الاتحاد

عربي ودولي

مظاهرات إيران.. مقتل شرطي واعتقال 1000 وقطع للإنترنت

إيرانيون يتفقدون حافلة أحرقها محتجون على رفع أسعار البنزين بأصفهان (أ ف ب)

إيرانيون يتفقدون حافلة أحرقها محتجون على رفع أسعار البنزين بأصفهان (أ ف ب)

طهران (وكالات)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس، بأن المرشد الإيراني علي خامنئي أيّد رفع سعر البنزين الذي فجر احتجاجات في شتى أنحاء البلاد، منحياً باللوم في «أعمال التخريب» على معارضي إيران وأعدائها الأجانب، فيما قتل شرطي واعتقل 1000 شخص مع قطع خدمة الإنترنت.
وقُتل شرطي، أمس، بعدما أُطلقت النار عليه خلال مواجهات مع «مثيرين للشغب وعصابات» في غرب إيران في إطار التظاهرات، حسبما أكدت وكالة الأنباء الرسمية.
وأكد رئيس شرطة المنطقة علي أكبر جاويدان، في تصريحات نقلتها عنه الوكالة، مقتل الشرطي إيراج جواهري عقب مواجهة مع مسلحين خلال الاضطرابات التي شهدتها مدينة كرمانشاه.
وهو ثاني شخص يتأكد موته منذ اندلعت التظاهرات في أنحاء إيران، يوم الجمعة الماضي، احتجاجاً على قرار رفع أسعار البنزين وتقنين توزيعه.
وأعلنت وكالة الأنباء الطلابية شبه الرسمية موت مدني خلال تظاهرات خرجت في مدينة سيرجان قبل يومين، من دون أن توضح سبب موته.
ومن جهته، حذّر المتحدث باسم الشرطة أحمد نوريان من أن قوات الأمن «لن تتردد في مواجهة الذين يزعزعون السلام والأمن وستحدد قادة هذه المجموعات وستحشد القوات وتواجههم». ودعا، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الطلابية المواطنين إلى كشف «الانتهازيين والمرتزقة» ومساعدة الشرطة في الحفاظ على السلام.
وقال خامنئي: «إن قرار زيادة أسعار البنزين جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك.. ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا».
وأضاف: «الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائماً أعمال التخريب والإخلال بالأمن ويواصلون فعل ذلك».
وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن اشتبكت مع المتظاهرين، أمس الأول، في طهران وعشرات المدن بعد يوم من رفع الحكومة لسعر البنزين.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، شبه الرسمية، أنه تم تقييد الوصول إلى الإنترنت بعد الاحتجاجات بناء على أمر من مجلس معني بأمن الدولة. وأوضح خامنئي: «للأسف حدثت بعض المشاكل وفقد عدد من الأشخاص أرواحهم ودُمرت بعض المراكز».
وأضاف أن زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب تطبيقها، لكنه دعا المسؤولين إلى الحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأخرى. ورفعت الحكومة سعر البنزين العادي إلى 15 ألف ريال، أي 0.13 دولار للتر، من عشرة آلاف ريال وتحديد حصص لصرفه. وستبلغ تكلفة المشتريات الإضافية 30 ألف ريال للتر.
ومن جانبها، قالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية على «تويتر»: «ندين محاولة إغلاق الإنترنت.. دعوهم يتكلمون».
إلى ذلك، ذكرت وكالة «فارس»، أنه تم إلقاء القبض على نحو ألف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين.
وأضافت أنه جرى الاعتداء على العشرات من المصارف والمتاجر ونهبها.
ونسبت وكالة أنباء الطلبة إلى ممثل ادعاء محلي قوله، أمس: «إن 40 شخصاً اعتقلوا خلال الاحتجاجات في مدينة يزد وسط البلاد وأغلبهم ليسوا من سكان المنطقة».
وأضافت الوكالة: «إن كثيراً من المتاجر في سوق طهران أغلقت أبوابها بعد اضطرابات قام بها أشخاص من خارج المنطقة التجارية»، مشيرة إلى أن المتاجر ستفتح أبوابها على الأرجح بعد وصول تعزيزات الشرطة.
وأظهرت لقطات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي شرطة مكافحة الشغب وهي تطلق الغاز المسيل للدموع وتستخدم العصي، أمس الأول، لتفريق المحتجين في عدة مدن وأظهر فيديو على «تويتر» محتجين يضرمون النار في بنك.
وأظهرت مقاطع مصورة بثت على مواقع للتواصل الاجتماعي قيام محتجين بإشعال النار في مبان واشتباكهم مع قوات مكافحة الشغب.
وفي مقاطع فيديو أخرى، أغلق محتجون الطرق وأشعلوا حرائق في شوارع بطهران ومدن أخرى.
وقالت الحكومة الإيرانية: «إنه من المتوقع أن يوفر رفع أسعار البنزين نحو 2.55 مليار دولار سنوياً، لإضافة مزيد من الدعم لنحو 18 مليون أسرة إيرانية، أو نحو 60 مليون شخص من ذوي الدخول المنخفضة».

الاستخبارات: إجراءات صارمة ضد المخربين
ذرت وزارة الاستخبارات في إيران، أمس، من أنها ستتخذ إجراءات قوية بحق المتظاهرين، الذين شاركوا في عمليات التخريب.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن الوزارة القول في بيان: «إنها لن تدخر جهداً في جهودها لضمان الأمن القومي للبلاد».
وأصدر المدعي العام تحذيراً مماثلا للمتظاهرين أمس الأول، وفقا لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، وقال المدعي العام الأول محمد جعفر منتصري: «بالتأكيد، يتم توجيه مثيري الشغب، من الخارج، وأنشطتهم تعتبر غير مشروعة وإجرامية، ومن هنا فسوف نتخذ إجراءات مناسبة ضدهم». وأضاف منتصري أنه يتعين على المواطنين أن ينأوا بأنفسهم عن مثيري الشغب هؤلاء حتى لا يتعرضوا للعقوبة.

روحاني: يجب عدم السماح بانفلات الأمن
اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، أن الدولة «يجب ألا تسمح بانفلات الأمن» في مواجهة «أعمال الشغب» التي تشهدها المدن الإيرانية، احتجاجاً على رفع أسعار الوقود.
وقال روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء بحسب بيان للرئاسة: «إن التعبير عن الاستياء هو حق، لكن التعبير شيء وأعمال الشغب شيء آخر».
ورغم ذلك، وجّه نواب في البرلمان الإيراني، أمس، انتقادات لرئيس المجلس علي لاريجاني بسبب قرار رفع أسعار الوقود.
وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن نواب المجلس طالبوا خلال الاجتماع العلني للمجلس، أمس، «بالإشراف على أسعار السلع بعد ارتفاع أسعار الوقود»، واحتجوا على عدم أخذ آراء النواب بعين الاعتبار بهذا الخصوص.
ونقلت عن النائب غلام رضا كاتب، موجهاً خطابه للاريجاني، القول: «نتوقع أن تؤخذ وجهات نظرنا بعين الاعتبار في الاجتماعات التي تشاركون فيها نيابة عن مجلس الشورى».
وطالب النائب جواد حسيني بتحميل رئيس الجمهورية، حسن روحاني، المسؤولية عن أعمال الشغب التي شهدتها البلاد.
ورد لاريجاني على الانتقادات الحادة بالدعوة للهدوء «من أجل اتخاذ قرارات صائبة».

 

اقرأ أيضا

إضراب يعم الخليل احتجاجاً على التوسع الاستيطاني لإسرائيل