صحيفة الاتحاد

ألوان

150 علامة من 28 بلداً في ضيافة «دبي للتصميم»

أحمد النجار (دبي)

150 علامة من 28 بلداً حول العالم، في ضيافة خيمة معرض «داون تاون ديزاين» السنوي، ضمن أسبوع دبي للتصميم، تتضمن محتوياتها روائع تصاميم الأثاث والإنارة الذكية، ونفائس التحف التاريخية والتراثية والقطع الفنية المستوحاة من وحي حضارات يعود تاريخها إلى قرون بعيدة، روح التصميم حاضرة بقوة في المعرض بكل منصاته وأجنحته.

خيمة فرح ملهمة
التصميم يدخل البيوت من أوسع أبوابها، فهو عنوان لافت تحت أسقف الأناقة والتفرد، حيث يلعب دوراً كبيراً في إبراز ثقافة ساكنيه، مجسداً مفهوم تراثهم البصري ونظرتهم للأشياء وذوقهم بانتقاء المحتويات واختيار قطع الأثاث التي تعتبر شاهداً جمالياً صامتاً على حياتهم، لذلك فإن مكتنزاتهم المنزلية تعبر بوضوح عن طقوسهم اليومية، وتعكس نمط عاداتهم وتقاليدهم وقيمهم الاجتماعية والدينية، على اعتبار أن بيئة «المنزل» تمثل واجهة ثقافية وجمالية، ومرآة معبرة تحدد أذواقهم، وتصف مدى تناغمهم مع خطوط وفنيات التصميم التي تمنح مساحاتهم المعيشية دفئاً، وتملأ أجواءهم فناً وسحراً وطاقة إيجابية، كذلك يرى زائرو معرض «داون تاون ديزاين» أنه يشبه خيمة فرح ملهمة وسط أجواء ترقى أن تكون «متحفاً» مفتوحاً للاستذواق والاستكشاف في مسعى إلى إثراء الحواس بشتى عناصر الروعة وقيم الإبداع.
ثنائية المزاج والذوق
تلك هي قناعة مصممين محليين وعالميين ومديري شركات ودور الأثاث وبيوت التصميم، وأكدوا في حديثهم أن فن التصميم يدخل في البيوت والأماكن العامة والفنادق والمولات بهدف إضفاء نوع من البهجة الحسية للإنسان، فضلاً عن كمية مشاعر الراحة والإلهام والأمان الذي يفجرها في العيون والقلوب، لما له من تأثير ساحر ونعومة دافئة تنشر الفرح والسلام من حولنا، لا سيما حين تعكس تلك التصاميم ثقافة بلدان مختلفة.
وقال رائد ديبس مدير متخصص الديكور: «إن معرض داون تاون ديزاين الراقي يمثل فرصة مهمة لعرض منتجاتنا المتميزة التي تحاكي ذوق خبراء قطاع التصميم في دولة الإمارات وخارجها»، مشيراً إلى أن المقتني المحلي في الإمارات يتمتع بذائقة رفيعة لكونه مثقفاً بصرياً، الأمر الذي جعله يعايش ثقافات عديدة.
وحضرت المنصة الإيطالية للمرة الثالثة، ضمن خيمة داون تاون ديزاين، بمعرض التصميمات التجاري الرائدة في المنطقة، وشملت مشاركة 17 شركة إيطالية متخصصة في مختلف صناعات التصميم، وقال جيانباولو برونو المفوض التجاري الإيطالي إلى الإمارات: «إن الإمارات تُشكل سوقاً مهماً جداً للشركات الإيطالية لأنها توفر لرواد الأعمال فرصة ذهبية لعرض إبداعاتهم».

أعمال فنية
وساهم دبي للتصميم، عبر معرض داون تاون ديزاين في استقطاب مصممين إماراتيين، بأعمالهم الفنية وابتكاراتهم ذات البعد الثقافي والتراثي، واستطاعوا عبرها استحضار موضة معاصرة مستوحاة من خطوط مدارس غربية مرموقة، فمنهم على سبيل المثال المصمم الإماراتي عمر بن خيدية، صاحب «بوتيك» يمثل بيتاً عصرياً يجمع ثلاثية الأزياء والديكور والأثاث، تحت سقف الإبداع والابتكار، معتبراً بأن منصته التي اجتذبت إليها مقتنين بالجملة من مختلف الجنسيات والثقافات، لما تحمله من روائع تصاميم آسرة، وقطع وكماليات جاذبة للحسن والنظر، وتحف مجهزة فنياً لتؤدي وظائف حياتية لخدمة الإنسان والمجتمعات. فضلاً عن انجذاب مئات الزوار سواء من طلاب جامعات ومصممي هواة ومحترفين، ويضم «البوتيك» بحسب عمر تصاميم تركز على تأثيث بيت الأحلام بروح عصرية.

ورش تعليمية للتصاميم الإسلامية
على هامش فعاليات دبي للتصميم، قدمت منصة بيت القنديل ورشاً تعليمية وتطبيقية موجهة للزوار من المهتمين والطلاب والخريجين في مجال فنون التصاميم الإسلامية، حيث اعتمدت الورشة على أدوات تقليدية استخدمها الحرفيون الأوائل منذ قرون مثل البرجل وحافة مستقيمة، وتهدف إلى تعريف الطلاب أصل الزخارف التي يعود تاريخها إلى عصر المماليك، وتساعدهم في رسم تصاميم الهندسية الإسلامية والأرابيسك، والنحت على الجبس والفنون الحرفية.
واعتبرت د. زينب صالح فرح منسقة الورش والمؤسس لبيت القنديل أن تبادل المعرفة الثقافية أداة فعالة ومهمة لجلب التقارب بين الشعوب، آملة تسليط الضوء على نفحات وروائع الحضارة الإسلامية ودورها الريادي في تعزيز التفاهم بين الثقافات والحضارات المتعددة التي تثري وتشكل المجتمع.