سنغافورة وهيوستون (رويترز) ارتفعت أسواق النفط أمس، مع تفوق أثر التوقعات بتمديد أوبك لتخفيضات الإنتاج خلال اجتماع سيعقد نهاية هذا الشهر على أثر زيادة المخزونات وإنتاج الخام في الولايات المتحدة. وبحلول الساعة 0742 بتوقيت جرينتش، ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 19 سنتا، أو ما يعادل 0.3%، مقارنة مع سعر التسوية السابقة إلى 62.06 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ستة سنتات مقارنة مع التسوية السابقة إلى 55.39 دولار للبرميل. وقال تجار إن ذلك بفضل الجهود التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لخفض الإنتاج بهدف تقليص الفارق بين العرض والطلب، ومن ثم رفع الأسعار. وارتفعت مخزونات الخام الأميركية للأسبوع الثاني على التوالي بواقع 1.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في العاشر من نوفمبر الجاري لتصل إلى 459 مليون برميل بحسب ما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء. وسجل إنتاج الخام في الولايات المتحدة مستوى قياسيا بلغ 9.65 مليون برميل يوميا، وهو ما يعني أن الإنتاج ارتفع بنحو 15% منذ أحدث مستويات متدنية سجلها في الآونة الأخيرة، وبالتحديد في منتصف 2016. وتعتزم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا فتح مكتب مشتريات في الولايات المتحدة هو أول منشأة دولية لها منذ انتفاضة 2011 التي تركت البلاد في حالة من الفوضى، وذلك بهدف توسيع دائرة الموردين وإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم قطاع النفط في البلاد. وقال مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط التي تديرها الدولة، إن المؤسسة وشركاءها سينفقون نحو 20 مليار دولار خلال السنوات الثلاث القادمة لاستعادة الإنتاج الذي تضرر نتيجة للانقسامات السياسية في البلاد. وقال إن مكتب هيوستون سيفتتح للبدء في تكوين قائمة من موردي المعدات والخدمات الأميركيين. أضاف في مقابلة هاتفية من واشنطن «هذا مهم جدا لنا» وأضاف أن مكتب المشتريات «سيعمل بكامل طاقته في يناير». وما زالت المؤسسة الوطنية للنفط تواجه عقبات في استبدال وإصلاح البنية التحتية المتهالكة والمدمرة. وقال صنع الله إن الشركاء في الإنتاج بما في ذلك إيني الإيطالية وريبسول الإسبانية وتوتال الفرنسية يقومون بتمويل التوسع عبر عقود تقاسم الإنتاج. وبإمكان المؤسسة الوطنية للنفط أيضا الاقتراض لتمويل إعادة البناء. وقال صنع الله خلال زيارة لواشنطن حيث يعقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين، «نأمل في تأمين استثمارات جديدة. نتطلع إلى التوصل لحل سياسي». وأضاف أنه يأمل في الاجتماع، أمس الخميس، مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لطلب دعم أميركي لقطاع النفط الليبي. وما زالت هناك عقبات أمام جهود قطاع الطاقة في ليبيا. وتفتقر حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس إلى السيطرة على مناطق في شرق البلاد، ولم تقر بعد قانوناً لتنظيم إنتاج البترول على الرغم من أن العمل جار على وضع مسودة للقانون. وأنتج البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الشهر الماضي ما يقل قليلا عن مليون برميل يوميا من النفط، وكان حدد في وقت سابق هدفا لأن يبلغ الإنتاج 1.25 مليون برميل يوميا هذا العام، وهو الهدف الذي يعوقه إغلاق الموانئ والحقول. وامتنع صنع الله عن القول بما إذا كان سيبقي على ذلك المستوى المستهدف للإنتاج في الأجل القريب، واصفا الأمر بأنه استثمار جديد. وقال عن اتفاقات التوسع «سنمضي على مسار جيد لتحقيق ذلك». وعادت شلمبرجير الأميركية لتقديم خدمات النفط إلى البلاد هذا العام بعد غياب ثلاث سنوات. وقال صنع الله إن أذرع الخدمات التابعة لتوتال وإيني وغيرهما تعمل في حقول النفط بالبلاد. وقال إن المكتب الجديد «يضع الشركات الأميركية ذات المستوى العالمي المصنعة للمعدات والتكنولوجيا والمزودة لخدمات حقول النفط في مركز استراتيجية المشتريات لدينا. هذا قرار استراتيجي هام بالنسبة لنا، ولا ينبغي لأي أحد التقليل من أهميته».