الاتحاد

حوار مع الشيبة بطـران

تم عمل حوار مع الشيبة بطران وفيما يلي نص الحوار:
س: ما مشكلتك يا الشيبة بطران ؟
ج: مشكلتي أن ابني الكبير مُسرف أخذني من المنزل وتوجه بي إلى مركز المسنين، هل تصدق؟!! كيف يجرؤ ابني الكبير الذي تعبت من أجله إلى أن كبر، وبحثت بنفسي عن وظيفة مرموقة له بعد مجهود كبير مني، وزوجته بنفسي ومن فلوسي، معقولة!! هل نسي تعبي كله، كيف يستمع إلى كلام زوجته عندما تقول له: أبوك يا مُسرف كبر وخرَّف هيا خذه إلى دار المسنين ليهتموا به أكثر!! بالله عليك ألا يعتبر هذا عقوقاً للوالدين؟!!
س: هوّن عليك يا الشيبة بطران ، لا تبك الدنيا تغيرت كثيرا، وأصبح الولد يضرب أباه ويشتم أمه، الله يرحمنا برحمته، ولكن أليس عندك أولاد غير هذا العاق؟
ج: مع الأسف، عندي هذا العاق، وخمس بنات بعده·
س: ألم تفكر أن تذهب وتعيش مع إحدى بناتك؟
ج: مستحيل، حتى ولو طلبت مني إحداهن أن أعيش معها، أنا لا أريد عمل مشاكل مع أزواجهن، بصراحة الله يكون في عون ابني الكبير العاق مُسرف حيث ادعوا عليه عقب كل صلاة بألا يوفقه الله في الدنيا هو وزوجته باستثناء عياله لأن ليس لهم ذنب· أنا مستغرب كيف ينام مرتاح البال وأبوه يتألم من المرض ويحتاج إلى رعاية؟ صحيح أن المركز لم يقصر معي بأي شيء ولكن الواحد يريد أن يكون بين أولاده وأحفاده·
س: أنت ماذا تريد منه بالضبط؟
ج: أريد منه أن يرحمني، ويقرأ الآيات بتمعن ويفهم معناها، الآيات التي تتكلم عن الوالدين وفضلهما وغضب الرب من غضبهما·
ألا يخاف هذا المجرم أن يفعل أولاده حين يكبرون به مثل ما فعل بي ورماني رمية الكلاب!!
أنا أريد منه غرفة صغيرة جداً بجانب الباب الكبير للفيلا مع حمام صغير حتى لو كانت شينكو أو سبست أو بليوت ، ولا أريد منه خادماً أو طعاماً، سآكل مع ميرزا الحارس· فهل سيلبي مطالبي، حتى أرضى عنه على الأقل؟
ج: على العموم أنا سأنقل كلامك هذا كله لابنك وان شاء الله سيوافق· وبعد اخبار الابن برغبة أبيه وأنه يريد غرفة صغيرة بحمام بجانب الباب رفض رفضاً قاطعاً·
س: سامحني يا الشيبة بطران ابنك عنيد ولم يوافق على أن تسكن معه·
ج: يا خسارة يا خسارة، إذاً سأستمر في الدعاء عليه هو وزوجته مادمت حياً، يا خسارة!!
حمد سعيد الشامسي - العين

اقرأ أيضا