السيد حسن (الفجيرة)

تغيرت ملامح الحياة في منطقة البثنة بالفجيرة مع تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية في قطاعات البنية التحتية والإسكان والطرق، ومع إرساء وتنفيذ وتسليم هذه المشاريع على مدار السنوات السابقة عاش أهالي المنطقة مرحلة جديدة من الراحة والسعادة والاستقرار العائلي.
وأولت الحكومة الاتحادية والمحلية جهودهما لبناء المساكن الجديدة، سواء تلك التي نفذتها وزارة تطوير البنية التحتية، بمتابعة من لجنة تنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتطوير المشاريع، أو تلك المشاريع التي نفذها برنامج الشيخ زايد للإسكان في المنطقة، كما شهدت المنطقة تطوراً على مستوى الخدمات، وتوفير الوظائف الحكومية اتحادياً ومحلياً.
وأكد مواطنون في منطقة البثنة، أن جهود الحكومتين المحلية والاتحادية في رفدهم بالمشاريع الخدمية واضحة للعيان، لافتين إلى وجود احتياجات بسيطة لمواطني البثنة ليكتمل رغد ورفاه حياتهم، منها حاجة المنطقة إلى حديقة عامة وملعب لكرة القدم، وتعبيد الطرق المؤدية لمزارع المواطنين، وتوفير المياه المحلاة بأسعار رمزية لمزارعهم التي تعاني شح المياه وملوحة مياه الآبار في آنٍ.

البيوت والشعاب
وقال سيف مصبح الكعبي: «تغيرت منطقة البثنة تغيراً شاملاً، الحياة الآن في البثنة غير الحياة من عشر سنوات بل من خمس سنوات، توجد فقط نواقص بسيطة يمكن تنفيذها خلال الفترة القادمة، منها على سبيل المثال عدم وجود مركز للدفاع المدني، أو مركز صحي متخصص، صحيح أن هذه المراكز موجودة في مسافي التي تبعد عنا حوالي 10 كيلومترات، لكن وجودها في البثنة سيجعلها منطقة متفردة ومتكاملة في كل شيء، كما يمكنها أن تخدم مناطق قريبة منا مثل البليدة».
ولفت الكعبي إلى أن «مشكلة تسرب مياه الأمطار عبر الشعاب إلى الطريق الرئيس بين البثنة ومسافي أو الفجيرة أثناء المطر، تعد من المشكلات التي بحاجة إلى حل، حيث قامت شركات المقاولات أثناء تشييد البيوت الجديدة ومنذ عام تقريباً بإغلاق الوادي الرئيس بالبثنة باتجاه هذه البيوت، ما كان سبباً في خروج الشعاب بما تحمل من حصى وبقايا أشجار ومخلفات للشارع، ويسبب هذا بالطبع مشكلات للسيارات العابرة قد تؤدي لوقوع الحوادث المرورية».
من جانبه، قال سالم سعيد الكعبي: «كل الخدمات متوفرة، ونحمد الله على جهود الحكومة في تذليل كل العقبات التي تواجه المواطنين في منطقة البثنة، لدي بيت من برنامج الشيخ زايد للإسكان، ونعيش في بحبوحة وسعادة، وكنا في حاجة إلى تعبيد الطرق الداخلية، خاصة الواصلة إلى المزارع، وسمعنا أن الحكومة ستقوم بتنفيذ هذا المشروع قريباً، الحمد لله أهم ما يميز الحياة في الفجيرة والإمارات بشكل عام هو هذا التواصل ما بين المواطنين والحكومات».وقال سالم المكسح مدير دائرة الأشغال والزراعة في حكومة الفجيرة: إن صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، حريص كل الحرص على راحة مواطنيه وتقديم كافة الخدمات والمشاريع التي تسهم في راحة واستقرار الأحوال المعيشية للمواطن، وقد وجه سموه في آخر اجتماع مع لجنة تطوير إمارة الفجيرة، بتعبيد الطرق الداخلية في 11 منطقة بالفجيرة من ضمنها منطقة البثنة، ويبلغ طول الطرق المستهدفة بالتعبيد 64 كيلومترا، حيث تستهدف، إضافة للبثنة، مناطق في دبا والطويين وضدنا ووادي السدر والحنية وصرم ومسافي وأوحله ووداي مي وبليدة.

ملوحـة الميـاه
قال ربيع مبارك ربيع الزيودي: تعاني المزارع شح المياه من جانب، وملوحة مياه الآبار من جانب آخر، ولابد من إيجاد حلول ناجعة حتى تستمر المزارع في الزراعة والإنتاج، وهذا لن يكون إلا بتوفير المياه ولو كانت محلاة وبأسعار رمزية لكل مزارع.
وذكر أن «الطرق الداخلية، خاصة تلك المؤدية إلى قلعة البثنة التاريخية ومزارعنا أسفل الوادي، تتضرر أحياناً من هطول الأمطار، ولكن تقوم دائرة الأشغال العامة والزراعة بنشر آلياتها بشكل سريع، وتقوم بتسوية جميع الطرق بشكل مريح، ولا شك في أن تعبيد الطرق سوف ينهي تلك المشكلة إلى الأبد».
وأضاف: منذ سنوات عديدة، وجميع المزارعين في البثنة يعانون بسبب ندرة المياه الجوفية العذبة على مدار العام، ونعاني كذلك بسبب الطرق الوعرة المؤدية للمزارع، ويجب على دائرة الأشغال تعبيدها لراحة المزارعين.

مستشفى مسافي
قال الدكتور محمد عبدالله بن سعيد مدير المنطقة الطبية في الفجيرة: من الصعب إقامة مركز طبي متخصص في مسافي في هذا الوقت، خاصة أن مستشفى مسافي يبعد عنها 10 كيلومترات، وأن مستشفى الفجيرة يبعد عنها قرابة 15 كيلومتراً، ومن الممكن إدراج هذا التصور ضمن المخطط القادم الذي سيتم عرضه على وزارة الصحة، بحيث يتم تشييد مركز صحي في البثنة يخدم عدداً من المناطق المجاورة للمنطقة، ووجود مستشفى مسافي بخدماته المتميزة يمكن للمواطنين الاستفادة منه أو من مستشفى الفجيرة في الوقت الحالي.