حسام عبدالنبي (دبي) تستفيد البنوك السعودية من منح المرأة الحق في القيادة، فيما يرجح أن يكون قطاع التأمين أكبر مستفيد من إدخال القيادة النسائية للمملكة، حسب تقرير بحثي لبنك أوف أميركا ميريل لينش تم الكشف عن تفاصيله خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس. ويرى بنك أوف أميركا ميريل لينش أن البنوك السعودية تستفيد من إدخال القيادة النسائية من زوايا عدة، أبرزها من خلال ارتفاع الطلب على قروض السيارات، وزيادة نمو القروض والتأثير الإيجابي على الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين نوعية الأصول، مؤكداً أن فوائد أكثر أهمية للقطاع تنبع من النمو الاقتصادي الأوسع نطاقاً، والأثر الذي سيتركه على أحجام النظام المصرفي مثل زيادة في حجم قروض الشركات للمساعدة في تمويل تطوير صناعة السيارات، فضلاً عن زيادة قوية على طلب القروض الشخصية على خلفية مشاركة المرأة في القوى العاملة، إضافة إلى ارتفاع معدلات سعودة القوى العاملة. وقال جان ميشيل صليبا، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لبنك أوف أميركا ميريل لينش، إنه وفقاً لصندوق النقد الدولي يمكن أن تضيف الجهود السعودية الرامية لدعم زيادة معدل مشاركة الإناث في القوة العاملة 0.4 نقطة أساس إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي إذا وصلت قوة مشاركة الإناث إلى المستويات المستهدفة في خطة العمل الوطنية بحلول عام 2020، منوهاً بأن هذا الإصلاح قد يؤدي إلى تخفيف التمييز بين الجنسين وقوانين الوصاية الذكورية، ولكن على الأرجح سيتطلب ذلك إما إلى بيئة داعمة للنمو الاقتصادي للمساعدة في خلق فرص العمل أو إيجاد بدائل وسعودة القوى العاملة لتحقيق أهدافه. ورجح التقرير الصادر بعنوان «ورقة جيمس رقم المملكة العربية السعودية 29: أسعار نفط أعلى، ودرجة عدم يقين أعلى»، أن توفر الحملة الأخيرة لمكافحة الفساد في السعودية زخماً إضافياً لضمان نجاح الإصلاحات وسياسة الطاقة المستقرة، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار النفط يدعم جهود حكومة المملكة لإطالة الجدول الزمني لتدعيم الأوضاع المالية العامة. وتوقع التقرير أن يشير الموقف المالي لعام 2018 بوضوح أكبر إلى هدف السلطات السعودية ومدى الليونة المحتملة، كما يتوقع أن تقرر الحكومة عدم الإعلان عن برنامج الميزان المالي المنقح بالكامل من أجل السماح لنفسها بالحد الأقصى من حرية التصرف والمناورة، وفقاً للظروف الاقتصادية السائدة، مشيراً إلى أنه من المنتظر أن يكون للإصلاحات الهيكلية أثر إيجابي على النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، ومن المحتمل أن يؤدي الإلغاء التدريجي لتكاليف المواد الخام التنافسية للشركات في نهاية المطاف إلى تحفيز التوسع من خلال زيادة الإنتاجية التي تشكل مصدراً أكثر استدامة للنمو الاقتصادي. ومن جهته، قال هوتان يزهري، رئيس أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الواعدة في بنك أوف أميركا ميريل لينش: «الاقتصاد السعودي يمر بتحول غير مسبوق، مع سعي الحكومة للحد من اعتمادها على عائدات النفط. ولتحقيق ذلك، يجري تنفيذ عدد من التدابير تشمل، من بين أمور أخرى، السعي إلى تحقيق قدر كبير من ضبط الأوضاع المالية العامة عبر تخفيض الإعانات، ورسوم المغتربين، وإدخال ضريبة القيمة المضافة، وهي تدابير تهدف إلى تحفيز النمو في الاقتصاد غير النفطي والقطاع الخاص بما في ذلك تدابير أخرى، مثل منح تراخيص قيادة للإناث، وبرنامج واسع النطاق للخصخصة، بما في ذلك التوثيق الجيد للاكتتاب العام المحتمل لشركة أرامكو السعودية، والتركيز على اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر». وعلق يزهري على أسواق الأسهم قائلا: «كانت وتيرة الإصلاح في أسواق الأسهم السعودية كبيرة في السنوات الأخيرة حيث سعت هيئة السوق المالية و«تداول» إلى جعل السوق أكثر جاذبية وقابلية للاستثمار للمستثمرين الدوليين. وأضاف: «كما أدت التغيرات إلى زيادة أهمية احتمال إدراج المملكة العربية السعودية في مؤشرين رئيسين في عام 2018، بما في ذلك مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال للأسواق الناشئة ومؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة، لافتاً إلى أن هذين الحدثين يوفران الدعم للسوق بالنظر إلى المستويات المادية لتدفقات رأس المال الداخلة التي يمكن أن تدعمها.