الاتحاد

كرة قدم

رونالدو يرد على المنتقدين بصاروخ «الأولمبيكو» الـ 12 في دوري الأبطال

مراد المصري (دبي)

جاءت ليلة أمس الأول مثالية بكل معنى الكلمة لريال مدريد ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد الفوز المهم على حساب روما في الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية «الأولمبيكو» بهدفين دون رد في ذهاب الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا. وجاء أحد هذين الهدفين بتسديدة صاروخية من رونالدو رد من خلاله على الانتقادات التي وجهت إليه من وسائل الإعلام، ورفع رصيده إلى 12 هدفاً عزز من خلالها صدارته قائمة هدافي المسابقة، فيما رفع رصيده إلى 92 هدفاً بوصفه الهداف التاريخي للمسابقات الأوروبية، متقدماً على ميسي الذي يمتلك 83 هدفاً.

وكان رونالدو حديث الساعة قبل المباراة حينما رد بقوة على أحد أسئلة الإعلاميين فيما يتعلق بأدائه وأهدافه خارج القواعد حيث يعود آخر هدف له إلى شهر نوفمبر الماضي، حينما رد على الصحفي قائلاً إنه أكثر لاعب سجل أهدافاً خارج ملعب فريقه في الدوري الإسباني، ثم قام بالانسحاب من المؤتمر الصحفي وسط ضحكات من مدربه زيدان، لكن الأمر لم يفارقه وبقي ملتصقاً داخل ذهنه ليأتي الرد داخل الملعب حينما افتتح التسجيل بهدف من مهارة ودقة عالية في الدقيقة «57».

ونجح رونالدو في رفع رصيده إلى 33 هدفاً في 31 مباراة هذا الموسم، منها 21 هدفاً في الدوري و12 في دوري الأبطال، وهي نسبة ممتازة جداً مقارنة بالحديث عن تراجع مستواه، حيث أثبت إنه ما زال النجم الأول للفريق، معززاً صدارته عدد الأهداف المسجلة خارج الديار في مسابقة دوري الأبطال، برصيد 44 هدفاً، متقدماً على ميسي 35 هدفا، وفان نيستلروي 24 وبنزيما 21.وساهم الهدف الذي أحرزه رونالدو في إنهاء حالة التكافؤ التي سادت مجريات اللقاء قبل ذلك، ومهدت الطريق أمام زميله خيسي لإضافة الهدف الثاني بعد ذلك في الدقيقة «86».ويعتبر الهدف الذي أحرزه خيسي الأول له في دوري أبطال أوروبا، فيما يعود آخر هدف سجله لاعب صاعد من أكاديمية الفريق في المسابقة الأوروبية إلى العام 2014، حينما سجل موراتا في شباك شالكه الألماني.وحملت المباراة مناسبة سعيدة للفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، الذي استهل مشواره التدريبي في مسابقة دوري الأبطال بتحقيق الفوز قائلاً: نحن سعداء بالفوز والطريقة التي لعبنا بها، كنا ندرك صعوبة المباراة لكننا قاتلنا حتى النهاية ونجحنا في تحقيق النتيجة الإيجابية.

وأكد زيدان أن التأهل لم يحسم بعد، وقال: الفوز مهم لكنه ليس حاسما، لا يمكن أن تنتهي الأمور قبل صافرة نهاية الحكم في لقاء الإياب.

وأوضح زيدان أن المباراة جاءت صعبة وقوية، وأن روما « نجح في الشوط الأول بالضغط علينا، وهو أسلوب معتاد في دوري أبطال أوروبا، رونالدو كان رائعاً شأنه كبقية زملائه أيضاً، حتى من تواجد على مقاعد البدلاء كانوا مهمين من أجل روح الفريق».

وكان سيرجيو راموس لاعب الريال، الأكثر سعادة بعد الفوز، موضحا أن فريقه قدم إعلاناً كبيراً من خلال هذه النتيجة، وقال: نحن سعداء على مستوى الأداء الفردي والجماعي للفريق، هدف رونالدو جاء في توقيت حاسم للغاية، وساعدنا على التحكم بمجريات اللعب بعد ذلك.وتابع: من أكثر الأمور التي ساعدتنا أن اللاعبين الذين شاركوا من مقاعد البدلاء، لعبوا بجدية كبيرة أيضاً ورغبة بقلب المجريات وحسم الأمور، وهذه الأمور مجتمعة جعلنا ننجز العمل معاً.من جانبه، ألقى سباليتي، مدرب روما اللوم على خط الدفاع وتحديداً في الهدف الأول، وقال: العودة بشكل مبالغ للخلف مشكلة بالنسبة لنا، كان يجب أن نقف أمام رونالدو ونعمل على قطع الطريق عليه، نحن جبناء في الخطوط الخلفية!.وأشاد سباليتي بالأداء العام للفريق، وقال: لعبنا بشكل جيد ونحن على الطريق الصحيح من أجل تطوير الأداء، حينما قامت الجماهير بالتصفيق لنا، شعرنا إننا قدمنا أقصى ما لدينا.ورفض سباليتي التقليل من شأن لاعبيه، وقال: لا يجب أن نلوم اللياقة البدينة واعتبارها عذراً، لا يجب القول أن لاعبي روما أقل جودة من لاعبي الخصم، الفارق إننا لم نستفد من المساحات التي أتيحت لنا، بينما هم استغلوها بشكل مثالي للغاية.

وعبر فلورنزي عن الحسرة البالغة بسبب هدف رونالدو، وقال: للأسف الكرة اصطدمت بي وساهم ذلك بارتفاعها وتحولها إلى زاوية صعبة على الحارس، حاولنا أن نلعب بشكل جيد وتصفيق الجماهير لنا أمر رائع ويدرك قيمة تقديرهم الجهد الذي بذلناه.

ترويسة

وصفت صحيفة لاجازيتا ديللو سبورت الإيطالية، هدف رونالدو نجم ريال مدريد في مرمى روما الإيطالي بلحظة السحر في اللقاء.

«الذئاب» في مهمة صعبة أمام واقع «الإحصائيات»

دبي (الاتحاد)

ستكون مهمة روما صعبة للغاية في لقاء الإياب، حينما يتوجه إلى العاصمة الإسبانية مدريد، سواء بسبب خوض المباراة على ملعب «سانتياجو بيرنابيو» المخيف لكل الفرق الزائرة، أو بالمقام الأول بسبب الإحصائيات التاريخية التي لا تقف في صفه بعد التخلف بهدفين في لقاء الذهاب.

وكشفت الإحصائيات أن الفرق الإيطالية في 14 مرة خسرت مباراة الذهاب بفارق هدفين أو أكثر في المسابقات الأوروبية، لم تنجح بعد ذلك بتعويض النتيجة والتأهل إلى الدور الذي يليه.

وبالنظر للفرق الإسبانية من جانب آخر، فإن جميعها نجحت في التأهل للدور التالي بعد إنهاء مرحلة الذهاب بفارق هدفين أو أكثر، إلا مرة واحدة فقط بين برشلونة وميتز العام 1984.

وفيما يعتقد الكثيرون أن الكرة الأوروبية باتت ذات صبغة عالمية حالياً تخطت إطار حدود الدولة سواء إيطاليا أو إسبانيا، فإنها أيضاً لا تبدو منصفة لـ«الذئاب»، حيث شهدت 347 مواجهة أوروبية انتهت فيها مباراة الذهاب بنتيجة «2-صفر»، نجحت 9 فرق فقط في قلب الأمور بنسبة «3%»، فيما فشل 338 فريقاً بنسبة «97%».

ويبدو أن كيلور نافاس حارس ريال مدريد يعيش أفضل أوقاته حالياً، بعدما تقدم للمركز الثالث في المسابقة على صعيد الحفاظ على نظافة شباكه لأطول وقت ، بلغ حالياً 623 دقيقة، وذلك خلف الألماني ينز ليمان بمجموع 853 دقيقة، والهولندي فان دير سار 657 دقيقة، وتجاوز رقم البرازيلي ديدا الذي يحتل المركز الرابع، بمجموع 622 دقيقة.

اقرأ أيضا