صحيفة الاتحاد

الإمارات

عائلة أميركية هوايتها شراء الصحف المحلية الصغيرة

مؤسسة أدامز الصحفية الأميركية صارت تمثل ظاهرة غريبة في صناعة الإعلام بالولايات المتحدة، فهذه المجموعة العائلية استطاعت خلال ثلاثة أعوام فقط أن تجمع في حوزتها أكثر من مئة صحيفة يومية وأسبوعية محلية في مختلف الولايات الأميركية عبر 15 صفقة استطاعت أن تعقدها واحدة وراء الأخرى بدأب وصبر.
المؤسسة لفتت الانتباه، ليس فقط لأنها عادة ما تفضل الاستحواذ على الصحف الصغيرة التي قد لا يهتم بها أحد من كبار المستثمرين، بل لأنها أيضا، وعلى النقيض مما يحدث عادة في مثل هذا النوع من الصفقات الضخمة، لم تلجأ إلى إدخال أي تغييرات إدارية، بل كانت حريصة دوما على استمرار مجالس الإدارة القديمة التي ورثتها من الملاك السابقين، في أداء عملها في أغلب الأحيان، كما أنها لم تقم بإجراء أي تغيير على طواقم الصحفيين أو طريقة عملهم.
ويبدو أن هذه الشركة العائلية ترى الصحف المحلية فرصا حقيقية للانتعاش خاصة في المجتمعات الصغيرة.
المدهش كذلك أن مديري المجموعة لا يتحدثون أبدا عن صفقاتها أو المشروعات التي تستثمر فيها، بل لا يوجد على موقعها الإلكتروني أي إشارة إلى هوية مسؤوليها التنفيذيين الرئيسين ولا حتى رقم هاتف، كما أن البيانات الصحفية التي تصدرها بشأن سلسلة صفقات الاستحواذ على الصحف المحلية الصغيرة التي انضمت إليها، لا تتضمن أي ذكر لوسيلة التواصل مع المجموعة الأم.
وتعمل المجموعة في قطاعات استثمارية أخرى غير الصحافة، ويقدر البعض إجمالي أعمالها بنحو مليار دولار. وقد تبرع رئيس المجموعة ستيف ادامز وزوجته عام 2005 بمئة مليون دولار لكلية الموسيقى في جامعة يال. وأحد أبناء أدامز الأربعة، مارك أدامز يتولى إدارة قطاع النشر.
ويقول مايك كلينجينسميث ناشر صحيفة مينابوليس ستار تريبيون إنه لم يسمع بالعائلة أبدا حتى بدأت المجموعة شراء صحف أسبوعية تصدر في الضواحي عام 2016.
يفسر مارك أدامز إقبال الأسرة على الصحف المحلية، قائلا إن انخفاض قيمتها السوقية يبعد أنظار المستثمرين عنها، لذلك تتجه المجموعة للاستحواذ عليها بأسعار منخفضة كثيرا.
وتستهدف «أدامز» في العادة أرباحا لا تقل عن 15 في المئة، وتحرص على ألا تزيد النفقات بنسبة تتعدى 1.25 في المئة، كما أنها تؤمن بقوة في الاستثمار في المجتمعات المحلية والتواصل معها. ويقول أدامز إن المحتوى الإعلامي المحلي جذاب للغاية ومستقبله مشرق. (نقلاً عن معهد بوينتر)