بيروت والعواصم- الاتحاد ووكالات الانباء: استغلت الحكومة الاسرائيلية أمس عدم تحديد القرار الدولي الجديد 1701 بشأن لبنان أي موعد زمني لوقف العمليات الحربية للدفع بكامل قوتها التدميرية الى الجنوب والسعي الى تحقيق أي موطئ قدم قرب حدود الليطاني يخفف من وقع هزيمتها قبل سريان وقف إطلاق النار خلال الساعات المقبلة· ودفع رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس بنحو 30 ألف جندي الى جنوب لبنان لتنفيذ اجتياح الى حدود الليطاني بمشاركة نحو أكثر من 50 مروحية قامت بإنزال الجنود الى المنطقة التي وصل حدود التوغل فيها الى الغندورية (12 كيلومترا عن الحدود)· لكن ''حزب الله'' أحبط مخططها وكبدها خسائر كبيرة حيث تحدثت مصادره عن قتل 17 جنديا وإصابة 84 آخرين إضافة الى تدمير 29 دبابة وإسقاط مروحية· فيما اعترفت مصادر الجيش الاسرائيلي فقط بسقوط 7 قتلى إضافة الى نحو 60 جريحا، كما اعترفت بسقوط المروحية ليلا قرب قرية ياطر على متنها 4 جنود· كما كثف الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته الجوية الانتقامية على أنحاء لبنان حيث قصف عشرات المدن والقرى مما أسفر عن سقوط 19 شهيدا وعشرات الجرحى· وإذ وافقت الحكومة اللبنانية بالإجماع مساء أمس على قرار مجلس الامن فيما يتعلق بوقف العمليات الحربية على أن تجتمع مجددا اليوم الاحد لمناقشة تفاصيل القرار التنفيذية، سجلت ايضا ما وصفته بـ''تحفظات بالاجماع'' على خلو القرار من إدانة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والغموض في ما يخص قضيتي مزارع شبعا والاسرى· في وقت تنصلت الحكومة الاسرائيلية من الالتزام بتحديد أي موعد لوقف هجماتها بانتظار اجتماعها المقرر اليوم، وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إنها تتوقع وقف الهجوم اعتبارا من غد الاثنين لكن مسؤولا آخر قال إن هذا الامر لا يشمل وقف ما وصفه بـ''عمليات تطهير المنطقة التي يعمل فيها الجيش من''· فيما أعربت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن أملها ان ينتهي القتال خلال يوم او نحو ذلك من الاتفاق على وقف النار· واستبعدت الامم المتحدة أي انتشار للقوة الدولية في جنوب لبنان قبل 7 الى 10 أيام· وأعلن الامين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله امس استعداده للالتزام من دون تردد بأي وقت تحدده الامم المتحدة لوقف الاعمال الحربية لكنه شدد على ان المقاومة تتوقف عندما تتوقف الافعال العدوانية الاسرائيلية، كما اكد أن الحزب لن يكون عائقا أمام اي قرار تتخذه الحكومة بشان القرار الدولي·