صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإعلان الرقمي بالدولة ينمو 34,3% خلال 2013

تنمو قيمة الإنفاق الإعلاني الرقمي عبر شبكة الإنترنت في الإمارات بنسبة 34,3%، بنهاية العام الحالي لتصل إلى نحو 388,3 مليون درهم (105,8 مليون دولار) مقابل 289,2 مليون درهم (78,8 مليون دولار) خلال العام الماضي، بحسب تقديرات «تقرير الإعلام العربي» الذي أصدره نادي دبي للصحافة وشركة ديليوت.
ولفت التقرير إلى أن حصة الإعلان الرقمي في الدولة سترتفع خلال العام الحالي إلى 15%، من إجمالي الإنفاق الإعلاني في الدولة المتوقع أن يصل بنهاية هذا العام إلى نحو 2,5 مليار درهم.
ورصد التقرير الارتفاع التدريجي لحصة الإعلان الرقمي في الدولة خلال السنوات الأربع الماضية حيث بلغت 2% خلال العام 2009، لتتضاعف خلال العام التالي لتصل إلى 4,4%، ثم ارتفعت إلى 7,8% خلال العام 2011، وصولاً إلى 11,9% خلال العام الماضي.
ووفق تقديرات تقرير الإعلام العربي الذي أعدته مجموعة من الجهات البحثية والإعلامية، تنمو قيمة الإنفاق الإعلاني الرقمي عبر شبكة الإنترنت في دول الخليج بنسبة 37,4%، بنهاية العام الحالي لتصل إلى نحو 1,02 مليار درهم (278,6 مليون دولار) مقابل 744 مليون درهم (202 مليون دولار) خلال عام 2012.
وأوضح التقرير أن حصة الإعلان الرقمي في دول الخليج الدولة سترتفع خلال العام الحالي إلى 14,4%، من إجمالي الإنفاق الإعلاني المتوقع أن يصل بنهاية هذا العام إلى نحو ثمانية مليارات درهم مقابل حصة لا تتجاوز 8% خلال العام الماضي.
ووفق الأرقام التي أوردها تقرير الإعلام العربي، تستحوذ الإمارات على نحو 38% من إجمالي قيمة الإنفاق على الإعلان الرقمي في دول الخليج خلال العام الحالي مقابل حصة 32% للسعودية و14,7% للكويت.
وذكر التقرير أن حجم الإعلان الرقمي المملكة العربية السعودية سيرتفع بنسبة 41,5% ليصل إلى 88,7 مليون دولار بنهاية العام الحالي مقابل 62,7 مليون دولار خلال العام 2012، ليستحوذ الإعلان الرقمي على نحو 11% من إجمالي الإنفاق الإعلاني المتوقع في المملكة خلال العام الحالي والبالغ نحو 2,9 مليار درهم. ويرتفع حجم الإعلان الرقمي في الكويت خلال العام الحالي بنسبة 34,75% ليصل إلى 41,1 مليون دولار مقابل 30,5 مليون دولار خلال العام 2012 ليستحوذ الإعلان الرقمي على نحو 10% من إجمالي الإنفاق الإعلاني المتوقع في الكويت خلال العام الحالي والبالغ نحو 1,5 مليار درهم.
وتوقع التقرير أن ترتفع قيمة الإعلان الرقمي في قطر والبحرين وعُمان بنسب 36% و35,3% و38% على التوالي ليصل إلى 28 و9,2 و5,8 مليون دولار على التوالي.
وقال جوزيف غصوب الخبير في صناعة الإعلان والرئيس السابق للجمعية الدولية للإعلان إن نمو الإعلان الرقمي في الدولة في الوقت الراهن يمثل تحولاً طبيعياً نحو النفاذ عبر وسائل الإعلام الحديثة التي يقبل عليها الشباب وصغار السن مثل الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والكمبيوتر الشخصي.
وأشار إلى أن الصمود النسبي للإعلام المطبوع واحتفاظه بمكانته في الدول العربية يرجع إلى عادات القراء وعدم إقبال جيل الآباء والأجداد على الثقافة الرقمية، لكن التزام المدارس إدخال وسائل التعليم الرقمية منذ المرحلة الابتدائية يمهد لبزوغ جيل رقمي جديد سيغير من مفهوم وشكل الإعلان.
وعزا سرعة انتشار الإعلان الرقمي في الإمارات مقارنة بمعدلات انتشاره في باقي دول المنطقة لارتفاع معدل المعرفة الرقمية فضلا عن تميز الدولة بتنوعها الديمغرافي ووجود شريحة كبيرة من سكان الدولة تجيد اللغة الإنجليزية ومن ثم تستطيع التعامل مع لغة الإعلام الرقمي التي تسيطر الإنجليزية على نحو 50% مقابل أقل من 1% للغة العربية.
وعلى الجانب الاقتصادي، قال غصوب إن الإعلان الإلكتروني ازدهر خلال الأزمة المالية العالمية وضاعف من حصته السوقية حيث تزايد اتجاه الشركات والمؤسسات لهذا النوع من الإعلانات الذي يتميز برخص أسعاره نسبياً مقارنة بالإعلانات المطبوعة والتليفزيونية فضلا عن قدرته على تحديد الشرائح المستهدفة مما يضمن للشركات تحقيق أقصى عائد استثماري على نفقاتها الإعلانية.
وقال إنه خلال التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية واصلت الشركات النهج ذاته، حيث أصبح لإعلان الرقمي جزءاً مهماً عند تصميم الحملات الإعلانية.
ومن جانبه، قال عمر كريستيديس، المؤسس والرئيس التنفيذي لملتقى «عرب نت» إن تصميم الحملات الإعلانية الرقمية المتكاملة أصبحت هي واحداً من أهم الموضوعات على صعيد صناعة الإعلانات في المنطقة.
وقال إن الإحصاءات الحديثة تشير إلى زيادة كبيرة في نسبة مستخدمي الإنترنت في العالم بشكل عام وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص ما يسهم في توفير البيئة الملاءمة لمواصلة نمو الإنفاق على الإعلان الرقمي خلال السنوات المقبلة.
ونوه بأن 48% من مشاهدي التلفزيون يقومون أيضاً باستخدام هواتفهم النقالة أو أجهزتهم اللوحية في الوقت ذاته يومياً كما ترتفع هذه النسبة إلى 85% إذا أخذنا بعين الاعتبار عدد المستخدمين الذين يقومون بذلك شهرياً.
وأشار إلى أن نمو الاعتماد على استخدام التكنولوجيات والخدمات عبر الإنترنت، خاصة في مجال الخدمات النقالة، حيث يزداد العرض الإعلاني للوسائل النقالة، من الهواتف الذكية إلى الأجهزة اللوحية، بمعدل 40% سنوياً.
وتوقع أن يشهد المستقبل القريب تحولاً كبيراً نحو الإعلان عبر المواقع الإلكترونية خاصة وأن نتائج الدراسات والبحوث الاستقصائية أظهرت ثقة المشاركين من الإمارات بآراء المستهلكين المنشورة على شبكة الإنترنت.
وأكد بسام يحيى المدير الإقليمي لبحوث الإنفاق الإعلاني في المركز العربي للبحوث والدراسات الاستشارية «بارك» أن الإعلان الرقمي في الدولة يشهد نمواً مستمراً خلال السنوات الخمس الماضية خاصة مع انتشار الشبكات الاجتماعية ودعم الصحف لمواقعها الإلكترونية على شبكة الإنترنت.
وأضاف أن الإعلان الرقمي حقق نمواً استثنائياً منذ بداية الأزمة المالية العالمية وحتى الآن بسبب اتجاه عدد كبير من الشركات المعلنة إلى الإعلان الرقمي الذي يتميز برخص سعره وقدرته على التوجه المباشر للشرائح المستهدفة من خلال اختيار نوعية الموقع الإلكتروني المناسب لكل شريحة.
وأشار إلى وجود عدد من التحديات المقابلة التي ما تزال تحد من سيطرة الإعلان الإلكتروني في المنطقة مثل انتشار الأمية الرقمية وعدم إجادة الكثيرين للتعامل مع الكمبيوتر مقارنة بالدول المتقدمة التي أصبح الإعلان الإلكتروني بها يهدد باقي وسائل الإعلان التقليدية.