الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتصدر دول الشرق الأوسط في عمليات الدمج والاستحواذ

دبي (الاتحاد)

تصدرت دولة الإمارات عمليات الدمج والاستحواذ الواردة إلى منطقة الشرق الأوسط حيث شهدت تنفيذ 18 عملية من أصل 29 عملية، تلتها سلطنة عمان التي سجلت تنفيذ ثلاث عمليات ومن ثم المملكة العربية السعودية بتنفيذ عمليتين.

وحلّت الكويت في الصدارة من حيث القيمة لعام 2016، بعد عملية استحواذ شركة «هاباج- لويد» الألمانية للشحن البحري على شركة الملاحة العربية المتحدة بمبلغ 5.4 مليار دولار أميركي.&rlm?

و?شهدت ?عمليات ?الدمج ?والاستحواذ ?العالمية ?العابرة ?للحدود ?تراجعاً ?طفيفاً ?في ?العام ?2016 ?مقارنةً ?بالعام ?السابق، ?وذلك ?نتيجة ?للأحداث ?العالمية ?المضطربة ?وغير ?المتوقعة، ?إلا ?أن ?منطقة ?الشرق ?الأوسط ?شهدت ?انتعاشاً ?قوياً ?في ?حركة ?العمليات، ?وتحديداً ?العمليات ?الواردة ?من ?المنطقة، ?وذلك ?وفقاً ?لمؤشر «?بيكر ?ماكينزي» ?لعمليات ?الدمج ?والاستحواذ ?العابرة ?للحدود.

وعلى الرغم من حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، ظلت السوق العالمية مستقرة خلال الفترة من الربع الثالث من عام 2016 إلى الربع الأخير من ذات العام، حيث حققت عمليات الدمج والاستحواذ ارتفاعاً في الحجم بلغ نسبة 2% وسجلت انخفاضاً في القيمة بنسبة 1% مقارنة بالربع السابق.

ولا تزال ظروف السوق تبدو مواتية فيما يتعلق بعمليات الدمج والاستحواذ على المدى الطويل.

وبلغ المؤشر العالمي، الذي يقيس أنشطة عمليات الدمج والاستحواذ كل ثلاثة أشهر (أي ربع عام) باستخدام نقاط الأساس من أصل 100 نقطة، عدد 249 نقطة في الربع الأخير من العام، متراجعاً بنسبة 1.5% فقط عن الربع السابق وبنسبة 30% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2015 حيث حقق حينها رقماً قياسياً بلغ 358.

وعلى الرغم من الانخفاض في حجم عمليات الدمج والاستحواذ، لايزال المؤشر في الربع الأخير أعلى مما كان عليه منذ وقت إطلاقه في العام 2009 حتى العام 2013.

وشهدت قطاعات التكنولوجيا والطاقة والخدمات الاستهلاكية العامة خمس من أكبر العمليات في العام، وتصدر قطاع التكنولوجيا تلك العمليات من ناحية القيمة حيث سجل 66.9 مليار دولار أميركي في الربع الأخير، في حين جاء القطاع الصناعي على قمة القطاعات من حيث الحجم وذلك بتنفيذ 227 عملية عابرة للحدود (بقيمة 19 مليار دولار أميركي). على الرغم من الفرق الكبير بين نتائج المؤشر في الربع الأخير من العام 2016 والربع الأخير من العام 2015 الذي سجل رقماً قياسياً آنذاك بلغ 591.5، إلا أن نتائج مؤشر الربع الأخير من العام 2016 البالغة 181.6 سجلت ضعف نتائج مؤشر الربع الثالث (91.2) وهذه يؤكد على استمرار قوة أنشطة الدمج والاستحواذ العابرة للإقليم المستهدفة لمنطقة الشرق الأوسط.

وبرزت دولة الإمارات العربية المتحدة في الصدارة من حيث تنفيذ عمليات الدمج والاستحواذ الواردة والصادرة منها في الربع الأخير من العام 2016.

وقال ويل سيفرايت، شريك في «بيكر ماكينزي - حبيب الملا» في دولة الإمارات العربية المتحدة بقسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ: «?شهد ?هذا ?العام ?أداء ?متميزاً ?لأنشطة ?عمليات ?الدمج ?والاستحواذ ?العابرة ?للحدود ?والمستهدفة ?للشرق ?الأوسط ?وذلك ?على ?الرغم ?من ?حالة ?عدم ?اليقين ?السائدة ?في ?أوساط ?المستثمرين ?وظروف ?السوق ?غير ?المستقرة.» ?وأضاف: «?إن ?الارتفاع ?الملحوظ ?في ?قيمة ?العمليات ?العابرة ?للحدود ?والتدفق ?الثابت ?للعمليات ?الجديدة ?خلال ?العام ?2016 ?يعد ?مؤشراً ?جيداً ?على ?تحسن ?فرص ?الدمج ?والاستحواذ ?في ?العام ?المقبل.»

ومن جانبه، قال جورج ساين، رئيس قسم أعمال الشركات في مكتب الرياض التابع لشركة «بيكر ماكينزي»: «حققت أنشطة الدمج والاستحواذ العابرة للحدود في المنطقة أداءً جيداً نسبياً في العام 2016، وذلك على الرغم من التقلبات السياسية والاقتصادية العالمية.

وبالتطلع إلى الأمام، نتوقع أن تساهم رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 في خلق فرص جديدة لهذا النوع من العمليات في قطاعات محددة مثل التكنولوجيا والرعاية الصحية والتعليم والنقل.»

وارتفعت قيمة عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للإقليم التي تستهدف منطقة الشرق الأوسط للعام 2016 إلى أكثر من الضعف مقارنة بالعام 2015، لتقفز من 3,95 مليار دولار أميركي إلى 10 مليارات دولار أميركي، ويعود ذلك إلى تنفيذ عدد من العمليات الضخمة في قطاع النقل والطاقة والخدمات الاستهلاكية.

اقرأ أيضا

المفاوضات التجارية بين أميركا والصين تستأنف في واشنطن اليوم