صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للتنمية» يمول سدي أعالي عطبرة وستيت في السودان بـ330 مليون درهم

أبوظبي (الاتحاد)

شارك صندوق أبوظبي للتنمية، أمس، في حفل تدشين مشروع محطة كهرباء مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت الذي افتتحه فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بحضور محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، ومعالي بدر الدين محمود عباس وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، وحمد محمد الجنيبي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى السودان، وعدد من مسؤولي الحكومة السودانية.
وساهم الصندوق بنحو 330 مليون درهم (90 مليون دولار) لتمويل مشروع سدي أعالي عطبرة وستيت في شرق السودان، وتستفيد من المشروع حوالي 93 قرية، و11 مدينة سكنية مزودة بالمرافق الخدمية، بالإضافة إلى الإمداد الكهربائي ومياه الشرب وشبكات الطرق.
وأشاد فخامة الرئيس عمر حسن البشير خلال حفل التدشين بدور قيادة وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في الوقوف إلى جانب السودان وتقديم الدعم للشعب السوداني، مؤكداً أن دعم قيادة الإمارات ليس بجديد وإنما هو ممتد منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
كما أشاد فخامته بدور صندوق أبوظبي للتنمية في تمويل المشروع الذي يساهم في تحقيق نهضة تنموية في المناطق الشرقية من السودان.
وقال محمد سيف السويدي: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة والسودان يرتبطان بعلاقات تاريخية، تقوم على أسس التعاون المشترك في المجالات كافة»، مشيراً إلى أن الصندوق ساهم خلال السنوات الماضية بتمويل مشاريع تنموية في قطاعات عدة، مثل الزراعة، والمياه والري والطاقة، والصناعة، والنقل والمواصلات، لدعم الخطط التنموية التي تسعى الحكومة السودانية إلى تنفيذها.
وأضاف أن مشروع محطة الكهرباء التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 320 ميجاواط، والمقامة على سدي أعالي عطبرة وستيت تعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة، والتي يركز الصندوق في نشاطاته التمويلية عليها لما لها من تأثير كبير على العديد من القطاعات الاقتصادية.
ولفت إلى أن المحطة توفر الطاقة الكهربائية اللازمة للمجتمعات المحلية، مما يساهم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مناطق واسعة من السودان.
وأشار إلى أن المشروع يعمل على توسيع المساحات الزراعية وتحسين الإنتاج الزراعي، من خلال مياه السدين، والتي تبلغ سعتهما التخزينية بنحو 2.7 مليار متر مكعب، لافتاً إلى أن وفرة المياه تساهم في ري حوالي 500 ألف فدان من الأراضي الزراعية، وبالتالي تحقيق الأمن الغذائي في البلاد، فضلاً عن توفير العديد من فرص العمل لسكان المناطق المحاذية للمشروع، إلى جانب المساهمة في تحقيق أمن الطاقة.
من جانبه، أشاد معالي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني بدور دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة في دعم الاقتصاد السوداني، ومساعدة الحكومة على تنفيذ برامجها التنموية.
وأشار معاليه، إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية مول العديد من المشاريع الإنمائية، والتي انعكست آثارها بشكل مباشر على المجتمع السوداني، وساهمت في تحسين مستوى معيشة الأفراد في العديد من المناطق التي أقيمت فيها مشاريع الصندوق التنموية.
وأكد حرص الحكومة السودانية على التعاون الدائم مع الصندوق باعتباره من الشركاء والجهات الداعمة للجهود التنموية الحكومية، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات الفنية التي يتمتع بها الصندوق،
وأوضح أن مشروع محطة الكهرباء من مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت الذي يساهم الصندوق بتمويله يعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة، والتي ستعمل على تغطية حاجة المنطقة الشرقية من الكهرباء والمياه.
ولفت إلى أن المحطة الكهربائية تعتبر جزءاً من مشروع سدي أعالي عطبرة وستيت، حيث ستعمل على تعزيز وديمومة مصادر الطاقة، وتزويد 30 ألف أسرة بالكهرباء بالمدن والقرى المحيطة بالمشروع، إضافة إلى زيادة المياه المخصصة لغايات الزراعية والشرب، حيث كانت تعاني المناطق من مشكلة شح مياه الشرب، إذ يتوافر أقل من 40% من حاجة السكان.
ويشار إلى أن مشروع سدي أعالي عطبرة وستيت ساهم في توفير فرص عمل لأكثر من 4 آلاف عامل أثناء فترة التنفيذ، كما أنه يفتح آفاقاً جديدة للسكان القاطنين حول منطقة المشروع، للعمل في قطاع صيد الأسماك والزراعة بمختلف أشكالها، كما يوفر المشروع فرصاً لتدريب المهندسين وطلاب كلية الهندسة والموظفين، مما يسر لهم الحصول على فرص عمل داخل وخارج البلاد. ويساهم السد كذلك في تنظيم جريان نهر عطبرة الموسمي، مما يدرأ خطر الفيضانات على امتداد النهر وحتى التقائه بنهر النيل بمدينة عطبرة.
يذكر أن صندوق أبوظبي للتنمية مول منذ عام 1976، وبالتعاون مع الحكومة السودانية، حوالي 17 مشروعاً تنموياً، بقيمة تبلغ حوالي 2 مليار درهم، في القطاعات التنموية الأساسية، مثل الصحة والتعليم، والنقل والمواصلات، والزراعة، والمياه والري والطاقة.