الاتحاد

عربي ودولي

منتدى التعاون العربي الروسي يدين الإرهاب بجميع أشكاله

أبوظبي (وام)

أكد منتدى التعاون العربي الروسي ضرورة تعزيز الحوار السياسي الذي يهدف إلى تنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية في إطار احترام مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.

كما أكد المنتدى - الذي عقد أمس الأول على مستوى وزراء الخارجية في أبوظبي - في بيانه الختامي الالتزام بالسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط على أساس رؤية حل الدولتين ووفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وإدانة سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تخالف القانون الدولي.

وشدد البيان للدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي الروسي الذي صدر أمس على إدانة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره وضرورة مكافحته بكل الوسائل بطريقة حاسمة، مؤكدا ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وإن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي.

وأشار البيان إلى أن الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي الروسي انعقدت أمس الأول على مستوى وزراء الخارجية في مدينة أبوظبي وترأس الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي سيرجي لافروف وزير الشؤون الخارجية لروسيا الاتحادية وأعضاء آلية المنتدى في جامعة الدول العربية معالي الدكتور اسلكو ولد أحمد إزيد بيه وزير الشؤون الخارجية والتعاون للجمهورية الإسلامية الموريتانية (الرئاسة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة) ومعالي خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية للجمهورية التونسية (الرئاسة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري) والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين (الرئاسة السابقة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري) ومعالي عبد القادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية (الرئاسة القادمة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري) وبمشاركة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.

كما شارك أيضا في أعمال هذه الدورة أصحاب المعالي وزراء خارجية كل من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية وجمهورية السودان وجمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية العراق وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة ليبيا والمملكة المغربية والجمهورية اليمنية.

واستعرض الوزراء نتائج الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الروسي التي عقدت في 26 فبراير 2016 في موسكو وخطة العمل التي تهدف إلى تنفيذ مبادئ المنتدى وأهدافه، وأكدوا أهمية الحوار والتعاون القائمين بين الجانبين.

كما ناقش الوزراء آخر التطورات في الشرق الأوسط والمنطقة برمتها وعددا من القضايا الدولية الملحة ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف المتعلقة بالقضايا السياسية، والاقتصادية والثقافية بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وروسيا الاتحادية لتعزيز الروابط والتعاون وبناء شراكة حقيقية بين الجانبين.

القضايا الإقليمية والدولية

وأكد المشاركون في المنتدى فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ضرورة تعزيز الحوار السياسي الذي يهدف إلى تنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية في إطار احترام مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية والمبادئ ذات الصلة ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات الأمم المتحدة والدور المحوري للأمم المتحدة ومجلس الأمن لحل النزاعات والحفاظ على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى الالتزام بتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الخصوصيات الوطنية والإقليمية ومختلف الخلفيات التاريخية والثقافية والدينية والتشديد على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعلاقات حسن الجوار والدعوة إلى تسوية القضايا والأزمات العالقة من خلال الوسائل السلمية والحوار الشامل.

وأكد المنتدى الالتزام بالسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، على أساس رؤية حل الدولتين ووفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وخاصة قرارات مجلس الأمن رقم 242/1967/ ورقم 338/1973/ ورقم 1515/2003/ ومبادرة السلام العربية كما جاءت عام 2002. ودعم كافة المبادرات الدولية الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 وفق المرجعيات الدولية المعتمدة وجدول زمني محدد وآليات رقابة ومواكبة دولية بما فيها الجهود الدولية والأخذ علما بشكل إيجابي بنتائج مؤتمر باريس الدولي للسلام.

ورحب بمبادرة فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية لدعوة القادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى موسكو لعقد اجتماع مباشر بينهما من دون شروط مسبقة. والإشادة في هذا السياق بالمساهمة الروسية لتحقيق السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط.

إدانة سياسة الاستيطان الإسرائيلية

وأدان سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تخالف القانون الدولي وتقوم على بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في أرض دولة فلسطين المحتلة مما يعرض حل الدولتين للخطر، ويقوض إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً وأعرب عن القلق إزاء محاولات شرعنة الاستيطان من خلال قوانين إسرائيلية ودعوة الحكومة الإسرائيلية إلى الامتناع عن تقديم الدعم السياسي واللوجستي للمستوطنين خاصة أولئك الذين يمارسون أعمال عنف وحشية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وطالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام/2016/ الذي أكد أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام وطالب إسرائيل بالوقف الفوري وعلى نحو كامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية. والذي أكد على أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغييرات في حدود الرابع من يونيو 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات ودعوة المجتمع الدولي لإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ هذا القرار.

دعم حقوق الشعب الفلسطيني

وأكد الدعم القوي لكافة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف حسب القرارات الدولية، وخاصة حقه في تقرير المصير وإقامة وتجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. وتأييد حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

واعرب عن القلق البالغ إزاء الممارسات الإسرائيلية والقوانين المستمرة لفرض الواقع في المدينة وما حولها المسجد الأقصى/ الحرم الشريف وفي أنحاء مدينة القدس بهدف تغيير الوضع الراهن في المدينة وتغيير التركيبة الديموغرافية والهوية الدينية والتاريخية للمدينة.

وطالب بتنفيذ قرار المجلس التنفيذي لليونسكو رقم (199EX133) بهذا الشأن وقراره المعتمد بتاريخ 18/10/2016 وتثمين الدور الهام الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في مدينة القدس ودورها في رعاية الأماكن المقدسة على النحو المحدد في الاتفاقية الموقعة بين جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية وفخامة رئيس دولة فلسطين محمود عباس وإلى لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس وحث الحكومة الإسرائيلية بقوة على الالتزام بالوضع القائم في المسجد الأقصى/الحرم الشريف وبلجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب.

ورفض المنتدى العدوان والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني ومطالبة إسرائيل بالرفع الفوري لجميع القيود المفروضة على قطاع غزة وتسريع عملية إعادة إعماره. ودعوة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال إلى وقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان الفلسطيني وتنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

وطالب جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980 بعدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى مدينة القدس.

وأكد دعم جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية بما فيها الجهود الروسية لعقد اجتماع لكبار ممثلي الحركات والأحزاب والشخصيات الفلسطينية الرئيسية في موسكو وعلى التنسيق العربي الروسي المستمر بشأن دعم كل جوانب قضية فلسطين وقراراتها في المحافل الدولية.

ودعا الدول والمنظمات الدولية والإقليمية للمشاركة بفعالية في المؤتمر الدولي حول معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال لاتفاقية حقوق الطفل، وذلك خلال شهر مايو 2017 في دولة الكويت.

منع ومكافحة الإرهاب

وأكد المنتدى مجددا على احترام سيادة واستقلال والمساواة بين جميع الدول والاعتراف بأن الدول والهيئات المختصة يجب أن تلعب دورا رئيسيا في منع ومكافحة الإرهاب على الصعيدين الوطني والدولي.

وأكد إدانة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، وأيا كان مرتكبوه، وحيثما ارتكب، وأيا كانت أغراضه، والتأكيد على أن أية أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة بغض النظر عن دوافعها، والعمل على مكافحته، واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه المالية والفكرية.

كما أكد ضرورة مكافحة الإرهاب بكل الوسائل بطريقة حاسمة وموحدة ومنسقة وشاملة وشفافة، بعيدا عن ازدواجية المعايير، وبما يتفق مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والتأكيد على دور الأمم المتحدة الريادي التنسيقي ضمن هذه الجهود. وأن القضاء على الإرهاب يستلزم اتباع نهج مستدام وشامل، وينطوي على المشاركة الفعالة وتكثيف التعاون بين جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، ومنع وتحييد وعزل وتعجيز التهديد الإرهابي من خلال التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، لاسيما القرار 2170/2014/، والذي بوجه خاص يفرض عقوبات على الأفراد المرتبطين بالجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة، وكذلك القرار 2178/2014/ 2199/2015/ و2253/2015/.

ودعم المبادرة التي طرحها رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين في خطابه خلال الدورة 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، حول إنشاء تحالف دولي لمكافحة الإرهاب يعمل بمقتضى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ودون معايير مزدوجة مع احترام سيادة الدول التي تتأثر مباشرة بالهجمات الإرهابية.

وأكد مجددا على دعم المركز الدولي لمحاربة الإرهاب والذي تم انشاؤه بمبادرة من المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ودعمه بمبلغ 110 ملايين دولار. ودعم كل الجهود على المستوى الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره.

وأكد رفض ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو حضارة وتعزيز الحوار والتسامح والتفاهم بين الثقافات والشعوب والأديان.

والإدانة الكاملة لجميع الأعمال الإرهابية، بما في ذلك القتل العشوائي والاستهداف المتعمد للمدنيين والأعمال الوحشية واضطهاد الأفراد والمجتمعات في جملة أمور على أساس دينهم أو معتقدهم من قبل المنظمات الإرهابية لاسيما داعش وتنظيم القاعدة وجبهة فتح الشام وغيرها من المنظمات الإرهابية.

وأكد على المبدأ الأساسي لعدم المساس بالدبلوماسيين المعتمدين والموظفين القنصليين وعلى الالتزامات المتضمنة في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1962 المتعلقة باتخاذ جميع الخطوات المناسبة لمنع أي اعتداء على أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي.

وأدان بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في أنقرة/الجمهورية التركية في 19/12/2016 والتي أسفر عن اغتيال سفير روسيا الاتحادية.. وكذلك العمل الإرهابي الذي تم بتاريخ 10/1/2017 في قندهار جمهورية أفغانستان الإسلامية والذي أسفر عن إصابة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة واستشهاد عدد من الدبلوماسيين الإماراتيين.

ودعا الدول إلى الامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم الصريح أو الضمني إلى الكيانات أو الأشخاص الضالعين في الأعمال الإرهابية، فضلا عن سبل تمويل الإرهاب كافة.

وأكد على الحاجة إلى تعاون دولي متطور لمنع الإرهابيين وأنصارهم من استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خاصة الإنترنت ووسائل الإعلام الأخرى، للتحريض على دعم أعمالهم الإرهابية وتمويل أنشطتهم والتخطيط والإعداد لها والدعوة لوضع آليات للتعامل مع مواقع إلكترونية ذات الصلة بالتنظيمات الإرهابية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تمويل التنظيمات الإرهابية والحد من تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب للانضمام إلى المنظمات الإرهابية ومنع انتشار الروايات الإرهابية والمطالبة بالتنسيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراقبة ومنع تدفق المحتوى الإرهابي على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تحرض على الكراهية والعنصرية والتطرف كوسيلة للحد من تجنيد الإرهابيين بما في ذلك المقاتلون الإرهابيون الأجانب.

وأكد الالتزام بالتنفيذ الكامل لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.. والإعراب عن القلق إزاء تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى المنظمات الإرهابية خاصة داعش وتنظيم القاعدة وجبهة فتح الشام والجماعات المرتبطة بها وحجم هذه الظاهرة والتأكيد مجددا عن الإرادة المشتركة للعمل بفعالية على مكافحة التطرف وتجنيد المقاتلين الإرهابيين الأجانب بكافة أبعادها.

وأكد أهمية تعزيز التعاون في مجال المسائل الجنائية المتعلقة بالإرهاب حيث يستفيد الإرهابيون من الجريمة المنظمة عبر الوطنية، بما في ذلك تهريب الأسلحة والأشخاص والمخدرات والممتلكات الثقافية والتأكيد على المساءلة الجنائية بشأن جرائم تدمير الآثار والمواقع التاريخية من قبل الإرهابيين وكذلك الاتجار غير المشروع في الموارد الطبيعية وكذلك الخطف وطلب الفدية وغيرها من الجرائم، وضرورة تقديم مرتبكي الأعمال الإرهابية للعدالة والمساءلة.

وأدان ازدياد حوادث اختطاف واحتجاز الرهائن من المدنيين الأبرياء من قبل الإرهابيين، لأي غرض من الأغراض، والمطالبة بإطلاق سراحهم الفوري وغير المشروط، تشجيع الدول على التعاون، حسب الاقتضاء، خلال مثل هذه الحوادث.

وشدد المنتدى على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.

وأكد مجددا أن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية في عملية سياسية شاملة تحت قيادة سورية وفي ظل عملية يمتلك السوريون زمامها تلبي تطلعات الشعب السوري وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254/2015/، والبيان الختامي لمؤتمر جنيف (1) الصادر بتاريخ 30/6/2012، والترحيب بما جاء في قرار مجلس الأمن 2336 لعام 2016 والاجتماع بين حكومة الجمهورية العربية السورية وممثلي المعارضة السورية المسلحة بتاريخ 23-24 يناير 2017 في أستانا كازاخستان والذي يهدف لتثبيت وقف إطلاق النار باعتباره جزءا من العملية السياسية وخطوة هامة تمهد لاستئناف المفاوضات المقرر عقدها برعاية الأمم المتحدة في جنيف 8 فبراير 2017، ودعوة المجموعة الدولية لدعم سوريا «ISSG» إلى مواصلة مساعيها للمساعدة في إنجاح المفاوضات وإنجاز خطوات الحل السياسي المنشود للأزمة السورية.

ودعا المنتدى جميع الأطراف المعنية إلى ضرورة التقيد بآلية تثبيت وقف إطلاق النار والأعمال العدائية وآلية توفير المساعدات الإنسانية وبتوفير الأجواء الملائمة لاستئناف عملية المفاوضات في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة وذلك على أساس قرارات مجلس الأمن رقم 2118 لعام/2013/ ورقم 2254 لعام/2015/ ورقم 2268 ورقم 2328 ورقم 2336 لعام/2016/ والبيانات ذات الصلة الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا.

وأدان بشدة كافة الأعمال الوحشية والجرائم المرتكبة بحق المدنيين السوريين وعمليات التدمير الممنهج للبنية التحتية، أيا من كان مرتكبوها، وكذلك إدانة كافة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها المنظمات الإرهابية وتستهدف سوريا، خاصة تلك التي ترتكبها "داعش"، و"جبهة النصرة"/فتح الشام/، وغيرها من الجماعات الإرهابية المصنفة من قبل الأمم المتحدة والإدانة الشديدة لعمليات الإبادة الجماعية والتهجير القسري للشعب السوري واستهدافهم على أساس ديني أو عرقي وتدمير الآثار والأضرحة والكنائس والمساجد ومواقع التراث الثقافي التي تعتبر جميعها بمثابة جرائم ضد الإنسانية.. وغيرها من الممارسات التي من شأنها أن تهدد سلامة أراضي سوريا وتماسكها الاجتماعي.

ودعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، وكذلك جهود الدول ومنظمات الأمم المتحدة للتخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب السوري ودعوة الدول والجهات المانحة للوفاء بالتزاماتها، وفي هذا السياق حث وتشجيع جميع الدول على الاستمرار في تقديم الدعم والمساعدة للدول المستضيفة للاجئين والنازحين السوريين.

وأكد على الدور المقدر لكل من الأردن والسودان والعراق ولبنان ومصر في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين والتشديد على ضرورة الدعم الدولي لجهودهم في هذا السياق.. والتأكيد على أن الحل الوحيد لأزمة اللاجئين يتمثل في عودتهم الآمنة إلى وطنهم.

احترام وحدة الأراضي الليبية

وأكد مجددا على احترام وحدة الأراضي الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفض أي تدخل أجنبي، وعلى الحل السياسي الشامل للأزمة في ليبيا من خلال الالتزام بالتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع بمدينة الصخيرات بالمملكة المغربية في 17/12/2015 والذي تمت المصادقة عليه من قبل مجلس الأمن بقراره رقم 2259/2015/.

كما أكد الدعم للحوار السياسي الليبي-الليبي برعاية الأمم المتحدة ودعم جهود الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، وتقديم الدعم السياسي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومناشدة كافة الأطراف الليبية للعمل من تسريع الجهود من أجل تنفيذ الاتفاق السياسي وتسهيل حصول حكومة الوفاق الوطني على ثقة مجلس النواب الليبي، لضمان تدعيم كافة مؤسسات الدولة الليبية الشرعية.

وأعرب عن القلق البالغ إزاء الوضع الأمني والتهديدات الإرهابية وأشاد بتحرير مدينتي سرت وبنغازي ومناطق أخرى من سيطرة الجماعات الإرهابية.

وشد المنتدى على أهمية إلغاء التجميد على الأموال الليبية لتلبية احتياجات الشعب الليبي، مؤكدا على الدور الأساسي والمحوري لآلية دول جوار ليبيا ونتائج مختلف اجتماعاتها، وآخرها بالقاهرة في 21/01/2017 والحاجة الملحة لمساندة ليبيا لتجاوز الصعوبات التي تحول دون تحقيق تقدم على مسار الحل السياسي، وذلك عبر الحوار الليبي الشامل والمصالحة الوطنية بما يحفظ السيادة الليبية وسلامة أراضيها.

دعم الحكومة الشرعية باليمن

وأكد الالتزام بوحدة اليمن وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ودعم تطلعات الشعب اليمني للحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية والتنمية، ودعم الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي والإصرار على الحاجة الملحة لاستعادة سلطة الدولة الشرعية من خلال تسوية سلمية للصراع وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة لا سيما قرار رقم 2216، وفي هذا السياق أشاد بالجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

ودعا إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار كخطوة أولى لاستئناف العملية السياسية اليمنية الشاملة.

وأدان جميع الإجراءات أحادية الجانب خارج إطار الشرعية، التي تنتهك القرارات الدولية وتعرض جهود عملية السلام للخطر، مستذكرا الأثر الإنساني والاقتصادي المدمر للصراع، وحث على السماح بوصول المساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني بأمان دون عوائق إلى جميع أنحاء اليمن. وأعرب عن دعم جهود الحكومة اليمنية لمكافحة المنظمات الإرهابية ومحاربة التطرف والراديكالية.

انتخاب عون وتشكيل حكومة لبنان

ورحب المنتدى بانتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة سعد الحريري واعتبرها خطوات حاسمة لضمان قدرة لبنان على مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، ولضمان حسن سير العمل في المؤسسات الديمقراطية، وأكد مجددا على الالتزام بوحدة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه وتمسكهم باستقراره للحفاظ على دوره باعتباره نموذجا للاعتدال والعيش المشترك في المنطقة.

وأعرب عن القلق البالغ إزاء النمط المتكرر لانتهاكات الحدود السيادية اللبنانية الجوية والبحرية.. ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 وأشاد بدور القوات المسلحة اللبنانية في الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان بالتعاون الوثيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وتشدد على أهمية زيادة الدعم السياسي والاقتصادي من خلال فريق الدعم الدولي وغيرها من أشكال الدعم.

وأشاد بالقوات المسلحة اللبنانية والأجهزة الأمنية لدورها الحيوي في مكافحة ومنع العمليات الإرهابية التي تستهدف لبنان والدعوة إلى زيادة الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية.

عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية

وأكد المنتدى الالتزام الكامل بوحدة العراق، وسيادته وسلامة أراضيه والتشديد على أهمية عدم التدخل في شؤونه الداخلية ودعا إلى عدم حضور أي قوات أجنبية دون الحصول على موافقة من الحكومة العراقية وأعرب عن الأمل في أن تقوم تركيا والعراق بتسوية التوترات في شمال العراق من خلال الحوار، مع التشديد على أن أي مساعدات أو دعم عسكري للعراق يجب أن يستند إلى موافقة مسبقة من الحكومة العراقية.

وأدان كافة الجرائم الإرهابية الوحشية والانتهاكات الصارخة للحقوق الأساسية لجميع المواطنين العراقيين التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي وتدميره للتراث الثقافي ودور العبادة والآثار والدعوة إلى تقديم المسؤولين عنها للعدالة الوطنية والتأكيد على الالتزام بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي تلزم جميع الدول بالتعاون في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم له.

وأشاد بالانتصارات الأخيرة التي حققتها كافة فصائل القوات المسلحة العراقية في المناطق التي تحررت من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.. وحث المجتمع الدولي على تقديم كل الدعم للعراق في حربه ضد الإرهاب، خاصة أن العراق يقف في خط المواجهة الأمامي في محاربة الإرهاب.

وأكد على الالتزام بدعم العراق من خلال تقديم مساعدات إنسانية وتحقيق الاستقرار على المستويين القصير والمتوسط في المناطق المحررة من تنظيم داعش الإرهابي.. والإشادة بجهود رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي وحكومته في الحفاظ على الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي وتشجيعهم على مواصلة خطة الإصلاح الشاملة التي تهدف إلى الشمولية والمصالحة على المستوى الوطني والتأكيد على أن جميع مكونات الشعب العراقي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من العراق وأن توفير الحماية لهم أولوية للحكومة العراقية.

ودعا إلى دعم الحكومة العراقية في مواجهتها لتنظيم داعش الإرهابي من خلال زيادة التعاون الأمني والاستخباري وتبادل المعلومات بشأن الخلايا الإرهابية بالإضافة إلى كافة أشكال الدعم للحكومة العراقية في الحرب التي تخوضها ضد تنظيم داعش الإرهابي حتى تحرير كامل أراضيه المغتصبة من قبل هذه الجماعات الإرهابية.

«سودان يسع الجميع»

ورحب منتدى التعاون العربي الروسي بمبادرة الحوار الوطني الذي عقد تحت شعار "سودان يسع الجميع" والذي أطلقه رئيس جمهورية السودان والطلب من الممانعين الانخراط فيه، ودعم جهود السودان من أجل تعزيز السلام والاستقرار.. وناشد الأطراف الدولية المعنية الوفاء بتعهداتها لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة، ورحب بالرفع الجزئي للعقوبات الأحادية الأميركية والدعوة إلى الإلغاء الكامل لتلك العقوبات والتأكيد على أهمية إزاحة السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، والمطالبة بتيسير عملية الإعفاء من الديون.

الانتخابات في الصومال

كما رحب بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الصومال وفقا لرؤية الحكومة الصومالية والقرارات الوطنية المدعومة على المستويين العربي والدولي.. وعبر عن تأييده للجهود الرامية إلى إجراء انتخابات عامة ومباشرة في أنحاء الصومال عام 2020 ومراجعة الدستور وهيكلة مؤسسات الدولة، أخذا في الاعتبار الخطوات الملموسة التي جرى تنفيذها خلال الفترة من 2012-2016 والسعي إلى دعم المؤسسات الأمنية الصومالية بهدف استمرار التنسيق والتعاون الدولي والإقليمي مع الصومال لمواجهة الأنشطة الإرهابية لحركة شباب الإرهابية في ربوع الصومال.

ورحب بالجهود المختلفة لدعم الاقتصاد الصومالي ومواصلة العمل مع الحكومة الصومالية من أجل فتح الأسواق أمام المنتجات الصومالية ودعم الجهود الصومالية والدولية لمواجهة كارثة الجفاف وعواقبه الوخيمة في الصومال.

ودعا المجتمع الدولي إلى المساهمة بفعالية في تعزيز قدرات الجيش الوطني الصومالي (SNA) وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AMISOM) التي تتحمل العبء الرئيسي لمحاربة حركة الشباب.. مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن يتولى الجيش الوطني الصومالي، في نهاية المطاف المسؤولية الكاملة عن ضمان الأمن في البلاد.

العلاقات بين الدول العربية وإيران

وأكد المنتدى أهمية تأسيس العلاقات بين الدول العربية وجمهورية إيران الإسلامية على مبادئ حسن الجوار والامتناع عن استعمال القوة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الاستقلال والسيادة وسلامة الأراضي وحل النزاعات بالطرق السلمية وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.. والإقرار أن تخفيف حدة التوترات وإعادة بناء الثقة سوف يساعدان على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أكد أهمية مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي يحملها خطاب صاحب السمو أمير الكويت إلى الرئيس الإيراني، داعيا للتعامل الإيجابي مع هذه المبادرة تعزيزا للأمن والاستقرار في المنطقة.

ورحب بخطة العمل المشترك الشاملة، التي تعتبر مسعى متعدد الأطراف أيده قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 لعام 2015، بما يتفق تماما مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدا أهمية استمرار تنفيذها على نحو كامل وفعال من قبل جميع الأطراف.

قضية الجزر الإماراتية

وأعرب المنتدى عن القلق إزاء عدم إحراز تقدم بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية حول قضية الجزر الثلاث/طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى/ والتأكيد على دعم إيجاد حل سلمي للنزاع وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

وأكد أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تظل حجر الزاوية في المنظومة العالمية لعدم الانتشار النووي، والركيزة الأساسية من أجل نزع السلاح النووي وفقا للمادة السادسة من المعاهدة وعنصراً هاماً في مواصلة تطوير برامج الطاقة النووية للأغراض السلمية باعتباره حقا غير قابل للتصرف لجميع الدول أطراف المعاهدة في اكتساب وتطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.

واتفق المشاركون في المنتدى على أهمية التعاون من أجل إنجاح مؤتمر المراجعة للمعاهدة عام 2020 بما في ذلك اجتماع اللجنة التحضيرية الأولى عام 2017، وأهمية تنفيذ القرار المتعلق بالشرق الأوسط الذي اعتمد خلال مؤتمر مراجعة وتمديد المعاهدة عام 1995.. وأن هذا القرار لا يزال سارياً حتى يحقق غاياته وأهدافه.

وأكد المنتدى أهمية عالمية المعاهدة وحث إسرائيل على الانضمام إليها، وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ودعا إلى إعادة النظر في قانون "جاستا" نظراً لأنه يتضمن أحكاما لا تتفق مع مبادئ القانون الدولي.

القضايا الاقتصادية والاجتماعية

شدد المنتدى على ضرورة تفعيل الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان باعتبارها خيارا استراتيجيا بما في ذلك السعي إلى الحفاظ على الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية، واحترام التعددية الثقافية للمساهمة في استعادة وتعميق مفاهيم السلم والأمن والعدالة وتعزيز قيم التسامح والاحترام وزيادة التفاهم المتبادل بين مختلف الأمم والشعوب ومواجهة كافة أشكال العنف والتطرف الديني ومعالجة مظاهر العنصرية والتمييز العنصري أو الديني.. والإشادة بنتائج "أيام روسيا الاتحادية" الذي عقد في مملكة البحرين خلال الفترة 24-28 نوفمبر 2016 والذي تضمن منتدى اقتصاديا ولقاءات اقتصادية وتجارية وندوات سياسية وفعاليات ثقافية وفنية، تعكس الحضارة والثقافة الروسية العريقة.

تعزيز التعاون العربي الروسي

ودعا الدول العربية وروسيا الاتحادية إلى تفعيل خطة العمل المشتركة للفترة من 2016-2018، بهدف تنفيذ مبادئ منتدى التعاون العربي الروسي وأهدافه وغاياته.. على أن تتولى اللجنة المشتركة لكبار المسؤولين مسؤولية الإشراف على تنفيذ خطة العمل وتقديم تقارير دورية حول التقدم المحرز.

وأكد أهمية تعزيز التعاون البرلماني وتطويره ودراسة عقد اجتماعات بين البرلمان العربي والبرلمان الروسي لمناقشة التعاون المستقبلي.

وشدد على الحاجة إلى تعزيز التعاون المتبادل والاستفادة من الخبرات الروسية الرائدة في مجال البحث العلمي من خلال عقد الندوات وورش العمل حول هذا الموضوع.. والتأكيد على أهمية التعاون في مجالات الموارد البشرية، والعلوم والتكنولوجيا لأغراض تحقيق التنمية الاقتصادية.

ورحب بالتعاون الاقتصادي المتزايد بين الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية وروسيا الاتحادية وتشجيع تفعيل هذا التعاون وتعزيزه لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمار بين الجانبين والاستفادة من الخبرة والتميز الروسي في مجالات الصناعة، والزراعة، والأمن الغذائي والموارد المائية والأعمال المصرفية والتمويل، والنفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النظيفة وكذلك الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية والنقل، والسياحة والاتصالات وحقوق الملكية الفكرية/IP/ إضافة إلى التعاون في مجالات متنوعة مثل البيئة، ونقل التكنولوجيا وغيرها.

وفي هذا الإطار رحب بعرض السودان لاستضافة فعاليات مؤتمر اقتصادي عربي-روسي خلال عام 2017 في الخرطوم لدعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية التجارية والاستثمارية المتبادلة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في مجال الطاقة، والتنويه بالجهود التي بذلتها الجزائر للتوصل إلى الاتفاق بين دول الأوبك ودول خارج المنطقة الموقع بالجزائر يوم 28/9/2016.

ورحب بمشاركة الشركاء العرب في المعرض التجاري الصناعي الدولي الثامن INNOPROM-2017 المزمع عقده بإيكاترنبرج - روسيا في يوليو 2017.

وأكد على أهمية تطوير التعاون الزراعي بين الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية وروسيا الاتحادية وحث المسؤولين ومجتمعات الأعمال على دعم وتعزيز هذا التعاون من خلال عقد ورش عمل بين المختصين من الجانبين العربي والروسي وذلك بناء على أهمية التعاون الزراعي وحث الجهات المعنية من الجانب العربي والروسي على المشاركة في مؤتمر الزراعة العربي- الروسي الذي سيعقد في إطار برنامج عمل المعرض الدولي للزراعة في المغرب عام 2017.

وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين العربي والروسي في مجال الحفاظ على البيئة وقضايا تغير المناخ. والعمل المشترك للحفاظ على التوازن في تنفيذ اتفاق باريس، ومخرجات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في دورتها الثانية والعشرين/COP-22/ الذي احتضنته مراكش في نوفمبر 2016 بما يخدم المصالح المشتركة وصولا إلى/COP-23/ التي ستعقد في بون خلال الفترة 6-17 نوفمبر 2017 لمناقشة عدد من الموضوعات أهمها: الحوكمة والمفاوضات الدولية والتغير المناخي والتكيف التخفيف من حدتها.

ودعا إلى مزيد من التعاون في مجال التعليم بما في ذلك تحسين الروابط بين الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العالي الأخرى، والمشاركة في الفعاليات العلمية والثقافية الدولية الجاري عقدها في الدول العربية وروسيا الاتحادية، والإشارة إلى أهمية تطوير التعاون العلمي والتقني بين الجانبين، فضلا عن التعاون في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء بما في ذلك تبادل الخبرات والزيارات والبحوث العلمية المشتركة والمشروعات التكنولوجية بين الجامعات ومراكز البحث بين الطرفين والتأكيد على أن الخطة العالمية للتنمية المستدامة 2030 تشكل إطارا فعالا للتنسيق والتعاون.

وأكد أهمية التعاون العربي الروسي في مجال الإسكان والتعمير وإنتاج المواد العازلة للرطوبة وطرق ومواد العزل الحراري في الحوائط الخارجية للمباني. وأهمية تطوير الروابط السياحية بين روسيا الاتحادية والدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، ومواصلة تعزيز التعاون بين المنظمات والوكالات ذات الصلة والجهود الدائمة على كافة المستويات لتنشيط السياحة، والعمل على إزالة المعوقات أمام التعاون السياحي بين الجانبين ودعوة الشركاء العرب للمشاركة في المعرض الدولي الثاني عشر حول السياحة"Intourmarket-2017" في موسكو، ومعرض EXPO دبي 2020.

وأكد أهمية العمل على بذل الجهود لتطوير التعاون الثقافي بما في ذلك تعزيز العلاقات بين المنظمات المعنية في روسيا الاتحادية والدول الأعضاء بجامعة الدول العربية وعقد المهرجانات والأسواق والمعارض على أساس تبادلي.. والتشديد على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي العربي والروسي وذلك من خلال دراسة إقامة مركز ثقافي عربي في موسكو يهدف إلى بناء التفاهم والتبادل الثقافي ودعوة الأمانة العامة لمواصلة دراسة الجوانب المختلفة لإنشاء هذا المركز.

وأعرب المنتدى عن الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافتها الكريمة للدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي الروسي وحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة والتنظيم الجيد لهذه الدورة.

اقرأ أيضا

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة من جيش الاحتلال