صحيفة الاتحاد

الإمارات

«شرطة أبوظبي» توقع اتفاقيتين لبناء مختبرات ابتكار وتحسين خطتها التكنولوجية

الشريفي يستمع إلى شرح عن الطائرة من دون طيار ( من المصدر)

الشريفي يستمع إلى شرح عن الطائرة من دون طيار ( من المصدر)

جمعة النعيمي (أبوظبي)

وقعت شرطة أبوظبي، ميثاقين، وأبرمت اتفاقيتين، كما عرضت طائرات إسعاف متطورة، ومركبات هيدروجينية وأخرى للخرائط الجغرافية، الأولى من نوعها عالمياً، متعلقة بالذكاء الاصطناعي، ضمن مئويتها 2057 لاستشراف المستقبل، التي تم إطلاقها في نادي ضباط القوات المسلحة.
ووقع اللواء مكتوم علي الشريفي، مدير عام شرطة أبوظبي، ميثاق «شرطي المستقبل»، الذي يتضمن قواعد عامة لمسيرة عمل «شرطة أبوظبي» في استشراف المستقبل، لتحقيق مرحلة جديدة من العمل الأمني المبني على التفكير الاستباقي، بهدف استمرار الخدمات الأمنية، وفق مستوى متطور، يؤهلها بأن تكون أفضل مؤسسة شرطية في العالم.

معايير الحوكمة الشرطية
واشتمل ميثاق «شرطي المستقبل»، على بنود عامة تجاه التزام شرطة أبوظبي بقيم «العلاقة مع المتعاملين»، وما يتوقعه المجتمع من «شرطة أبوظبي»، فضلاً عمّا تتطلع إليه شرطة أبوظبي من أفراد المجتمع، ليكونوا جزءاً من منظومة «شرطة أبوظبي الأمنية».
وشرح الميثاق واجبات «شرطي المستقبل» لتأمين مجتمع خال من الجرائم المستحدثة والمستقبلية وقادر على التصدي لها بناء على المحركات والمتغيرات العالمية، كما يضمن الميثاق تعهداً بأن يقوم شرطي المستقبل باستكشاف التكنولوجيا الناشئة المتوافقة مع استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، واللحاق بسباق التسلّح الفضائي والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، عبر طرح المبادرات والحلول الابتكارية الملائمة.

برامج الذكاء الاصطناعي
كما وقع الشريفي على «ميثاق المعايير الأخلاقية لأبحاث وبرامج الذكاء الاصطناعي لـ«شرطة أبوظبي»، لمواكبة التوجّه الحكومي لدولة الإمارات نحو بناء مستقبل ذكي واستباقي ومستدام.
وبموجب الميثاق، تلتزم «شرطة أبوظبي» بعدد من البنود منها: التركيز على التوعية بأهمية الأبعاد الأخلاقية والإنسانية التي يجب أن تتوافر في أبحاث وبرامج الذكاء الاصطناعي المتخصصة في العناية الشخصية والطبية للفرد، وتضمين مبدأ حماية الحقوق التي يفرضها التعامل البشري عند القيام بالأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ودراسة متطلبات وفهم احتياجات القوى العاملة في مجال أبحاث وبرامج الذكاء الاصطناعي، وإدخال المعايير الأخلاقية في عملية تصنيع وإنتاج برامج وأبحاث الذكاء الاصطناعي في مختبرات شرطة أبوظبي، ووضع معايير لتقييم برامج وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

التكنولوجيا الجديدة
إلى ذلك، شهد مدير عام شرطة أبوظبي، الاتفاقية الأولى، والتي وقعها العميد سالم شاهين النعيمي، مدير قطاع شؤون القيادة بشرطة أبوظبي، وبلال عبد الكريم الخطاب، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة الإمارات - ديجي روبوتيكس (Digi Robotics)، وتهدف إلى تنفيذ استراتيجية بين الطرفين، لتحقيق أفضل وسائل التعاون المشترك في تطوير جميع جوانب التكنولوجيا الجديدة، وتعزيز العمل المشترك لإنجاز الأعمال، والتنسيق في مجال مشاريع ومخرجات التكنولوجيا بين الطرفين، وتحسين النتائج والآثار المتوقعة لخطة شرطة أبوظبي للتكنولوجيا الرائدة في المستقبل.
كما شهد الشريفي، الاتفاقية الثانية التي وقعها المقدم سليمان محمد الكعبي، مدير إدارة الابتكار واستشراف المستقبل، والمهندس عبد الله بالعلا الحارثي، مدير إدارة التطوير العقاري وإدارة الأصول في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وتختص بأحد المشاريع المستقبلية لشرطة أبوظبي وهي بناء مختبرات الابتكار لشرطة أبوظبي في مدينة مصدر، والتي تعتبر من الجهات السباقة والداعمة للابتكار في إمارة أبوظبي.

مشاريع ابتكارية
وعرضت شرطة أبوظبي، عدداً من طائراتها ومركباتها وتقنياتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وعرضت مجسمات مختلفة لمراكز متطورة لشرطة أبوظبي بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، كما وزعت كتيبات إرشادية وتثقيفية بمفاهيم المستقبل.
وتفصيلاً، عرضت «شرطة أبوظبي»، أول دورية شرطة هيدروجينية في العالم بالتعاون مع شركة الفطيم للسيارات.. وتتيح السيارة (نوع: تويوتا ميراي) تعبئتها بخلايا الوقود عديم الانبعاثات، وينسجم هذا المشروع المتقدم مع الأهداف البيئية لرؤية الإمارات 2021. كما عرضت مركبة الخرائط الجغرافية، التي تعدّ أول غرفة عمليات شرطية بالعالم ذاتية القيادة «دون سائق) بنظام متخصص للخرائط الجغرافية، حيث يمكن قيادتها مع سائق أو من خلال غرفة القيادة والتحكم، مع إمكانية تصفيحها.

المواد الإسعافية
وعرضت طائرة نقل المواد الإسعافية الأولية من دون طيار، ومن مهامها التصوير الجوي، والرصد الحراري للأجسام، وقياس نسبة الانبعاثات الكيميائية والسامة والمشعة والخطرة.
كما عرضت طائرة الإسعاف الجوي، حيث تعدّ شرطة أبوظبي، المؤسسة الشرطية الأولى في العالم التي تستخدم طائرة دون طيار لنقل المصابين، وتحتوي على معدات إسعافية، ونظام رقمي لتصوير ونقل حالة المصاب الصحية من خلال بث مباشر مع المستشفى.

الروبوت الآلي
عرضت «شرطة أبوظبي» الروبوت الآلي، الذي يرصد المقاسات ثلاثية الأبعاد لمكان الحدث وحفظها، ويسهم في تحسين الإجراءات المستقبلية، كرصد المواد الخطرة والسامة، وبإمكانه تصوير بصمة الوجه في موقع الحدث، ونقلها لمركز القيادة والتحكم، وبإمكانه تفكيك المواد الخطرة، والمساعدة في عمليات الاقتحام، وبث الغازات لحجب الرؤية.
وعرضت شرطة أبوظبي مجسمات مختلفة للمباني ثلاثية الأبعاد، منها بناء أول مبنى للشرطة مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى العالم، حيث يعد إنجازاً جديداً يضاف لسجل إنجازات دولة الإمارات لتحقيق متطلبات مدن المستقبل، ويتميز بالتكلفة المنخفضة وإمكانية سرعة الإنجاز لتحقيق التوجه الحكومي في تنمية الاقتصاد المستدام، كما يعكس التصميم الخارجي النظرة المستقبلية للمباني المطبوعة، ويتميز بنظام عزل مبتكر يساعد على تخفيف استهلاك الطاقة، ووجود النوافذ يضفي جمالاً على التصميم ويوفر حماية من التعرّض المباشر لأشعة الشمس بما يقلل من استهلاك الطاقة.
ووزعت شرطة أبوظبي كتيباً تثقيفياً بمفاهيم مستقبلية، ركز محتواه على الثورة الصناعية الرابعة، والروبوتات، والواقع المعزز، والمدن الذكية، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والتعزيز الآلي للبشر«السايبورغ»، وقطار الهايبرلوب.