الاتحاد

رمضان

شامة سقط في امتحان الإمامة


القاهرة - 'الاتحاد': رحم الله المطرب الراحل محمد قنديل الذي كنا ومازلنا نطرب لاغنيته الجميلة·· الحلو أبو شامة على جبينه·· قال ايه ما احناش عاجبينه·
وقد استدعينا ذكريات محمد قنديل واغانيه وخاصة اغنية أبوشامة بسبب أبوشامة الجديد·· وهو الدكتور محمد عبدالغني شامة المستشار الثقافي لوزير الاوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق·
فقد رأى شامة أن موقعه كمستشار ثقافي لوزير الأوقاف لا يتيح له الظهور الاعلامي المناسب لأنه يعمل مستشارا لوزير مثقف لديه حضور اعلامي وجماهيري كبير ويحسن صنعة الكلام·
وفكر شامة مثل غيره من الباحثين عن دور في أن اقرب طريق للبروز الاعلامي هو مبدأ 'خالف تعرف' فتلقف حكاية السيدة الأميركية المسلمة التي أمت الرجال وأثارت ضجة واسعة في العالم الاسلامي كله لمخالفتها امرا اجمعت عليه الأمة بعلمائها وعامتها بعدم جواز إمامة المرأة للرجال في الصلاة· وجدد العلماء والدعاة من الرجال والنساء في العالم الاسلامي تأكيد ان ما فعلته السيدة الأميركية باطل وأن من صلوا خلفها تبطل صلاتهم وعليهم أن يعيدوا الصلاة·· ولكن فجأة خرج الدكتور شامة ليعلن على الملأ ان امامة المرأة للرجال جائزة ولا غبار عليها·· ضاربا عرض الحائط باجماع السلف والخلف والآراء القطعية للمفتي وشيخ الأزهر ووزير الاوقاف ومجمع البحوث الاسلامية التي تؤكد ان امامة المرأة للرجال باطلة·
واستشاط الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الاوقاف غضبا واسرع الى مكتبه في مقر المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية الذي يترأسه واستدعى شامة على عجل·· وراح يمطره بكلمات التوبيخ والتقريع واللوم·· وطلب منه التراجع فورا وعلنا عن رأيه المغلوط الذي أثار البلبلة والجدل بين المواطنين وعلماء الازهر·
ورضخ شامة لأمر وزير الاوقاف وقرر التراجع عن رأيه لكنه آثر ان يتراجع بطريقة ملتوية ويردد كلاما لا علاقة له بالشرع حيث صرح بأن إمامة المرأة للرجال لا تجوز في الوقت الراهن في ظل الرفض الشديد من جانب المجتمعات الاسلامية التي ستقبل إمامة المرأة للرجال بعد مئة عام لأن الأمر يتوقف على مدى تقبل المجتمعات أو رفضها·· ولسنا نعرف بابا في الشريعة يجعل الحرام والباطل اليوم مباحا في الغد·· ولا نعرف بابا يجعل الحق والباطل يتحددان بمزاج الناس وقبولهم أو رفضهم· ولسنا نعرف أيضا ان الفتوى بالأباحة والتحريم تختلف حسب الزمان والمكان كما قال شامة·· الذي استشهد بمثال في غاية الضحالة·· عندما قال: لا نستطيع أن نقول للصعيدي بجواز ان تزوج المرأة نفسها بلا ولي طبقا لرأي الامام أبي حنيفة في حين يمكن ان نقول ذلك للمسلم البلجيكي أو الالماني·· والمثال ضحل لأن جنسية من تحدثه لا علاقة لها بأن هذا حلال وهذا حرام·· وهذا حق وهذا باطل·· لأن المسألة ليست 'فته' ولا خيار وفقوس·· ولا فتاوى على المقاس لكن الرأي الصواب يقال للصعيدي والفلاح والالماني والبلجيكي·· ويقال أمس واليوم وغدا·· لكن يبدو أن الدكتور شامة وقع في حيص بيص وراح يهرطق بكلام غير مفهوم·· وهكذا سقط في امتحان الامامة وغنينا له أغنية الحلو أبو شامة على جبينه قال إيه ما احناش عاجبينه·· وبعد ان تراجع بصرف النظر عن ذيول هذا التراجع نغني له أيضا اغنية محمد قنديل·· سماح!!

اقرأ أيضا