعلق بالمعاملات المالية والاقتصاد، حيث ان كل قضايا العالم السياسية والتربوية والاجتماعية وغيرها من القضايا مردها وارتباطها بالاقتصاد، فهو عصب الحياة·
وقال الشيباني: ونحن اليوم في الإمارات العربية المتحدة لنا الشرف اننا حرصنا ان نقدم ما لدينا من امكانات ونسخرها في خدمة الإسلام والمسلمين، ونحن على يقين ان الدول الإسلامية وهي ممثلة في هذا المؤتمر حريصة على ان تتلاقى جهودها بعلمائها ومفكريها والذين يمثلهم هذا الحشد من المشاركين، بتقديم كل ما من شأنه اسعاد المسلمين، ورفع رايتهم، وابراز صورة هذا الإسلامي النقي، رغم ما يلصب به من تهم، لأن الإسلام هو السلام·
أما معالي البروفيسور أكمل الدين أوغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي فأكد ان الإمارات استطاعت بفضل حكمة قيادتها وجهاد ابنائها، ان ترقى سريعاً في مدارج التنمية والحضارة وتبلغ شأواً بعيداً في التقدم والعمران، مشيداً بالدعم المتصل الذي ما فتئت تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في كافة المجالات وقال أوغلو في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه السفير أحمد الغزال الامين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي: ان تعاظم تعقيدات هذا العصر تفرض تحديات ومسؤوليات كبيرة على مجمع الفقه الإسلامي، مشيراً إلى أن هناك شعوراً متزايداً في عالمنا الإسلامي بالحاجة إلى مرجعية دينية موثوقة وخاصة خلال الظروف التي يمر بها العالم الإسلامي منذ قرن من الزمان، وظهور تيارات دينية فكرية مختلفة، تفاوتت بين الاعتدال والتطرف حتى حار المسلمون وبخاصة الشباب منهم في الاهتداء إلى المرجع الموثوق وقال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي: ومن هذا المنطلق تبرز الحاجة إلى أن يلعب مجمع الفقه الإسلامي دوراً ريادياً في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العالم الإسلامي حيث تتعالى اصوات غير مؤهلة وغير مسؤولة بتصريحات باسم الدين الإسلامي والدين الإسلامي منها براء، لقد اضر هذا التيار ضرراً بليغاً بالإسلام والمسلمين في داخل العالم الإسلامي وخارجه، حيث شكلت افكاره ارضاً خصبة لنمو ظاهرة الغلو والتطرف الديني لاسيما في وسط الشباب والتي أدت إلى انتشار الارهاب والعنف، حيث تقوم هذه الظاهرة، كما تعلمون على فتاوى تناقض روح الشريعة السمحاء وتصدر عن مرجعيات ليست لديها الأهلية الشرعية للفتوى· وأشار إلى أن المسلمين يعانون ايضاً من ظاهرة كراهية الإسلامية أو ما يعرف بـ (الاسلاموفوبيا) حيث يتعرض المسلمون لاسيما في بعض الدول الغربية لحملات جائرة من العنف والاقصاء والحرمان من ممارسة شعائرهم الاساسية بل ان هذه الحملات قد طالت الإسلام نفسه باتهامات زائفة ربطته بالارهاب والتخلف· ولاشك ان تنامي ظاهرة الغلو بكافة اشكالها ستؤدي إلى مزيد من الانفصام في العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب ما لم نعمل جميعا على اشاعة روح التسامح واعتماد خطاب عالمي يقوم على الوسطية والاعتدال واحترام الآخر· وأكد الدكتور الحبيب بن الخوجة الامين العام لمجمع الفقه الإسلامي ان الدورة الحالية للمؤتمر تناول كثيرا من القضايا المعاصرة

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة