صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الخليج العربي لعلوم الأدلة الجنائية» يوصي بتأسيس معاهد وتحديث برامج التدريب

 مشاركون خلال إحدى جلسات المؤتمر( من المصدر)

مشاركون خلال إحدى جلسات المؤتمر( من المصدر)

أبوظبي(الاتحاد)

أشاد المشاركون في مؤتمر الخليج العربي لعلوم الأدلة الجنائية، باهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة، بوصفها الدولة العربية الأولى والوحيدة حتى الآن التي انضمت إلى فريق الانتربول العالمي لتحديد هوية الضحايا في الكوارث والحوادث الجماعية، فضلا عن مشاركتها الفعالة لفريقها الوطني في جهود تحديد هوية ضحايا الكوارث في بعض الدول الأخرى.
وأعرب المشاركون في مؤتمر الخليج العربي لعلوم الأدلة الجنائية الذي اختتم أعماله أمس بأبوظبي عن شكرهم وامتنانهم وتقديرهم للرعاية الكريمة من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
كما قدموا الشكر إلى معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، القائد العام لشرطة أبوظبي، لافتتاحه فعاليات المؤتمر، وحرصه على استشراف آفاق المستقبل تحليلا لمعطياته، ورصداً لتحدياته، وتأهباً للوفاء باستحقاقاته ومتطلباته.
وأكد المشاركون، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون البناء والمثمر بين دول مجلس التعاون الخليجي في القطاع الأمني عامة، لا سيما فيما يتعلق بتبادل الخبرات وصقل المهارات من خلال آليات التواصل والزيارات الميدانية للخبراء والمستشارين الأمنيين في مجال علوم الأدلة الجنائية.
وأوصى المشاركون بضرورة إعداد وتحديث البرامج والآليات المتعلقة بالتعامل مع ضحايا الحوادث الجماعية، بما يتفق مع أفضل المعايير العالمية، وتطبيق كافة معايير الجودة في العمل بكافة متطلباتها الإدارية والفنية على جميع خطوات عمل التحليل الجنائي.
وأشادوا بمستوى أوراق العمل، والعروض التقديمية، والحرفية والمهنية التي شهدتها الجلسات العلمية خلال أيام المؤتمر الثلاثة، مؤكدين أن المؤتمر يعتبر منصة عالمية متميزة لالتقاء الخبراء والكفاءات العلمية والمتخصصة، لتداول أحدث ما تمّ التوصل إليه في قطاع العلوم الجنائية، والنظريات والممارسات والتجارب العالمية، وإغناء مهاراتهم من خلال التبادل المعرفي والتخصصي.
وأكد المشاركون، على ضرورة أجراء المزيد من الدراسات العلمية لتطوير منظومة الأدلة الجنائية بدول المجلس، من خلال تأسيس المعاهد والمختبرات، وتحديث البرامج التدريبية لإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على الابتكار في مجال السيطرة على الجريمة.
ودعا المشاركون إلى الاهتمام بعقد شراكات وثيقة وفعالة بين المختبرات الجنائية، التابعة لأجهزة إنفاذ القانون في دول المجلس، على مختلف الأصعدة: محلياً وخليجياً ودولياً، بما يتيح استمرارية تبادل المعلومات والخبرات،، وتحقيق التكامل فيما بين هذه المختبرات، وسد أوجه النقص الذي قد يكون موجوداً لدى بعضها، وكذلك تطوير التشريعات ذات الصلة في دول المجلس، بما يواكب التقنيات المستحدثة في مجال الأدلة الجنائية، ويضمن اعتماد الأدلة الرقمية وعقد اجتماع دوري (سنوياص) لمديري إدارات الأدلة الجنائية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وكان مؤتمر الخليج العربي لعلوم الأدلة الجنائية، والذي نظمته القيادة العامة لشرطة أبوظبي، بدعم من المنظمة العالمية «الإنتربول»، قد اختتم فعالياته التي استمرت لمدة ثلاثة أيام، بإجماع كافة المشاركين، والزوار على نجاح فعالياته التي استقطبت نخبة من العلماء، والخبراء والشخصيات البارزة.