الاتحاد

الرياضي

الجزيرة يقدم درساً في العزيمة والإصرار ويعود منتصراً من معركة العوير


محمد حمصي:
أعطى الجزيرة درسا في العزيمة والاصرار عندما كسب (معركة العوير) بعشرة لاعبين وبثلاثة أهداف خلال 18 دقيقة في الوقت الذي سيطر فيه أصحاب الأرض على الشوط الأول بأكمله وتسابقوا على ضياع الفرص والتي دفعوا ثمنها غاليا في النهاية·
المدرب الفرنسي رينيه لخص الموقف برمته قائلا إن (القوة الجسمانية) كانت الفارق بين الفريقين وكان يقصد بذلك قوة محترفي الجزيرة (دياكي) صاحب الهدفين الأول والثاني و(موريتو) صاحب الهدف الثالث والطريقة التي سجلت بها الأهداف الثلاثة والى جانب ذلك كانت حالة الطرد التي تعرض لها لاعب الجزيرة محمد السيد في الدقيقة 30 في الشوط الأول بمثابة (طعم) لأبناء العوير وحافز لنجوم الجزيرة الذين تعاملوا مع هذه الحالة بذكاء عندما تراجعوا للوراء بعد الطرد بغية جر لاعبي دبي والاندفاع للهجوم وفي الوقت نفسه استغلال الهجمات المرتدة السريعة والانقضاض على المرمى·
وبهذا الأسلوب خلق لاعبو الجزيرة لأنفسهم مساحات خالية للنفاذ إلى مرمى دبي ونجحوا في ترجمة الفرص واستثمارها بشكل جيد والعودة بثلاث نقاط ثمينة كانوا بأمس الحاجة اليها للمحافظة على نفس المسافة مع المتصدر الوحداوي ومطاردته على أمل ان تحدث مفاجأة في الجولات المقبلة، ويضيق فارق الأربع نقاط، واذا كانت ردة فعل الجزيرة عنيفة بعد الطرد زادت من اصرارهم وعزيمتهم فإن دبي وضع في (المصيدة) وأعتقد بأن الطرد سيسهل مهمته في ظل سيطرته الكاملة على أحداث الشوط الأول وتبادله الهجمات في النصف الأول في الشوط الثاني وعلى ما يبدو ان دبي لعب بثقة زائدة انعكست سلبا على أدائه وفعالياته في التهديف بدليل ان الفريق انهار بعد الهدف الثاني الذي أحرزه (دياكي) وتكررت الأخطاء الدفاعية التي تسببت في الهدفين الثاني والثالث على أساس ان الهدف الأول جاء من مسافة بعيدة ومن ركلة حرة مباشرة ويتحمل مسؤوليته حارس المرمى حسين الحربي·
وماذا بعد؟
وبعد هذه الهزيمة أصبح موقف أبناء العوير صعبا لانهم مطالبون بالفوز بأربع مباريات على الأقل من أصل خمس مباريات متبقية من عمر الدوري حتى يؤمنوا موقفهم بعيدا عن معركة الهبوط·
وخلال المؤتمر الصحافي الذي اعقب المباراة اعترف مدرب الجزيرة فيرجوسين بأن فريقه حقق فوزا صعبا وفي توقيت صعب ويقصد ربع الساعة الأخير والذي ابتسم للعنكبوت بعدما كانت سيطرة دبي واضحة على مجريات الشوط الأول على حد قول مدرب الجزيرة، وأضاف فيرجوسين بأن الهدف كان متفاوتا بين الفريقين، الجزيرة يهمه الفوز للمحافظة على المركز الثاني ومواصلة مطاردته للعنابي ودبي يتطلع لنفس الهدف من أجل تأمين موقفه والابتعاد عن منطقة الخطر·
وأكد المدرب الهولندي بأن الجزيرة كان أفضل بعد واقعة الطرد واستطاع لاعبوه ان يخلقوا مساحات خالية ويشنوا هجمات مضادة قادتهم لتحقيق الفوز، واعترف مدرب الجزيرة بأن فوز الوحدة على الشارقة تسبب في الضغط الذي شاهدناه في الشوط الأول لكن اللاعبين تجاوزوا في الشوط الثاني خاصة بعد الهدف الأول، وذكر المدرب الهولندي بأن تغيير محمد سالم العنيزي كان في محله لأن البديل يوسف عبدالعزيز أجاد في تموين الهجوم وهذا ما كان يسعى اليه لتعزيز الهدف الأول، وأكد مدرب الجزيرة بأن البطولة صعبة والحصول على اللقب ايضا صعب لكنه ليس مستحيلا، وقال: إن هدفهم البقاء في المنافسة·
وأشار إلى ان الوحدة والعين لديهم أفضلية من حيث وجود البدلاء الجاهزين والقادرين على تعويض غياب اللاعبين الأساسيين·
اما الفرنسي رينيه مدرب دبي فقد عزا فوز الجزيرة إلى فارق الخبرة والقوة الجسمانية، قائلا ان هذه القوة تختلف عن اللياقة البدنية وتعتمد على المهارات القوية للاعبين، مشيرا بذلك إلى ان اللاعبين المحترفين دياكي وموريتو· وأضاف رينيه بأن فريقه لعب لمجهود أكبر وسيطرة على الشوط الأول لكن بدون أية نتيجة ايجابية بسبب قلة التركيز·
وأكد مدرب دبي بأن فريقه لا يستحق الخسارة وان الظروف تعاكسهم دائما وتحول دون تحقيق الفوز، وأشار رينيه إلى ان الخطأ الذي اجتسبه الحكم لصالح الجزيرة والذي أحرز منه دياكي الهدف الأول كان عاديا ومن خلال كرة مشتركة يجب عدم احتسابه، لكنه أكد في الوقت نفسه على ان التحكيم بصفة عامة كان ممتازا· وذكر مدرب دبي بأن هذه الخسارة لن تقلل من عزيمتهم ، فهم على حد قوله لم يهبطوا من الناحية الحسابية، والأمل موجود، مشيرا إلى بقاء (5) مباريات و15 نقطة، متمنيا ألا يدير الحظ ظهره لهم، ومؤكدا في الوقت نفسه بأن فريقه لن يستسلم بل سيقاتل لآخر لحظة من أجل التشبث بموقعه في الدرجة الأولى·

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»