الاتحاد

الإمارات

«العليا لوثيقة الأخوّة الإنسانية» تلتقي البابا فرنسيس وشيخ الأزهر في الفاتيكان

محمد خليفة المبارك يعرض مشروع بيت العائلة الإبراهيمية خلال لقاء البابا فرنسيس وشيخ الأزهر (من المصدر)

محمد خليفة المبارك يعرض مشروع بيت العائلة الإبراهيمية خلال لقاء البابا فرنسيس وشيخ الأزهر (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

التقت اللجنة العليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوة الإنسانية، مع قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر في الفاتيكان، لأول مرة، وذلك لتقديم التصور والمقترح لبيت العائلة الإبراهيمية. ويعد هذا المشروع أحد أول المشاريع التي ستشرف اللجنة عليها والذي سيقام في جزيرة السعديات، في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدّة، أبوظبي.
ويأتي الاجتماع في الوقت الذي أعلنت فيه اللجنة العليا انضمام إيرينا بوكوفا، المديرة العامة السابقة لمنظمة اليونسكو، إلى أعضاء اللجنة، وتعد بوكوفا أول امرأة ترأس منصب المدير العام لـ«اليونسكو» ولمدة فترتين متتاليتين (2009 -2017)، وعرفت خلالها بمناصرتها للتسامح الديني والتعايش السلمي، وقد تقلدت العديد من المناصب القيادية، بدءاً من شغلها منصب عضواً بالبرلمان البلغاري، ثم نائبة لوزير الخارجية، وسفيرة لبلغاريا لدى فرنسا و«اليونسكو»، انتهاءً بعملها ممثلاً شخصياً لرئيس جمهورية بلغاريا لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية قبل توليها رئاسة «اليونسكو»، وبهذا يصبح عدد أعضاء اللجنة 9 أعضاء معنيون بتحقيق الأهداف الواردة في وثيقة الأخوّة الإنسانية.
والتقى أعضاء اللجنة العليا بقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف في الفاتيكان، لتقديم التصور والمقترح لبيت العائلة الإبراهيمية الذي يجسّد جوهر وثيقة الأخوة الإنسانية ويضّم كنيسة ومسجداً ومعبداً في مساحة مشتركة للمرة الأولى، تسعى لتشجيع الحوار الديني ونشر قيم التسامح والعيش المشترك بين جميع الناس من مختلف الأديان والثقافات والمعتقدات، ويذكر أنه قد تم اختيار تصميم المعماري الشهير، السير ديفيد اجايي أوبي، لبيت العائلة الإبراهيمية، في سبتمبر 2019.
بالإضافة إلى الإشراف على بيت العائلة الإبراهيمية، تم تكليف اللجنة العليا بالعمل وفقاً للتطلعات في نص وثيقة الأخوة الإنسانية، وتم أثناء الاجتماع الترحيب بإيرينا بوكوفا التي ستوظّف مقدرتها المشهود لها وخبرتها الدولية العريضة لتحقيق أهداف وغايات وثيقة الأخوة الإنسانية.
وفي بيان مشترك، علّقت اللجنة العليا على انضمام إيرينا بوكوفا قائلة: «طيلة مسيرتها المهنية، ساهمت بوكوفا في تشجيع مبادئ التسامح والتعايش بين المجتمعات، فهي تمتلك رصيداً كبيراً من الخبرة القيّمة في تنسيق البرامج والمبادرات المتخصّصة على المستوى الدولي والتي ستكون إضافة مهمة لنا في سعينا لتحقيق أهداف اللجنة العليا».
ومن جانبها، قالت إيرينا بوكوفا: «يشرفني أن أنضم إلى هذه النخبة البارزة من القادة الدينيين والثقافيين بغية تحقيق أهداف هذه الوثيقة التاريخية لصالح الأخوة الإنسانية، في عالم صار في أمس الحاجة إلى الحوار والاحترام المتبادل».
تضم اللجنة العليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوّة الإنسانية عدداً من الأعضاء من الإمارات، إسبانيا، إيطاليا، مصر، الولايات المتحدة الأميركية، واليوم بلغاريا. وتضّم اللجنة: الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسو غويكسوت، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان بالكرسي الرسولي، القاضي محمد محمود عبدالسلام، المستشار السابق لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الحاخام م. بروس لوستيج، كبير الحاخامات في المجمع العبري بواشنطن، المونسنيور يؤانس لحظي جيد، السكرتير الشخصي لقداسة البابا، الأستاذ الدكتور محمد حسين المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، سعادة محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة - أبوظبي، الدكتور سلطان فيصل الرميثي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، وياسر حارب، كاتب ومقدّم برامج تليفزيونية إماراتي.
وتسعى اللجنة العليا نحو ترسيخ قيم التعايش السلمي بين جميع الناس من مختلف الأديان والجنسيات، من خلال رعاية وتنفيذ تطلعّات وثيقة الأخوة الإنسانية، وعقد الاجتماعات مع القيادات الدينية ورؤساء المنظمات الدولية، وغيرهم من القيادات الأخرى، لتبني المبادرات التي من شأنها نشر السلام بين جميع الشعوب، ومستقبلاً، سوف يزيد عدد أعضاء اللجنة العليا لتشمل قادة من مختلف الأديان والمناطق والمجتمعات من جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضا

شرطة أبوظبي تطلق حملة "شتاؤنا آمن وممتع" لحماية الأطفال