أبوظبي(الاتحاد) أكد متحدثون في ندوة نظمها نادي تراث الإمارات ممثلاً في مركز زايد للدراسات والبحوث بعنوان «مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان»، أن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تهدف إلى تحقيق جودة الحياة للوطن والمواطن ومحورها الأساس الإنسان. جاء تنظيم الندوة في إطار احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ46، وتحدث فيها أحمد بن شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، وخلفان المهيري وكيل مساعد لشؤون الثقافة والفنون سابقاً، والدكتور أحمد مراد الرئيسي عميد كلية العلوم بجامعة الإمارات، وخليفة الكويتي من صندوق خليفة لدعم المشاريع، والدكتورة نجوى الحوسني، أستاذ مساعد كلية التربية، جامعة الإمارات. وحضر الندوة سنان أحمد المهيري المدير التنفيذي للأنشطة والفعاليات بالنادي وعلي الرميثي المدير التنفيذي للدراسات والإعلام وعدد من مديري الإدارات والمسؤولين والعاملين في النادي، ونخبة من رجال الثقافة والفكر والتراث وطلاب المعاهد والجامعات في الدولة، وأدار الندوة الباحث حمدان الدرعي، رئيس قسم الدراسات والبحوث والندوات بالمركز. وفي مستهل الندوة، وبعد فيلم وثائقي يحكي سيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، منذ المولد في مدينة العين، ودورها في نشأته مروراً بمراحل الدولة الأولى وصولاً إلى سدة الحكم في العام 2004، واستمرار المشروع النهضوي للدولة، وقدمت فاطمة مسعود المنصوري مديرة المركز كلمة، تحدثت خلالها عن يوم الثالث من نوفمبر الذي شكل منعطفاً في تاريخ المسيرة الوحدوية في دولة الإمارات، حيث تم انتخاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة خلفاً للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه . وقالت المنصوري: «لقد كان محور مبادرات رئيس الدولة هو الإنسان الإماراتي، لما ينبع من إيمان عميق بأن الاستثمار الأمثل يكمن في الإنسان بما يحمله ذلك من معان، وبناءً عليه أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مبادرات عديدة تصب في تحسين جودة الحياة للوطن والمواطن». من جانبه تحدث أحمد بن شبيب الظاهري، مشيداً في البداية بجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، وحرص سموه على الثقافة والتراث، وشدد في حديثه على منجزات صاحب السمو رئيس الدولة، وأشار إلى أن الإمارات وصلت إلى ماهي عليه اليوم بفضل هذه الجهود مركزا على أن الدولة قامت على مبادئ راسخة منذ التأسيس، فبدايةً اختار الآباء المؤسسون النظام الاتحادي لإدارة الدولة بدلاً من المركزية، وأيضاً قبول الآخر. ومن ناحية السياسة الخارجية أشار الظاهري إلى أن الدولة ومنذ البدايات قررت عدم الانحياز في سياستها الخارجية، كما جعلت الإنسان ورفاهيته ومستوى معيشته هدفاً عبر مبادرات حقيقية وفاعلة شملت عدة قطاعات منها الصحة والتعليم والسكن والخدمات. من جهته أشار الدكتور أحمد مراد الرئيسي إلى أن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً فريداً من حيث إطلاق المبادرات التي تخطت مرحلة التأسيس إلى التمكين في ما يخص البحث العلمي والابتكار، والذي يعد طريقاً لاستشراف المستقبل. وأكد الرئيسي أن النموذج الإماراتي في البحث العلمي والاهتمام بالابتكار أصبح الأفضل عالمياً في عهد خليفة. وفي مداخلته تحدث خلفان مصبح المهيري عن المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، لترسيخ دور القراءة والكتاب في النهوض بالمجتمع وقال: المبادرات في هذا الاتجاه قلصت نسبة الأمية في الدولة، وأشار إلى القانون الوطني للقراءة وهو الأول من نوعه في العالم، ما يدلل على اهتمام الدولة بالقراءة وتحويلها إلى سلوك يومي يمارسه الجميع، وأشار إلى مكتبة محمد بن راشد المزمع افتتاحها قريباً والتي ستكون من الأكبر في العالم لاحتوائها على أكثر من الأربعة ملايين كتاب بين ورقي وإلكتروني ومسموع بالإضافة إلى مخطوطات مهمة. وتحدثت الدكتورة نجوى الحوسني عن دور صاحب السمو رئيس الدولة في التعليم الذي هو أساس التقدم مشيرة في هذا الصدد إلى القوانين والقرارات العديدة لتحفيز القراءة والتشجيع عليها ، وأوضحت أن الدولة وعبر مبادرات سموه المستشرفة للمستقبل استطاعت جعل القراءة نمط حياة، فبناء الإنسان يبدأ من عقله وفكره والكثير من المبادرات تصب في ترسيخ قيمة القراءة. و تحدث خليفة الكويتي عن دور صندوق خليفة لدعم المشاريع الذي لا يقتصر على التمويل المادي فقط بل التدريب أيضاً وذكر عدد من الإحصائيات التي تدلل على نجاح الصندوق كمبادرة رائدة ومنها: دورة تدريبية استفاد منها 7600 مواطن ومواطنة،، كما قدم الصندوق الأفكار للراغبين في إنشاء مشاريعهم ، وخلال 10 سنوات استقبل الصندوق 17 ألف طلب.