لشبونة (د ب أ)

عندما يخوض المنتخب البرتغالي مباراته اليوم، أمام مضيفه منتخب لوكسمبورج، سيبحث الفريق البرتغالي عن هدف واحد هو الفوز بأي نتيجة، من أجل التأهل إلى نهائيات البطولة التي يحمل لقبها.
ولكن كريستيانو رونالدو، قائد وهداف المنتخب البرتغالي، سيكون لديه العديد من الأهداف التي يسعى لتحقيقها، رافعاً شعار «كل شيء أو لا شيء».
ويحل المنتخب البرتغالي ضيفاً على لوكسمبورج، اليوم، في ختام مباريات الفريقين بالمجموعة الثانية، في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة «يورو 2020».
ويحتل المنتخب البرتغالي المركز الثاني في المجموعة، برصيد 14 نقطة، وبفارق خمس نقاط خلف المنتخب الأوكراني، الذي حجز البطاقة الأولى من هذه المجموعة إلى النهائيات.
ويحتاج المنتخب البرتغالي، إلى الفوز بأي نتيجة في هذه المباراة، ليضمن التأهل إلى النهائيات، دون النظر لنتيجة المباراة بين منتخبي صربيا صاحب المركز الثالث برصيد 13 نقطة وأوكرانيا، والتي تقام في التوقيت نفسه.
ولكن أهداف رونالدو 34 عاماً، من المباراة لن تقتصر على الفوز في المباراة وحسم بطاقة التأهل إلى «يورو 2020»، التي يسعى مع فريقه للدفاع عن لقبهما القاري من خلالها، بعد الفوز بالنسخة الماضية عام 2016 بفرنسا.
ومن المؤكد، أن المشاركة في «يورو 2020» تحظى بأهمية بالغة لرونالدو، لا سيما وأنها قد تصبح البطولة الكبيرة الأخيرة له مع الفريق، حيث سيحتفل اللاعب في فبراير المقبل بعيد ميلاده الخامس والثلاثين.
ولكن رونالدو، صاحب البصمة الهائلة في تاريخ كرة القدم، على مدار السنوات الماضية، يطمح لأكثر من هذا، حيث يخوض المباراة واضعاً صوب عينيه عدة أهداف، يسعى لتحقيقها في الوقت الحالي أو في الفترة المقبلة، حتى قبل خوض نهائيات أمم أوروبا.
وسجل رونالدو ثلاثة أهداف «هاتريك» في مباراة الفريق بالتصفيات، ليقود المنتخب البرتغالي إلى الفوز 6 - 0 على نظيره الليتواني، موجهاً بهذا رداً قاسياً على ماوريتسيو ساري، المدير الفني ليوفنتوس، وكل المنتقدين الذين شنوا هجوماً لاذعاً على اللاعب، بعد خروجه غاضباً من مباراة يوفنتوس أمام ميلان، الأسبوع الماضي، في الدوري الإيطالي.
وكان ساري استبدل اللاعب في مباراتين متتاليتين، ليثور اللاعب غضباً لدى خروجه من مباراة ميلان، خاصة وأنه استبدله في الدقيقة 55.
وتعرض اللاعب لموجة انتقادات، رغم أن ساري التزم الهدوء في تعليقه، وأكد أنه رد فعل منطقي، عندما يسعى اللاعب إلى بذل قصارى جهده، ولكنه أكد في الوقت نفسه أن رونالدو تعرض للإصابة في الشهر الماضي، في إشارة ضمنية إلى أن الاستبدال يأتي لمشكلة فنية لدى اللاعب.
وجاء رد رونالدو عملياً من خلال «الهاتريك»، الذي أحرزه في مرمى ليتوانيا، والذي أصبح التاسع له في تاريخ مشاركاته مع المنتخب البرتغالي، والخامس والخمسين له في مختلف المباريات التي خاضها على مدار مسيرته الرياضية.
ولهذا، يتطلع رونالدو إلى تسجيل مزيد من الأهداف في مرمى لوكسمبورج اليوم، لتصبح بمثابة ورقة ضغط جديدة على ساري، ورداً قوياً على منتقدي النجم البرتغالي، الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات سابقة، باستفتاء الاتحاد الدولي للعبة «الفيفا».
كما يطمح رونالدو، إلى استغلال مباراة الغد لدخول نادي المئة هدف في المباريات الدولية، والذي يقتصر حتى الآن على عضو واحد هو الإيراني علي دائي.
ورفع رونالدو رصيده إلى 98 بعد «الهاتريك المثير» في مباراة ليتوانيا، وأصبح بحاجة لهدفين فقط من أجل دخول نادي المئة هدف دولي.
ورغم هذا، يأمل رونالدو في تسجيل «هاتريك»، أو أكثر من ثلاثة أهداف، في مباراة الغد، لتأكيد رده القوي على ساري من ناحية، والاقتراب خطوة كبيرة من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم على دائي، والبالغ 109 أهداف مع المنتخب الإيراني على مدار مسيرته الكروية.
وأشارت صحيفة «أو جوجو» البرتغالية، أمس الجمعة، إلى مدى فائدة الهاتريك الذي سجله رونالدو في شباك ليتوانيا، بعنوانها «هاتريك علاجي»، في إشارة إلى أن الهاتريك أفضل علاج لمعنويات رونالدو بعد أزمته مع يوفنتوس.
وقال فيرناندو دوس سانتوس، المدير الفني للمنتخب البرتغالي: «رغم إصابته، كان رونالدو قادراً على اللعب بشكل رائع، هذا لم يفاجئني على الإطلاق».
ويخوض رونالدو، اليوم، مباراته الدولية رقم 164، منذ أن بدأ مسيرته مع المنتخب البرتغالي في عام 2003، علماً بأنه سجل أول أهدافه الدولية في شباك المنتخب اليوناني، وذلك في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس أمم أوروبا «يورو 2004» بالبرتغال، حيث خسر المنتخب البرتغالي 1 - 2، كما خسر أمام نفس الفريق في المباراة النهائية لنفس البطولة.
وتبدو مباراة الغد فرصة ذهبية أمام رونالدو لتقليص الفارق مع دائي، في ظل الفارق الكبير في المستوى بين المنتخب البرتغالي حامل اللقب الأوروبي، والفائز في منتصف العام الحالي بلقب النسخة الأولى من بطولة دوري أمم أوروبا، ومنتخب لوكسمبورج، الذي حصد أربع نقاط في التصفيات، وخسر آخر أربع مباريات خاضها بهذه المجموعة.
ويشهد تاريخ المواجهات بين الفريقين، على تفوق واضح وبرصيد كبير من الأهداف للمنتخب البرتغالي.
كما شهد تاريخ المواجهات بين الفريقين، مشاركة رونالدو في العديد من المباريات أمام لوكسمبورج، حيث سجل اللاعب المخضرم أربعة أهداف في مرمى الفريق في أربع مباريات مختلفة، لكنه قد يطمح هذه المرة إلى تسجيل هذا العدد في مباراة اليوم بمفردها.
وكانت أولى مشاركات رونالدو أمام لوكسمبورج في 2004، وفاز المنتخب البرتغالي 3 - 0 ودياً، ولكن رونالدو لم يهز الشباك، ثم التقى الفريقان في نوفمبر من نفس العام على ملعب لوكسمبورج، وذلك في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2006، وسجل رونالدو الهدف الثاني في الفوز الكبير لفريقه 5 - 0.
وفي الثالث من سبتمبر من العام التالي، التقى الفريقان إياباً بنفس التصفيات، وفاز المنتخب البرتغالي 6 - 0، لكن رونالدو لم يحرز أي هدف، وهو ما تكرر في ودية الفريقين بفرنسا في الثالث من يونيو 2006 رغم فوز البرتغال 3 - 0.
وجاءت الأهداف الثلاثة الأخرى لرونالدو في شباك لوكسمبورج، خلال آخر ثلاث مباريات خاضها مع المنتخب البرتغالي أمام هذا الفريق، حيث كانت أولها هي المواجهة الودية في العاشر من أغسطس 2011، وسجل الهدف الثاني للفريق وفازت البرتغال 5 - 0.
وفي السابع من سبتمبر 2012، التقى الفريقان في لوكسمبورج ضمن تصفيات مونديال 2014، وسجل رونالدو هدف التعادل 1 - 1، قبل أن ينهي فريقه المباراة فائزاً 2 - 1.
أما أحدث المواجهات بين الفريقين، فكانت في 11 أكتوبر الماضي، بالتصفيات الحالية، وسجل رونالدو الهدف الثاني لتفوز البرتغال 3 - 0.
ويطمح رونالدو، إلى الحفاظ على هذا السجل، وهز شباك لوكسمبورج للمرة الخامسة، لتكون المباراة الرابعة على التوالي أمام هذا الفريق، التي يهز فيها رونالدو الشباك.