صحيفة الاتحاد

الإمارات

إطلاق معهد للقضاء على الأمراض المعدية

بيل جيتس لدى إلقائه كلمة في فعاليات منتدى «بلوغ آخر ميل»

بيل جيتس لدى إلقائه كلمة في فعاليات منتدى «بلوغ آخر ميل»

هالة الخياط (أبوظبي)

أعلن بيل غيتس عن إطلاق مبادرة جديدة في أبوظبي لتأسيس معهد للقضاء على الأمراض المعدية، بالشراكة مع «مؤسسة بيل ومليندا غيتس» والتعاون مع الشركاء الدوليين.
ويهدف المعهد إلى توظيف خبرات وكفاءات أبوظبي الفريدة في الجهود العالمية للقضاء على الأمراض وترجمة البيانات المتعلقة بالأمراض المستهدفة إلى سياسة قابلة للتنفيذ في عموم المنطقة التي تمثل أبوظبي جزءاً منها.
وقال غيتس، خلال كلمته في ختام المؤتمر: «بدأنا مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عام 2011 جهود توفير لقاحات لمواجهة شلل الأطفال حول العالم ومازال العمل المشترك قائماً».
وأعرب عن تفاؤله بشأن التقدم المحرز في مكافحة الأمراض حول العالم، وقال «حسب المؤشرات ومنذ عام 1990، استطعنا خفض وفيات الأطفال ليصل إلى النصف، وهو ما يعبر عن تقدم الرعاية الصحية في مجالات متعددة، بينما مرض شلل الأطفال يقترب من الاختفاء من العالم».
وأضاف: «مبادرة الإمارات في باكستان ساهمت في القضاء على الجيوب الأخيرة لمرض شلل الأطفال والذي كان يصيب عدداً كبيراً من الأطفال، ونحن الآن نتعقب التسلسل الجيني للمرض، ونحاول اكتشاف مدى انتشاره؛ بهدف تحديد نوع اللقاحات  للقضاء على السلالات الأخيرة من المرض».
وأوضح أنه في حال عدم وجود السلالات فسيتم القضاء على شلل الأطفال تماماً، وكذلك الأمراض المتفشية حول العالم، معرباً عن أمله في خفض انتشار الأوبئة والاستعداد للقضاء على كل الأوبئة المماثلة.
 وتطرق غيتس إلى الحديث عن مرض الملاريا قائلاً: «عندما بدأنا مواجهة المرض وجدنا أن البعوض لديه مناعة من المبيدات التي كان يتم رشها بالمنازل، وأوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة حماية الأسر في المناطق المعرضة للإصابة واستخدام مواد جديدة للوقاية من البعوض»، متوقعاً أن تزداد نسبة الوفيات الناتجة عن مرض الملاريا.
وأوضح أن هناك طرقاً وأدوية جديدة لعدد من الأمراض؛ بفضل التقدم في الصناعات، مشيراً إلى استخدام وسائل مبتكرة في ذلك، منها استخدام الأشعة تحت الحمراء، بحيث يتمكن الأطباء في الكشف عن تحسن الحالة وإيجاد العلاج المناسب.
واعتبر أن مكافحة الأمراض المعدية لا يرتبط بالموارد فقط، مؤكداً ضرورة وجود خبراء عالميين وباحثين وعلماء للوصول إلى حلول راقية وجذرية.
وقال: «قمنا بتحديد الأولويات، وبدأت بإنشاء معهد ومؤسسة جديدة للاستفادة من جهود أبوظبي، على أن تتم ترجمة البيانات المرتبطة بالأمراض المعدية، لتنطلق الخبرات من دولة الإمارات، ويمكننا الاستفادة من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العمل الخيري والإنساني خلال عام 2018 عام الخير».