سامي عبد الرؤوف (دبي) كشف الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، عن تشغيل نظام وطني موحد لترصد الإنفلونزا بكل أنواعها، مطلع شهر ديسمبر المقبل، لتوفير البيانات الوبائية والاكتشاف المبكر، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشارها، لتقليل العبء الصحي والاقتصادي للمرض وقال الرند، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: «ستضم الإمارات 3 مختبرات مرجعية وشبه مرجعية لترصد للإنفلونزا، بدلاً من مختبر واحد موجود حالياً في مدينة خليفة الطبية في أبوظبي، حيث سيتم إضافة مختبرين آخرين، أحدهما في مستشفى لطيفة في دبي، والثاني في مركز تعزيز الأسرة في دبي، ليغطي الإمارة من الشارقة وحتى الفجيرة». وأضاف: «المختبران الجديدان معتمدان من منظمة الصحة العالمية، وسيضم كل مختبر أقساماً عدة، منها قسما للفيروسات، وآخر للبكتريا لزراعتها، وتحديد فصائل وأنواع الفيروسات المختلفة للإنفلونزا». وأوضح أن الخبراء الفنيين لمنظمة الصحة العالمية، يقومون حالياً بزيارة رسمية للدولة، بهدف التعرف إلى الاستعدادات الفنية والتجهيزات الطبية لمختبرات الإنفلونزا، ويقومون بتدريب العاملين في المختبر على أحدث التقنيات استعداداً للافتتاح.ونوه إلى أن لجنة الخبراء الفنيين للمنظمة دربت الفنيين من مختلف معامل ومختبرات المؤسسات الصحية في الدولة على كيفية جمع العينات وإرسالها وطريقة التعامل معها، مشيراً إلى أن هذه المختبرات مزودة بأحدث الأجهزة عالمياً في مجال الفحوص المخبرية، وتشتمل على معمل مجهز بأفضل التقنيات الطبية، التي ستعمل على تسهيل إجراء التحليلات والتشخيصات بشكل دقيق. وكانت وزارة الصحة ووقاية المجتمع قد نظمت بالتعاون مع المكتب الإقليمي للشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية ورشة تدريبية حول تطوير نظام الترصد الوطني للانفلونزا، بحضور الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، والدكتورة ندى المرزوقي مدير إدارة الطب الوقائي، وممثلين عن دائرة الصحة أبوظبي وهيئة الصحة بدبي والمستشفيات والمراكز الصحية المعنية بالبرنامج. واستهدفت الورشة تطوير الأنظمة الصحية والوقاية لترصد الأمراض المعدية، خاصة الانفلونزا، وتوفير البيانات الوبائية، مما يعني الاكتشاف المبكر، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشارها لتقليل عبء المرض الصحي والاقتصادي. وأكد الدكتور الرند أهمية الورشة لتطوير أنظمة الترصد في الدولة من تفشي الأمراض المعدية ولاسيما الانفلونزا، إدراكاً لأهمية الأمن الصحي ودرء المخاطر واحتوائها كأولوية وطنية في دولة الإمارات، وأهمية تطبيقها في الدولة، وتضافر الجهود والتعاون المستدام بين جميع الجهات المعنية.ولفت إلى أن الإمارات حققت تقدماً كبيراً على هذا الصعيد الصحي الحيوي، من خلال تطوير واقع الخدمات الوقائية، ورفع مستوى جودتها، وتأهيل العاملين بها، مشيداً بمساهمة منظمة الصحة العالمية - المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، في دعم توجهات وزارة الصحة ووقاية المجتمع، لتطوير نظام الترصد الوطني للانفلونزا.