الاتحاد

الرياضي

جو جيتسو الإمارات.. ملحمة في عشق الذهب

رئيس الاتحاد الدولي والبطران خلال تتويج الأبطال (تصوير عبد العظيم شوكت)

رئيس الاتحاد الدولي والبطران خلال تتويج الأبطال (تصوير عبد العظيم شوكت)

مصطفى الديب، عبد الله القواسمة (أبوظبي)

واصل لاعبو منتخبنا الوطني التألق على بساط بطولة العالم للجو جيتسو، التي تستضيفها أبوظبي حالياً وتستمر حتى 24 من الشهر الجاري، وحصد لاعبونا 5 ميداليات في منافسات اليوم الثاني للبطولة لفئة تحت 21 سنة، بواقع ثلاث ذهبيات وفضية وبرونزية، وجاءت الذهبيات الثلاث عن طريق المتألق عمر الفضلي الذي توج بطلاً لوزن 62 كجم، والصاعد بقوة زايد الكثيري الذي حصد لقب وزن 55 كجم، ومحمد علي السويدي الذي تفوق على الجميع في وزن 69 كجم، فيما كانت الفضية من نصيب ذياب النعيمي في وزن 56 كجم، وكانت البرونزية الوحيدة من نصيب سعيد الحاج في وزن 85 كجم، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 39 ميدالية في أول يومين للبطولة، حيث فاز لاعبونا بعدد 34 ميدالية في اليوم الأول.
حضر منافسات اليوم الثاني اليوناني بانايوتوس رئيس الاتحاد الدولي للجو جيتسو، ومحمد سالم الظاهري نائب رئيس اتحاد اللعبة رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، ويوسف البطران عضو الاتحاد، وفهد علي المدير التنفيذي للاتحاد، ومبارك المنهالي مدير البطولة، وعدد من رؤساء وفود الدول المشاركة. وجاءت النزالات غاية في الإثارة، حيث شهدت منافسة شرسة على التتويج بالذهب، لاسيما في ظل المستويات العالية التي يتمتع بها المشاركون من 69 دولة.
وتألق لاعبونا بشكل لافت، خاصة عمر الفضلي وزايد الكثيري ومحمد السويدي، الذين حصلوا على الذهب، وحقق الثلاثي الفوز في جميع النزالات التي خاضوها بالأمس، بداية من التصفيات التمهيدية، حتى النهائيات.
من جانبه، وجه محمد سالم الظاهري التهنئة إلى الفائزين في منافسات الأمس، كما أهدى الإنجاز إلى القيادة الرشيدة التي تدعم الرياضة بشكل عام واللعبة بشكل خاص، من أجل رفع راية الوطن.
وقال: «لقد كان الأبطال عند حسن الظن بهم، وحققوا المطلوب منهم على أكمل وجه، في ظل المنافسة القوية من نخبة من أبطال العالم الذين جاؤوا إلى أبوظبي للمنافسة في أكبر البطولات على الإطلاق، مشيراً إلى أن عيال زايد دوماً على الوعد».
وأضاف: «لقد حقق الفضلي والكثيري والسويدي ثلاث ذهبيات، وكذلك نال ذياب النعيمي فضية وسعيد الحاج برونزية، وكلها إنجازات تؤكد أن مستقبل جو جيتسو الإمارات بخير، خاصة أنهم خاضوا منافسات تحت 21 سنة، الأمر الذي يعني أنهم هم الجيل الذي سوف يحمل راية المستقبل قريباً جداً».
وأعرب عن ثقته التامة في مواصلة الجميع للتميز على مدار أيام البطولة وقال: «لقد حصد منتخبنا 39 ميدالية حتى الآن، بواقع 34 في اليوم الأول و5 في اليوم الثاني، منها 12 ذهبية، وهو رقم كبير بكل المقاييس، يشير إلى أن العمل يسير في الطريق الصحيح، في ظل قوة البطولة وما تضمه من نخبة اللاعبين. وطالب الظاهري جماهير الإمارات بمواصلة دعم اللاعبين من المدرجات، وأكد أن المساندة الجماهيرية تلعب دوراً هاماً في تحفيز اللاعبين على البساط، حيث إنها تبث فيهم روح القتال من أجل إعلاء راية الوطن، والسعي نحو عزف السلام الوطني على منصة الذهب دائماً في مختلف البطولات والأحداث.
من جانبه أشاد يوسف البطران، بالنتائج التي حققها لاعبونا خلال أول يومين من البطولة، وقال: «حصد 39 ميدالية في يومين يؤكد أن مستقبل اللعبة للإمارات مبشر، لاسيما في ظل امتلاك كوكبة من اللاعبين واللاعبات المتميزين في مختلف الفئات والأوزان»، وأضاف: «بكل تأكيد، نحن سعداء بما يتحقق على أرض الواقع، لاسيما وأنه يؤكد أن العمل يسير في الطريق الصحيح، وأن المجهودات المبذولة والخطط الموضوعة لا تضيع هباءً، وتتحقق نتائجها على بساط اللعبة من بطولة إلى أخرى، عالمية كانت أو قارية».

الفضلي: إنها البداية لما هو أكبر وأجمل
لم تسع الفرحة قلب النجم الصاعد عمر الفضلي، فور إعلان فوزه بذهبية وزن تحت 62 كجم فئة تحت 21 عاماً، الفضلي قفز فرحاً إذ توجه أولاً لمعانقة مدربه سانتياغو، الذي كان يتواجد بالمدرجات، وهو ما انطبق على عدد من الأصدقاء، ثم توجه مباشرة نحو المنصة الرئيسية لمعانقة شقيقته، التي كانت وما تزال تشد من أزره، وتدعوه إلى التفوق وتحقيق الإنجازات الفريدة، على صعيد رياضة الفني النبيل.
وقال الفضلي: «توجهت لمعانقة مدربي، الذي يشرف عليّ منذ أربعة أعوام تقريباً، إذ كان له الأثر الإيجابي على حضوري الفني، وتطور قدراتي البدنية والنفسية، ولن أنسى دور شقيقتي التي شجعتني خلال النزالات، وهي التي تدفعني وتشد من أزري باستمرار، لمواصلة السير على درب الإنجازات، بالنسبة لي فإن الفوز بالميدالية الذهبية يعكس العمل الشاق الذي قمت به طيلة الفترة الماضية، إنه لشرف كبير أن أنجح في الفوز، وأن أرى علم الدولة خفاقاً في هذا المحفل العالمي، إنها البداية لما هو أكبر وأجمل، حيث أطمح إلى تحقيق الكثير على صعيد رياضة الجو جيتسو التي وجدت نفسي ومستقبلي فيها».
ولن يكتفي الفضلي، بخوض نزالات بطولة الشباب فقط، والتي خاض فيها أربعة نزالات، حيث أنهى اثنين منهما فائزاً بالنقاط، فيما فرض الاستسلام على خصمين آخرين، إذ يشهد السبت المقبل دخول الفضلي منافسات الرجال رغم صغر سنه، وهي المنافسة التي ينشد فيها تحقيق إنجاز لافت، يؤكد على القدرات الفنية التي يضطلع بها.

السويدي يعانق الذهبية الثانية
أكد محمد السويدي الفائز بذهبية وزن 69 كجم لفئة تحت 21 عاماً، أن انتصاره الجديد هو الثاني على صعيد البطولة العالمية، بعدما سبق له الفوز بذهبية فئة تحت 18 عاماً من قبل، لافتاً إلى أنه خاض 4 نزالات، كان النهائي أصعبها، بفضل القوة التي أظهرها خصمه، وقال: «نجحت في التفوق عليه بفضل التقنيات الفريدة التي تعلمتها طيلة رحلة الإعداد لهذا الاستحقاق والتي امتدت على مدار أشهر وبواقع ثلاثة تدريبات يومياً». وعن علاقته بالجو جيتسو أكد السويدي أنه يعيش عامه الرابع مع اللعبة، لافتاً إلى أن فوزه بالميدالية الذهبية في بطولة العالم بمثابة تتويج لجهود كبيرة بذلها طيلة هذه الأعوام، مؤكداً أنه يتطلع إلى الارتقاء بحضوره الفني، وصولاً إلى التوشح بالحزام الأسود والفوز بذهبية بطولة العالم.

عيضة المنهالي: الجو جيتسو أيقونة الإبداع
وصف الفنان عيضة المنهالي، البطولة بالحدث الرائع والفريد من نوعه، وقال: «المشاركة في حفل افتتاح حدث بحجم بطولة العالم للجو جيتسو، شرف لأي شخص، مؤكداً أنه سعد كثيراً بالتواجد على مسرح البطولة، من خلال حفل الافتتاح».
وأضاف: «لقد كان المشهد ممتعاً ومثيراً، وفي نفس الوقت الجميع جاء للاستمتاع بالنزالات، والاستمتاع بأجواء أبوظبي في هذا التوقيت تحديداً، حيث تعد أجواء غاية في الروعة طقساً وأحداثاً رياضية واقتصادية، وكذلك ثقافية واجتماعية».
وأعرب عن سعادته، بالغناء أمام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن حضور سموه لحفل الافتتاح ضاعف من قيمته، وأعطاه زخماً كبيراً.
ووجه الشكر، إلى اتحاد الجو جيتسو، برئاسة عبد المنعم الهاشمي، على إتاحة الفرصة له بالتواجد في هذا المحفل العالمي الكبير، وأشاد بالتنظيم الرائع لحفل الافتتاح، مؤكداً أنه استمتع بغناء الكلمات العذبة، التي كتبها الشاعر الرائع عارف عمر، كما استمتع بالعروض المميزة التي أكدت على أن الإمارات قادرة دوماً على مزج الحداثة بالتراث، من خلال لوحات فنية معبرة عن تقدمها وأصالتها في وقت واحد.
ووجه التحية، إلى اللجنة المنظمة برئاسة محمد سالم الظاهري، وكذلك مبارك المنهالي مدير البطولة، وفريق عمله، الذين بذلوا مجهودات كبيرة لإخراج الصورة بهذه الروعة.

مؤلف أوبريت الافتتاح: الإمارات واحة التسامح
أعرب الشاعر عارف عمر عن فخره بكتابة كلمات أوبريت حفل افتتاح بطولة العالم
للجو جيتسو، التي انطلقت منافساتها أمس الأول في أبوظبي، بمشاركة 1500 لاعب ولاعبة من 69 دولة.
وقال عمر: «المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية العالمية واجب وطني وشرف كبير، خاصة في ظل الدعم الذي تحظى به رياضة الجو جيتسو من القيادة الرشيدة»، مشيراً إلى أن هذا الدعم شكل الحافز الأكبر لشباب الإمارات لتحقيق الإنجازات خلال مشاركتهم في البطولات العالمية كافة.
وعن الأوبريت الغنائي قال: «تضمن ثلاث لوحات فنية، الأولى جاءت تحت عنوان «طموح زايد» وتم فيها استعراض الإنجازات التي عانقت الفضاء، أما اللوحة الثانية فجاءت تحت عنوان «التسامح» واستعرضت قيم التسامح والتعايش الراسخة في الدولة، فيما كان عنوان اللوحة الثالثة «أبوظبي وجهة العالم» وتناولت المكانة الرائدة التي تحظى بها الإمارة حالياً، كوجهة عالمية لاستضافة أرقى الفعاليات الرياضية.
وأكد عارف عمر أن الإمارات تبهر العالم، كعادتها، بتنظيم رائع لمونديال الجو جيتسو.

خدمات 5 نجوم
تحرص اللجنة المنظمة للبطولة على توفير كافة وسائل الراحة أمام المشاركين الذين يمثلون 69 دولة من شتى قارات العالم.
ويكفي أن تدخل قاعة الإحماء في صالة مبادلة أرينا، لتلمس حجم الاهتمام غير المسبوق بالمشاركين، إذ تتوفر في هذا المقر كافة وسائل الراحة، فالمشارك بإمكانه أن يعرف خلال ثوان قليلة مواعيد النزالات المقبل عليها، كما تتوافر في الصالة شاشات خاصة تشرح جداول النزالات بشكل تفصيلي، إلى جانب شاشات عملاقة تنقل النزالات التي تجرى في الصالة الرئيسة.
وتقدم صالة الإحماء جلسات تدليك خاصة للرياضيين سواء قبل النزالات أو بعدها، كما تواكب المشاركين رعاية صحية من قبل طواقم خاصة، تراقب عن كثب اللاعبين فور مشاركتهم في النزالات للوقوف على حالتهم الصحية عن كثب وكافة احتياجاتهم.

الكثيري يمنح ذهبيته لزميله النعيمي «معدن الأصالة»
مشهد جميل قدمه نجوم المنتخب الوطني، أمس، على منصة التتويج، جسده قيام اللاعب زايد الكثيري الفائز بذهبية وزن 56 كجم، بإهداء ميداليته إلى زميله ذياب النعيمي وصيفه في البطولة، داعياً إياه إلى الوقوف على المنصة الخاصة بالمركز الأول لالتقاط الصور التذكارية، رافعاً شعار لا خاسر ما بين الأشقاء وأبناء الوطن الواحد. وعن مضامين هذا المشهد، قال الكثيري: «جمعني النزال النهائي لهذه الفئة مع زميلي النعيمي، ولأنه نزال إماراتي خالص فلا فرق بيني وبينه، فالمهم أننا اعتلينا منصة التتويج، وقدمنا هذا الإنجاز إلى الدولة».
وأضاف الكثيري: «كنت سعيداً بخوض النزال النهائي مع النعيمي، هذا تأكيد على تطور الجو جيتسو الإماراتي، وأننا كلاعبين نملك القدرات التي تؤهلنا للمنافسة على الألقاب». بدوره، كان النعيمي يؤكد على ما قاله زميله، لافتاً إلى أنه كان يشعر بفيض كبير من السعادة على منصة التتويج، لافتاً إلى أن قيام الكثيري بمنحه الميدالية الذهبية والتتويج بها، يعكس أصالة ومعدن أبناء رياضة الجو جيتسو في الإمارات، الذين يعرفون المعنى العميق للتضحية، وكيف يؤثر المرء زميله على نفسه.

 

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: روح رياضية عالية من الفريقين