الاتحاد

الرياضي

أبوظبي تخطف القلوب في افتتاح بطولة العالم للجو جيتسو

خالد بن محمد بن زايد خلال الافتتاح بحضور الهاشمي ورئيس الاتحاد الدولي للجو جيتسو (الصور من وام)

خالد بن محمد بن زايد خلال الافتتاح بحضور الهاشمي ورئيس الاتحاد الدولي للجو جيتسو (الصور من وام)

مصطفى الديب، عبدالله القواسمة (أبوظبي)

افتتح سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، أمس، بطولة العالم للجو جيتسو التي تقام برعاية سموه في صالة مبادلة آرينا بمدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي، وتستمر حتى 24 نوفمبر الجاري، بمشاركة نحو 1500 رياضي من 69 دولة في مختلف قارات العالم.
وحضر سموه حفل الافتتاح وجانباً من المنافسات، وسط حضور جماهيري كبير، وقام بتكريم عدد من الأبطال الفائزين.
وبدأ حفل الافتتاح بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات، تلاه كلمة من اليوناني بانايوتوس ثيودوروبوليس، رئيس الاتحاد الدولي للعبة، أكد فيها أن الإمارات تقدم القدوة والمثل في التميز والإبداع والنجاح، عندما تنظم أي حدث رياضي، كما أنها سباقة في إطلاق المبادرات الإنسانية والخيرية، مشيراً إلى أنه مع حلول يوم التسامح العالمي اليوم، فإن الإمارات، حكومة وشعباً، تحتفل من بداية العام بالتسامح.
وقال بانايوتوس: «إذا تحدثت عن التسامح، فإنني أقتبس هنا كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الراعي والداعم الأول لرياضة الجو جيتسو في العالم، والتي قال فيها: (نهج التسامح والتعايش نابع من إرث الآباء والأجداد، وكافة شعوب العالم تسعى جاهدة إلى تعزيز قيم التسامح بالتعايش الحضاري والسلم)». وأضاف: «كرئيس للاتحاد الدولي لواحدة من الألعاب القتالية المعنية بنشر الكثير من القيم، أقول إن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تمثل بحق توصيفاً دقيقاً لمفهوم القيادة الرشيدة لمجتمع دولي يتطور باستمرار، ويسعى لبناء أجيال جديدة سوية وقوية في ربوع العالم».
وأوضح «بعد مضي 6 أعوام لي رئيساً للاتحاد الدولي، أتشرف بالعمل مع صديقي عبدالمنعم الهاشمي، رئيس الاتحادين الآسيوي والإماراتي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، ومن خلال الاسترشاد بآرائه وتوجهاته حققنا نقلة نوعية هائلة، حيث وضعنا أفضل وأنزه النظم واللوائح للاتحاد الدولي بما يضمن تحقيق الشفافية والعدالة على المستويات كافة، ونجحنا في مضاعفة أعداد الاتحادات الوطنية لتصل إلى 135 دولة تحت مظلتنا، مع تسجيل نمو سريع للعبة في آسيا».
وأضاف: «لا بد أن نعترف بأن كل هذا بفضل الدعم الكبير من أبوظبي، لقد أعدنا إحياء الاتحاد الدولي منذ انتقاله إلى أبوظبي التي باتت عاصمة الجو جيتسو في العالم، ونحن نعيش الآن أجواء أقوى بطولة في العالم في مختلف منافسات الفنون القتالية للجو جيتسو النيوازا والاستعراض والقتال، وفي أجواء تسكنها الصداقة والمحبة ويسودها الوئام».
ثم ألقى محمد سالم الظاهري، رئيس اللجنة المنظمة العليا، كلمة اتحاد الجو جيتسو، ورحب فيها بسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، راعي البطولة، وقال: «يسعدنا جميعاً أن نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الراعي والداعم الأول لرياضة الجو جيتسو في الإمارات وآسيا والعالم».
وقال: «من أرض زايد الخير وعاصمة الجو جيتسو العالمية أبوظبي، نرحب بكل الضيوف من مختلف قارات العالم، ونشكر الاتحاد الدولي للعبة على تعاونه المثمر معنا.. ونفتخر بمنجزات وطننا الغالي.. فبالأمس القريب احتفلنا مع قيادتنا الرشيدة بطموح زايد وهو يعانق الفضاء.. وطوال هذا العام 2019 كان التسامح هو العنوان والشعار والممارسة بكل مؤسسات الدولة، من خلال مبادرة قيادتنا الرشيدة باعتبار هذا العام عاماً للتسامح، تأتي هذه البطولة العالمية لتجمع كل محبي الجو جيتسو من مختلف القارات تحت مظلتها، أملاً في تحويل أحلام الأبطال بصعود منصات التتويج إلى واقع ملموس».
ثم بدأت مراسم أوبريت حفل الافتتاح الذي حضره كل من عبدالمنعم الهاشمي، رئيس الاتحادين الآسيوي والإماراتي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، وأعضاء المكتب التنفيذي بالاتحاد الدولي للجو جيتسو، وعارف العواني، أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، وعبدالمحسن الدوسري، مساعد الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الجو جيتسو.
وتضمن الأوبريت 3 لوحات مبهرة كتب كلماتها وأشرف عليها الشاعر عارف عمر وتغنى بها المطرب عيضة المنهالي ولحنها محمد الأحمد، وأدت الحوار الطفلة مريم بنت عمرو، وأعدت اللوحات الحوارية رجاء الشحي وشاركت في رسم اللوحات المبهرة 60 طفلة إماراتية، كانت اللوحة الأولى تحت عنوان طموح زايد، فيما كانت الثانية تحت عنوان التسامح، والثالثة تحت عنوان أبوظبي عاصمة العالم.
وبعد انتهاء الأوبريت، بدأ طابور العرض للدول المشاركة في البطولة، ثم أقيمت نهائيات بعض الفئات، ثم قام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وبرفقته عبدالمنعم الهاشمي وبانايوتوس ثيودوروبوليس، بتكريم أصحاب المراكز الأولى في تلك الفئات التي نال معظمها أبطال إماراتيون، وبعد كل تكريم كان يعزف السلام الوطني لدولة الإمارات باعتبارها صاحبة المركز الأول.

34 ميدالية تضع منتخبنا على «قمة المونديال»
حلق منتخبنا الوطني بصدارة اليوم الأول من بطولة العالم للجو جيتسو الذي شهد إقامة نزالات فئة تحت 18 سنة للبنين وتحت 18 و21 سنة للبنات، وحل منتخبنا الوطني في صدارة الدول المشاركة، بعد أن جمع 34 ميدالية ملونة، بواقع 9 ذهبيات و10 فضيات و15 برونزية.
واحتل منتخب روسيا المركز الثاني، برصيد 9 ميداليات، بواقع أربع ذهبيات وفضيتين وثلاث برونزيات، فيما كان المركز الثالث من نصيب منتخب بولندا، برصيد أربع ميداليات، بواقع ثلاث ذهبيات وبرونزية واحدة. وجاءت الذهبيات التسع التي حققها لاعبو ولاعبات منتخبنا الوطني، بواقع 4 في فئة تحت 18 سنة، وواحدة تحت 21 سنة، وكانت من نصيب بلقيس الهاشمي في وزن تحت 40 كجم، وميرة الراشدي في وزن تحت 44 كجم، وخالد بن شملان في وزن تحت 46 كجم، وعمر السويدي في وزن تحت 50 كجم، وسلطان الحوسني في وزن تحت 66 كجم، وهزاع القبيسي في وزن تحت 73 كجم، وزايد سالم في وزن تحت 81 كجم، وحامد الهنائي في وزن فوق 81 كجم، ووديمة اليافعي في وزن تحت 45 كجم لفئة تحت 21 سنة.
أما الفضيات العشر، فكانت من نصيب شما الحوسني في وزن تحت 40 كجم، وهزاع فرحان في وزن فوق 81 كجم، وزايد سالم في وزن تحت 46 كجم، ومايد الشحي في وزن 50 كجم، وأحمد الزعابي في وزن تحت 55 كجم، ومهدي العولقي في وزن تحت 66 كجم، ومحمد المنصوري في وزن تحت 73 كجم، وسيف المنصوري في وزن تحت 81 كجم، وبشاير المطروشي في وزن تحت 63 كجم، وخولة الحاج في وزن تحت 70 كجم.
وجاءت البرونزيات الـ15 التي حققها منتخبنا الوطني، عبر هيا الجهوري في وزن فوق 70 كجم، وحمدة الشيخلي في وزن تحت 48 كجم، وعهود الكعبي في الوزن نفسه، وشما الكلباني في وزن تحت 52 كجم، وشمسة العامري في وزن تحت 57 كجم، وشمسة الكتبي في وزن تحت 63 كجم، وريم العبدولي في وزن تحت 70 كجم، وعبد الرحمن حيدر في وزن تحت 55 كجم، ومحمد الشحي في وزن تحت 60 كجم، وشوق الظنحاني في وزن تحت 45 كجم، وميثاء شريم في وزن تحت 48 كجم، ومهرة الهنائي تحت 52 كجم، وشما الحوسني في وزن تحت 52 كجم، ومها الهنائي في وزن تحت 57 كجم، وأسما الصباحي في وزن تحت 63 كجم.

الحدث أنشودة تسامح في «دار زايد»
مع انطلاق منافسات بطولة العالم للجو جيتسو في أبوظبي، اجتمع اللاعبون على بساط التسامح في صالة مبادلة أرينا بمدينة زايد الرياضية، ليتنافسوا في أجواء يسودها المحبة والإخاء والتنافس الرياضي الشريف، لتحقيق هدف واحد وهو الصعود على منصات التتويج في البطولة العالمية التي ينظمها الاتحاد الدولي بالتعاون مع اتحاد الجو جيتسو لأول مرة بشكل مجمع لكل الفئات. وأكد مسؤولون ومشاركون في البطولة، أن الأجواء التنظيمية المثالية التي تقدمها دولة الإمارات في هذه البطولة العالمية، عكست معاني وقيماً سامية، تؤكد مكانتها العالمية كمنارة للتسامح والتعايش بين الشعوب. ومن جانبه، قال ميشيل كورن نائب رئيس الاتحادي الألماني للجو جيتسو: «هذه النسخة من بطولة العالم مميزة بشكل كبير، وتختلف عن النسخ السابقة، خاصة مع الإجراءات التنظيمية المثالية، والاستقبال الرائع للوفود المشاركة من مختلف دول العالم». وأشار إلى أن هذه البطولة العالمية التي تحظى بمشاركة أعداد كبيرة من اللاعبين من مختلف أنحاء العالم، عكست مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للجوجيتسو، ومنارة للتسامح والتعايش بين مختلف الجنسيات. وتوقع كورن أن تشهد البطولة مستويات فنية مرتفعة بشكل كبير، خاصة مع المشاركة الواسعة من اللاعبين من مختلف أنحاء العالم، معرباً عن تطلعه بنجاح اللاعبين الألمان في تحقيق نتائج متميزة في هذه البطولة والصعود على منصات التتويج.

الظاهري يعانق والدته بعد إنجازه الذهبي
فور إعلان فوزه بذهبية وزن 81 كجم لتحت 18 عاماً، كان سالم الظاهري، نجم المنتخب الوطني، يسارع إلى المنصة الرئيسة لمعانقة والدته التي ساندته ووقفت إلى جانبه طيلة الفترة الماضية. الظاهري بدموع يملؤها الفرح والسعادة عانق والدته وقبل يديها فرحاً بأجمل إنجاز سطره في مسيرته، وهو الذي أكد أن هذه الميدالية تعتبر الأغلى بالنسبة له، لكونها جاءت بعد جهود كبيرة بذلها على مدار 3 أشهر، وبعد الدعوات والتشجيع الكبير الذي تلقاه منها ومن والده، لذلك لم ير فور فوزه بالميدالية الذهبية سوى والدته والتي سارع إلى معانقتها. وقال الظاهري: «كانت التحضيرات لهذه البطولة صعبة وشاقة للغاية، لكنني نجحت في تخطي كافة المعوقات الفنية والبدنية، التي واجهتني لأطور قدراتي بحيث تتوافق مع متطلبات المنافسة، لقد سبق لي الفوز بعدة ميداليات مختلفة لكن الفوز بذهبية بطولة العالم له طعم مغاير ومختلف عن كافة الميداليات التي سبق لي الفوز بها».

الحوسني: عشت اليوم الأجمل في حياتي
عاش نجم المنتخب الوطني سلطان الحوسني أمس، أجمل الأيام في حياته الرياضية، بعدما نجح في التفوق على زميله مهدي العولقي في نهائي وزن تحت 66 كجم، مسطراً إنجازاً غير مسبوق. وقال الحوسني: «أعيش اليوم الأجمل في حياتي كوني نجحت في الظفر بهذه الميدالية، الأولى لي تحت مظلة الاتحاد الدولي للجو جيتسو، في حين لم يسبق لي الفوز على زميلي العولقي من قبل، حيث كان يتفوق علي دائماً، بالنسبة لي كان مهماً أن أرى علم دولة الإمارات يتصدر أعلام الدول المشاركة، كما كان مهماً بالنسبة لي أن يكون النزال النهائي إماراتياً خالصاً». وأكد الحوسني أنه يتدرب استعداداً لخوض هذا المحفل منذ 8 أشهر تقريباً، وحتى قبل بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو التي أقيمت في شهر أبريل الماضي، إذ كان يتدرب تحت إشراف مدربه سانتياغو وعبر ثلاث جرعات يومية، وهي التدريبات التي لم تذهب هباء على حد وصفه.

الراشدي: لا يرضيني سوى المركز الأول
غمرت الفرحة قلب النجمة ميرة الراشدي التي فازت بذهبية وزن 44 كجم تحت 18 عاماً التي تعتبر الثانية في مسيرتها على صعيد بطولة العالم، مؤكدة أنها كانت ولا تزال وستبقى تسعى إلى حصد الذهب والمركز الأول، اهتداء بنهج القيادة الرشيدة والتي لا تقبل إلا باحتلال المراتب الأولى وعلى الصعد كافة.
وأكدت الراشدي أنها تمارس الجو جيتسو منذ 7 أعوام، لافتة إلى أن علاقتها مع اللعبة كانت فاترة في البدايات، لكنها سرعان ما أصبحت قوية، بعدما لمست حجم الفوائد التي تجنيها من مزاولتها، لتتواصل علاقتها مع اللعبة على مدار السنوات التالية، إلى أن أصبحت أنها لا تتخيل أن يمر يوم دون مزاولتها الجو جيتسو التي أثرت حياتها الدراسية والاجتماعية كذلك.

الكعبي: خطأ بسيط أجّل حلمي
بدت اللاعبة عهود خليفة الكعبي التي خاضت نزالات وزن 48 كجم فئة تحت 18 عاماً، غير راضية عن ميداليتها البرونزية التي حققتها. وقالت الكعبي: «كنت أسعى إلى التأهل إلى النزال النهائي، لكن خطأ بسيطاً مضى بي نحو البرونزية»، مشيرة إلى أنها تعلمت الكثير من الدروس خلال هذا الحدث العالمي الذي أضفى المزيد من الأهمية على رياضة الجو جيتسو التي تحظى بشعبية كبيرة في الإمارات الرائدة في رعاية هذه اللعبة. وأضافت الكعبي: «كنت أحلم بالميدالية الذهبية وأعتقد أنني لو نجحت في تخطي الدور نصف النهائي لنجحت في تحقيق ما أطمح إليه. لا أدري كيف ارتكبت خطأ بسيطاً أدى بي إلى خسارة هذا النزال؟ هذه هي رياضة الجو جيتسو، ففي كل يوم نتعلم شيئاً جديداً يزيد من خبرة المرء، بحيث يجعله أفضل وأكثر مقدرة على التعامل مع متطلبات هذه الرياضة».

 

اقرأ أيضا

«تنفيذي الرياضي الوطني» يستعرض استعدادات «الخامسة»