صحيفة الاتحاد

ألوان

«أبواب».. خيمة إبداعية ملهمة لـ47 مصمماً

معرض «أبواب» على شكل مرجانة

معرض «أبواب» على شكل مرجانة

أحمد النجار (دبي)

تظاهرة فنية عالمية بروح كرنفالية، تنبض بأسبوع دبي للتصميم في نسخته الثالثة، الذي يحتضن مدارس الإبداع، ويعيد صياغتها وإنتاجها لإبهار العالم، وسط بيئة تفاعلية مجهزة برؤى ذكية، تحيط بها روائع الفنون من كل الجهات، أيقونات معلقة تتخذ شكل نصب تذكارية، تغازل الزوار وتوفر لهم مراقبة المشهد بصورة بانورامية، وبزيارتنا إلى معرض «أبواب» الكائن في قلب حي دبي للتصميم، نجده يتضمن قطعاً فنية آسرة لأكثر من 47 مصمماً من 17 بلداً، لتنتج تحفاً ونفائس ومقتنيات حرفية صهرتها ثقافة الشرق والغرب، ودمجت نفحات التراث مع خطوط الحداثة.

تجارب معاصرة
حول الاستحداثات والمشاركات والإضافة الفنية على أسبوع دبي للتصميم، قالت روان قشقوش المديرة الإبداعية في حي دبي للتصميم، إن المعرض شهد في هذا العام، زيادة كبيرة في عدد المشاركات، حيث تم استحداث إضافات وملحقات جديدة لأسماء مهمة، منها «المدينة الأيقونية» التي تعرض نماذج وقصصاً ثقافية لكل بلد ومدى تأثيرها على ثقافات بلدان أخرى، مشيرة إلى أبرز الأسماء المحلية التي استضافها المعرض، مثل متحف «الاتحاد» الذي ضم مجموعة تصاميم من توقيع مبدعين إماراتيين.

قناديل البحر
وللتعرف إلى أبرز الأفكار والاستخدامات الفنية للقطع الموجودة ضمن محتويات المعرض، كانت البداية مع رنيم عروق (مصممة سورية)، صاحبة تصميم «قناديل البحر» وهو عبارة عن 5 قناديل مجهزة بإضاءة ذكية، تمثل إحداها دلالة على الغوص في البحر، وتؤدي هذه القطعة، وفق رنيم، استخدامات منزلية كتحفة جمالية تضفي أجواء ساحرة على المكان. وأضافت أنها قامت بتصميم الفكرة عبر الديجيتال، وتم تنفيذها في شركة طباعة ثلاثية الأبعاد.

أيقونة مرجانية
وبالحديث عن معرض «أبواب» الذي تشرف عليها القيّمة الفنية روان قشقوش بصفتها المديرة الإبداعية للمعرض، قالت إن «أبواب» يساهم في خلق مجتمع ثقافي تفاعلي تحت خيمة إبداعية واحدة ضمن أٍسبوع دبي للتصميم، وتضم الخيمة أعمالاً من توقيع 47 مصمماً من 15 بلداً من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والخيمة اتخذت في تصميمها الخارجي شكل المرجانة، وكأنها أيقونة فنية ملفتة للأنظار، من تصميم الفنان فهد مجيد مستخدماً حديد «الزنبرك» من مخلفات نوابض الآسرة المهملة، بالتعاون مع شركة بيئة لإدارة النفايات.

تصاميم ملهمة
يحوي المعرض أعمالاً فنية توصف بأنها تصاميم تحاكي موضوعات فلسفية وتتبنى قيماً جمالية ملهمة، شملت تماثيل مصنوعة من السيراميك، وقطعة ديكور معلقة مجهزة بإضاءة فنية، مستوحاة من المقرنص الموجود في العمارة الإسلامية، إلى جانب أوانٍ زجاجية مصنوعة بطريقة النفخ بالزجاج للفنانة ديما سروجي. وعكست المصممة المصرية فرح عبدالحميد في تصميمها فكرة دمج المجوهرات بالقماش، لتقدم مادة فلسفية تعبر عن تناغم القطعة لتتفاعل مع الروح والإحساس.

دقة وتفرد
يمثل معرض «أبواب»، بحسب روان قشقوش، فرصة مثالية لتلاقح الأفكار والرؤى والتعرف إلى آخر خطوط التصاميم العصرية، وأشارت إلى أن الأعمال المشاركة توصف بأنها تحف فنية تدمج بين ثيمة الجمال وثنائية الدقة والتفرد، وتؤدي بالضرورة استخدامات حياتية ووظائف يومية تخدم الناس والمجتمعات، لافتة إلى أن دورها يكمن في تقييم المشاركات وإجازتها لمنصة العرض، التي شملت قطعاً وتحفاً وديكورات وأثاثاً، ضمن 8 أقسام مختلفة، فكل قطعة تعكس ثقافة بلد ما، لتعطي لمحة تعريفية عن نفحات تراثه.