الاتحاد

الاقتصادي

معهد ألماني ينفي صلة تجارب أجريت على البشر بـ«فضيحة الديزل»

فولفسبورج، آخن (د ب أ)

نفى معهد ألماني أجرى تجارب على البشر لمعرفة مدى تأثرهم بانبعاثات أكاسيد النيتروجين أن تكون هذه التجارب على صلة بفضيحة انبعاثات الديزل لسيارات ألمانية.
وقال مدير المعهد التابع لجامعة «آخن» الألمانية، توماس كراوس أمس إن الدراسة جرت عام 2013، أي قبل فترة طويلة من فضيحة الديزل المتورطة فيها شركة «فولكسفاجن» الألمانية للسيارات، وكانت تتعلق بالحد الأقصى لانبعاثات أكاسيد النيتروجين في أماكن العمل.
وأوضح كراوس أنه بسبب خفض الحد الأقصى لانبعاثات أكاسيد النيتروجين وعدم وجود دراسات بشأن ذلك على البشر، تم تعريض 25 شخصا من الأصحاء لانبعاثات أدنى من معدل الانبعاثات في أماكن العمل.
وأضاف كراوس أن لجنة الأخلاق قيمت هذه الدراسة التي نُشرت عام 2016 بأنها مقبولة. وذكر كراوس أن جمعية الأبحاث الأوروبية للبيئة والصحة وقطاع النقل، التي أسستها شركات «فولكسفاجن» و»دايملر» و»بي إم دابليو» الألمانية للسيارات عام 2007، دعمت الدراسة، لكنها لم تؤثر على الباحثين «بأي طريقة».
وأضاف كراوس أن تركيز ثاني أكسيد النيتروجين الذي تعرض له الأشخاص خلال الدراسة كان مماثلا لتركيزه في البيئة، أي أدنى بكثير من الحد الأقصى المسموح به في أماكن العمل، موضحا أن الخاضعين للدراسة تعرضوا لهذا التركيز على مدار 3 ساعات، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك أي تأثيرات صحية عليهم جراء ذلك، وقال «لا يوجد علاقة للدراسة بفضيحة الديزل».
تجدر الإشارة إلى أن ثاني أكسيد النيتروجين مادة ضارة تلاعبت «فولكسفاجن» في الولايات المتحدة بقيم انبعاثاتها من سياراتها على مدار سنوات بغرض الالتزام رسميا بالحدود القصوى القانونية لانبعاثات سيارات الديزل.
وكانت صحيفتا «شتوتجارتر ناخريشتن» و«زود دويتشه تسايتونج» الألمانيتان تحدثتا أمس عن دعم جمعية الأبحاث الأوروبية للبيئة والصحة وقطاع النقل للمعهد التابع لجامعة «آخن» في إجراء دراسة قصيرة المدى عن تأثير استنشاق أكاسيد النيتروجين على أفراد أصحاء.
وفي إطار التحقيقات الأميركية بشأن فضيحة الديزل لفولكسفاجن، تبين مؤخرا أنه تم الاستعانة بقرود في تجارب لاختبار مدى سمية انبعاثات الديزل.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» قبل أسبوع تورط «فولكسفاجن» و«دايملر» الألمانيتين لصناعة السيارات في استخدام قرود في مختبر أميركي كحيوانات تجارب لاستنشاق الأبخرة لاختبار مدى سمية انبعاثات الديزل في سياراتهما.
وبحسب تقرير «نيويورك تايمز»، تم استخدام 10 قرود في وعاء محكم الإغلاق بمنشأة بحثية من أجل إجبار تلك الحيوانات على استنشاق العادم المنبعث من سيارة «بيتل» من أجل اختبار نسبة سمية العادم.
وأصدرت فولكسفاجن بيانا أول أمس ردا على تقرير «نيويورك تايمز»، جاء فيه «إننا مقتنعون بأن الأساليب العلمية التي تم اختيارها في ذلك الوقت كانت خاطئة». وأضافت «كان من الأفضل أن يتم التخلي عن هذا الاختبار منذ البداية».
كما شجبت الشركة جميع أشكال إساءة معاملة الحيوانات. وأضافت: «نطلب الصفح عن هذا السلوك السيئ والحكم السيئ لبعض الأفراد».
أما شركة دايملر قالت في بيان لها إنها فتحت تحقيقا في تلك الواقعة واعتبرت تلك التجارب «لا لزوم لها ومثيرة للاشمئزاز».
وكانت فولكسفاجن اعترفت عام 2015 باستخدام برنامج كمبيوتر معقد لتقليل كميات العوادم المنبعثة من السيارات أثناء الاختبارات مقارنة بالكميات الحقيقية الصادرة أثناء تشغيل السيارات على الطرق، وكان هذا البرنامج موجودا في نحو 11 مليون سيارة تعمل بمحركات ديزل في مختلف أنحاء العالم.
ومنذ اعترافها دفعت فولكسفاجن نحو 24 مليار دولار في تسويات وكتعويضات، منها 2.8 مليار دولار كغرامة جنائية.

اقرأ أيضا

مستويات قياسية للأسهم الأميركية وللقلق أيضاً