صحيفة الاتحاد

الإمارات

إنشاء أول مركز مرجعي لأمراض الإبل بالشرق الأوسط 2020

حوار- هالة الخياط

كشف راشد محمد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الثروة الحيوانية بالإنابة في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أن الجهاز في طور إنشاء مركز مرجعي لأمراض الإبل بحلول 2020، ليكون الأول على مستوى دول الشرق الأوسط، ويتولى الجهاز مسؤولية الإشراف عليه، مؤكداً تشديد الرقابة في منافذ الدولة لضمان خلو الماشية من الأمراض
وقال المنصوري في حوار مع «الاتحاد»، إن تأسيس أول مركز مرجعي لأمراض الإبل بالتعاون مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان، سيجعل من إمارة أبوظبي الأولى في منطقة الشرق الأوسط فيما يخص المرجعية في هذا المجال، حيث يوجد مراكز مرجعية تصل إلى نحو 49 مركزاً متعلقة بصحة الحيوان حول العالم، إلا أنه لا يوجد من بين هذه المراكز المرجعية مركز متخصص في أمراض الإبل، كما أن هذا المركز من المنتظر أن يصبح الذراع العلمية التي سيتم الاستناد إليها من قبل المنظمة العالمية لصحة الحيوان والدول الأعضاء في وضع الطرق القياسية واتخاذ قراراتهم بشأن أمراض الإبل.
وبين أن مشروع إنشاء المركز المرجعي لأمراض الإبل يحمل جملة من الأهداف المتمثلة في تحسين القدرات العلمية والتقنية لفهم وبائية وتشخيص أمراض الإبل في المنطقة من خلال إجراء البحوث العلمية، والدورات التدريبية وورش العمل تحت إشراف خبراء دوليين، وتطوير وتوحيد طرق تشخيص الأمراض الوبائية وفقاً لمعايير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، والتحقق من كفاءة التطعيم ضد أمراض الجمال الرئيسية، وإجراء الأبحاث الوبائية فيما يتعلق بأمراض الإبل في المنطقة من خلال إجراء الدراسات الميدانية والمخبرية والسيطرة على أمراض الإبل الرئيسية، والتعاون مع المؤسسات الدولية لتبادل الخبرات.
وأشار إلى أن المركز سيفيد في توفير العلاجات لأمراض الإبل، حيث إن 95% من أمراض الإبل تعالج حالياً بذات الأدوية التي تعالج الأبقار، وهناك أمراض مشتركة بين الإبل والإنسان كالكورونا التي تتطلب التقصي والبحث لوقف انتشارها وإيجاد العلاجات لها.
وأوضح المنصوري أن تكلفة إنشاء المركز المرجعي تبلغ 27 مليون درهم، بما في ذلك تكلفة توفير الأجهزة وتدريب الكوادر المواطنة، متوقعاً طلب ميزانية إضافية لتشغيل المركز عام 2020.

جدري الحيوانات
أعلن المدير التنفيذي لقطاع الثروة الحيوانية بالإنابة، أن إمارة أبوظبي تمكنت من القضاء على مرض الجدري بين الحيوانات، حيث نجحت حملات التحصين منذ بداية تنفيذها في مقاومة الأمراض الموسمية التي تصيب الثروة الحيوانية والحد من انتشارها، كما قدمت الحملات قرابة 5 ملايين جرعة تحصين للثروة الحيوانية منذ بدايتها عام 2009 وحتى الآن تم تحصين 65% من الثروة الحيوانية.
كما أكد المنصوري الانتهاء من المرحلة الأولى من برنامج «مزرعتي خالية من البروسيلا»، وتأهيل عدد من المزارع لتكون خالية من المرض وفقاً لمعايير البرنامج، مشيراً إلى أنه لتفرد التجربة وتميزها تم تضمينها في الخطة الوطنية للسيطرة والقضاء على المرض على مستوى الدولة (2016 -2025)، ويقوم الجهاز الآن بتنفيذه ضمن الخطة.
وتم تنفيذ برنامج «مزرعتي خالية من البروسيلا» في 260 مزرعة، ونجح البرنامج في تقليل فرص انتشار المرض بشكل لافت، حيث وصلت نسبة الإصابة حالياً 1.48% بعد أن كانت 27% نتيجة لبرامج التوعية المستمرة ووضع برنامج في الخطة الوطنية، ومبادرة أصحاب المزارع من أنفسهم بتسليم الرؤوس المصابة بالمرض.
وقال المنصوري: إن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يسعى من خلال قطاع الثروة الحيوانية إلى دعم المربين فنياً وعلمياً، بحيث يستطيع كل منهم إدارة قطيعه بصورة اقتصادية مع عائد جيد، وذلك من خلال التطبيق الميداني للبرامج الإرشادية والتوعوية التي تُبين الاستخدام الأمثل للمقررات الغذائية واستبعاد الأنواع غير المرغوب فيها، كضعف الخصوبة وبطء النمو؛ وبرمجة موسم التناسل واستخدام السجلات لمراقبة القطيع إنتاجياً وصحياً، بما ينعكس على تقليل الكلفة والاستخدام الأمثل للموارد.

عيادات ومستشفيات
أفاد المنصوري أن الجهاز يركز خلال الفترة الحالية على تطوير المنشآت البيطرية، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى المتمثلة في صيانة العيادات البيطرية الموجودة وعددها 16 عيادة، بينما تتمثل المرحلة الثانية في هدم مبانٍ قديمة وإعادة بنائها، والمرحلة الثالثة تتمثل في بناء مستشفيات رئيسية في منطقة الظفرة، وأبوظبي والعين، وقد تم الانتهاء من التصاميم وفي طور إعداد المناقصة.

خدمات الجهاز
أوضح المدير التنفيذي لقطاع الثروة الحيوانية بالإنابة، أن الجهاز يقدم العديد من الأنشطة والخدمات التي تساهم في تنمية وتطوير الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي من أجل تحسين كفاءتها الإنتاجية.
وبين أن الجهاز ينفذ الأنشطة الإرشادية المختلفة من خلال لقاءات التوعية والزيارات الميدانية والمشاهدات الحقلية والبرامج الإرشادية والندوات وورش العمل العلمية المتخصصة، كما يقدم خدمة الاستشارات الفنية لأصحاب العلاقة، وهي خدمة مجانية تقدم للمهتمين بتربية الثروة الحيوانية بهدف إطلاعهم على الأمور الفنية والمتطلبات قبل البدء بتنفيذ أي نشاط اقتصادي خاص بالثروة الحيوانية، بالإضافة إلى تعريف وتسجيل الحيوانات في الإمارة، وامتد هذا النشاط بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة إلى الإمارات الأخرى في الدولة.
كما يقدم الجهاز خدمات معالجة حالات مشاكل الخصوبة في الأغنام والإبل والأبقار، وتشخيص الحمل لها، ونقل الأجنة في الإبل، إلى جانب التلقيح الاصطناعي للأبقار، وتحصين الحيوانات ضد بعض الأمراض الوبائية لحماية الثروة الحيوانية من انتشار الأوبئة، وتقديم الخدمات العلاجية للثروة الحيوانية، سواء في العيادات البيطرية أو في العزب والمزارع، وتقديم خدمات رش الحيوانات والعزب ضد الطفيليات.
وأكد المنصوري بشأن التنسيق مع الجهات المعنية الأخرى لضمان خلو الماشية المستوردة من الأمراض تجنباً لعدوى الحيوانات المحلية: أنه يتم التنسيق مع وزارة التغير المناخي والبيئة لتنفيذ الإجراءات الصحية في منافذ الإمارة البرية والجوية والبحرية، كما يتم التنسيق مع دائرة التخطيط العمراني والبلديات لتطبيق الإجراءات الصحية في أسواق المواشي والمسالخ، وذلك للحيوانات الواردة للإمارة من الإمارات الأخرى.
دعم الأعلافيبلغ عدد المزارع المسجلة في برنامج دعم الأعلاف، وفقاً للمنصوري، 3702 مزرعة، وتوجد الكثير من الحيازات العشوائية في مناطق الإمارة المختلفة، إلا أن برنامج الأعلاف موجه بشكل رئيس للعزب النظامية، الشيء الذي يشجع أصحاب العزب العشوائية للسعي للحصول على أو نقل حيواناتهم في حيازات نظامية حتى يستفيدوا من برنامج دعم الأعلاف.
ومن جهة أخرى أوضح المنصوري أن الجهاز من خلال قسم التلقيح الاصطناعي ونقل الأجنة، يقدم خدمة نقل الأجنة في الإبل بشكل سنوي لمربي الإبل من مختلف مناطق الإمارات «الظفرة والعين وأبوظبي»، وخلال كل موسم يقوم قسم الأجنة بزيادة أعداد المربين المستفيدين من الخدمة، وبالتالي زيادة أعداد الإبل الخاضعة لتقنيات نقل الأجنة.وبين أن أعداد الإبل المستخدمة في خدمة نقل الأجنة خلال الموسم الماضي بلغت 850 ناقة وحملت منها 487 بنسبة نجاح 50%.