صحيفة الاتحاد

ألوان

عدم العناية بالضعفاء تورث القسوة بالقلب

أحمد شعبان (القاهرة)

من السلوكيات التي يرفضها الإسلام ويحذر منها عدم العناية بالضعفاء في المجتمع، والذين هم أمس الحاجة إلى من يأخذ بأيديهم ويعطف عليهم كالمرضى وكبار السن والصغار والمساكين وأصحاب الأعذار المختلفة، قال الله تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)، «سورة الكهف: الآية 28».
يقول الدكتور أحمد الشاعر أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر: يحث الله عز وجل على الرحمة بالضعفاء، والأخذ بأيدي المحتاجين، وعيادة المريض التي تعد من أفضل الطاعات، وتفريج كربة المكروب التي تعد قرينة الإيمان، لأن الله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، وأن قسوة القلب تتنافى مع الإنسانية والإسلام، وعناية الإسلام بالضعفاء فاقت كل ما عرفته البشرية من المعاني الإنسانية، حتى جعل السعي على الأرملة والمسكين كالجهاد في سبيل الله، وكالصائم الذي لا يفطر، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله».
ومن المبادئ العامة للشريعة الإسلامية الرحمة والتعاون على البر والتقوى والأخذ بيد الضعيف وإغاثة الملهوف، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، يصل الرحم ويحمل الكّل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق، ولم تكن رحمته خاصة ببني الإنسان، وإنما كان يرحم الحيوان الأعجم ويوصي أصحابه برحمته وبلغ من أمره في ذلك أنه كان يميل الإناء للهرة بيده الشريفة حتى ترتوي ثم يرفعه .