الأربعاء 6 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
"أشغال الشارقة": مشاريعنا صديقة للبيئة وصيانة المباني إلكترونياً
"أشغال الشارقة": مشاريعنا صديقة للبيئة وصيانة المباني إلكترونياً
13 أكتوبر 2018 00:06

أحمد مرسي (الشارقة)

أكد المهندس علي بن شاهين السويدي، رئيس دائرة الأشغال العامة بالشارقة، أن «الدائرة»، وفي المشروعات كافة التي تنفذها، تحرص على توظيف العلوم والتكنولوجيا، واستخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف النواحي والمشاريع التي تقدمها لتواكب استراتيجية الثورة الصناعية الرابعة، لافتاً إلى أن الدائرة تضع ضمن أهدافها استشراف القدرات لبناء قيادات إدارية تواكب الرؤية الرقمية الحديثة، وتحديد المتطلبات اللازمة للقيادات الإدارية، واقتراح جوانب التطوير فيها، والتعرف إلى استراتيجيات وأساليب وبرامج إعدادهم.
وذكر أن «أشغال الشارقة»، تبحث سبل التعاون مع جهات عالمية ومختصة في مجال تطبيق الذكاء الصناعي في مجالات العمل وتطوير الخدمات الإلكترونية والذكية، وتطبيق أفضل أنظمة أمن المعلومات وتطوير التطبيقات والبوابة الإلكترونية، بالإضافة إلى تطوير مهارات الموظفين، من خلال برامج تدريبية مشتركة، بما يتماشى مع استراتيجية «الدائرة» وأهدافها التي تولي أهمية كبيرة للتحول في مجال الخدمات الذكية.
وقال السويدي: «إن «الدائرة» تقوم بمشاريع عدة، تعزز من دور الذكاء الاصطناعي في استراتيجيتها، وتوظيف تقنيات متطورة للثورة الصناعية الرابعة، وتترجم المبادرات التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات، وتسير بخطوات واثقة على هذا النهج، من خلال تطويع الخدمات التي تقدمها وتحولها رقمياً، بالإضافة إلى التخلص من الإجراءات الروتينية، وتحويلها باستخدام التكنولوجيا الحديثة إلى رقمية، لتكون سلسة وسريعة في التنفيذ، وبالتالي تعظيم الاعتماد على التكنولوجيا، وتعزيز ثقافة التميز والإبداع، وخفض التكاليف الهندسية والتشغيلية».

نقلة نوعية
من جهته، أشار المهندس محمد بن يعروف، مدير إدارة الأفرع، إلى أن الدائرة تعمل على تطوير وتشييد المشاريع العمرانية المطلوبة، وتطبيق حلول هندسة الشبكات، وتطوير تقنية المعلومات، والمساهمة بدور فعال في تحقيق نقلة نوعية من حيث الناتج، وتطبيق نظام حوكمة متكامل.
ولفت إلى أن «الدائرة» تهتم بكل ما يختص بالحفاظ على البيئة واستدامتها، حيث إنها تسعى جاهدة باستخدام مواد صديقة للبيئة في مشاريعها، وضمان توفير مصادر مستدامة لها، إذ نفذت العديد من المشاريع التي استخدمت فيها مواد صديقة للبيئة، منتجة بأسلوب التجميد وإعادة تدوير الإطارات القديمة إلى مطاط مفتت، واعتماد نوعية المواد المستخدمة في إنشاء المضمار، وتوافقها مع المعايير القياسية التي تلائم بيئة منطقتنا كما في المماشي المطاطية التي نفذتها الدائرة في كل من حديقة السيوح 4 و 6 وكشيشة وشغرافة بالرحمانية، بالإضافة إلى الممشى المطاطي على شاطئ الحمرية، وغيرها الكثير.
وقال: «إن «الدائرة» تسعى لتطبيق الأنظمة والتقنيات التي تخدم البيئة وتعزز استدامة مواردها الطبيعية وتنفيذ خطط صديقة للبيئة، كان أبرزها تقليل نسبة البصمة الكربونية والانبعاثات التي تزيد من التلوث البيئي، من خلال ترشيد استهلاك الطاقة والاستخدام الأمثل لنظام الإنارة داخل مشاريعنا المعمارية وخارجها». وأضاف المهندس محمد بن يعروف: «تم بالفعل الاعتماد على الطاقة الشمسية لوحدات الإنارة الخارجية في المشاريع، وكذلك تم تحويل أنظمة تسخين المياه المركزية من الأنظمة التقليدية التي تستهلك المحروقات والكهرباء إلى أنظمة تسخين تعمل بالطاقة الشمسية، إضافة إلى تدعيم اللوحات الكهربائية التي تغذي المباني الجامعية بالكهرباء بأجهزة كهروميكانيكية، تعمل على تخفيض نسبة الانبعاث الكربوني، وزيادة معدل وفعالية الطاقة، وجرى تطبيق هذا الشيء في مشاريع عدة، منها الجامعة القاسمية وغيرها».
وأكد أن هذه التطبيقات الحديثة والمتطورة يتم استخدامها في بناء المساجد، ومنها مسجد الزهراء، حيث يتم توفير المساحات الخضراء بأرض المساجد، واستغلال الألواح الشمسية لتسخين مياه الوضوء وسكن الإمام وملحقات المسجد، وإعادة استخدام مياه الوضوء من خلال التدوير والتنقية واستخدامها لأعمال الزراعة ودورات المياه، واستخدام مواد صديقة للبيئة في إنشاء المسجد، وتخفيض استخدام المياه من خلال تقنيات حديثة.

ترشيد الاستهلاك
بدوره، قال المهندس برهان محمود، نائب مدير إدارة صيانة المباني في الدائرة: «إنه يتم استخدام نظام العزل الحراري، وترشيد استهلاك الطاقة باستخدام ترموستات مبرمجة أوتوماتيكياً لجميع المباني المكيفة، وتزويد مراوح الشفط الخارجية المركزية بوحدات استعادة الطاقة، ونظام تحكم لخفض كمية الهواء الخارجي في حالة عدم الحاجة إليه، واستخدام الألوان الفاتحة والعاكسة للحرارة، خاصة على الواجهات والأسطح، ووضع حدائق على السطح لعزل الحرارة، والاهتمام بالصيانة الدورية، واستخدام وسائل طاقة بديلة مثل الطاقة الشمسية، والحد من استخدام الغازات المستنفدة لطبقة الأوزون في أجهزة التكييف أو في مواد البناء مثل مواد الاسبستوس والبوليسترين».
وأضاف: «إنه يتم تزويد المبنى بمجسات للتحكم بالإنارة تلقائياً، وتحسين درجة نقاء الهواء، إضافة إلى تزويد المبنى بمجسات لمراقبة مستوى ثاني أكسيد الكربون داخل المقر».

تفتيش ذكي
وأشار برهان إلى أن الدائرة أطلقت نظام أصول المنشآت العمرانية والتفتيش على جميع المنشآت، في خطوة رائدة تهدف إلى الانتقال من مرحلة التفتيش التقليدي إلى المرحلة الذكيّة، والتي تستهدف أكثر من 270 مبنى في إمارة الشارقة، باستقبال بلاغات صيانة المباني الحكومية في الشارقة، ويعد نظام أصول المنشآت العمرانية والتفتيش نظاماً إلكترونياً، يعتمد فيه على إجراءات إلكترونية ذكية عدة.
من جهتها، قالت المهندسة حصة الميل، مدير مركز تقنية المعلومات: «إن التطبيق الذكي للدائرة يأتي متناغماً في تعزيز تنافسية الإمارة على مختلف المؤشرات الدولية، لتصبح من أذكى الحكومات، خاصة بعد ترشح التطبيق الذكي للدائرة لجائزة القمة العالمية حول مجتمع المعلومات لعام 2016».
ويمتاز التطبيق بخصوصيته التي تهم الجهات الحكومية وشركات الإنشاءات بشكل خاص، وذلك عبر ما تضمه خدمات الدائرة من خدمتي الخط الساخن ودفعات المشاريع، وتتضمن الخدمة الأولى بلاغات الصيانة للدوائر الحكومية، والأخرى خدمة دفعات المشاريع التي تتيح تعرف الشركات إلى الدفعات المالية المتبقية وتعقبها إلكترونياً.

حماية الأشجار
وأكد المهندس عبد الله نعمان، رئيس قسم الإشراف في إدارة مشاريع المباني بالدائرة، أن الدائرة تسعى من خلال استخدام خاصية الذكاء الاصطناعي وتطبيقه إلى مواكبة التطور الحاصل على مستوى الدولة والعالم، إذ قمنا بعمل دراسة شاملة لجميع الأشجار والنباتات الموجودة في موقع إنشاء حدائق السيوح والرحمانية في الشارقة، بما يعزز الاستدامة البيئية ويحميها. وأشار إلى أنه تم المحافظة على 191 شجرة في حديقة كشيشة للحفاظ على البيئة الصحراوية الخاصة بها، و24 شجرة في حديقة شغرافة، بالإضافة إلى 30 في حديقة السيوح 4 و47 شجرة في حديقة السيوح في أماكنها من دون قطعها أو نقلها إلى أماكن أخرى. وقالت المهندسة بشاير المنصوري، مدير فرع كلباء: «إن الدائرة ركّبت جهازاً لشحن الهواتف المحمولة، يعتمد على كهرباء مولدة بالطاقة الشمسية في حديقة المفرق في مدينة كلباء، يعد الأول من نوعه في منطقة الساحل الشرقي». وأوضحت أن الجهاز الجديد يتألف من عمود ومظلة في أعلاه، إضافة إلى ثلاثة مقاعد دائرية، بتصميم أنيق وجذاب، تتوافر فيه وصلات USB لإعادة شحن الطاقة للأجهزة الهاتف والكمبيوتر، مؤكدة أن تجربة الجهاز ستعمم على الحدائق الجديدة في خورفكان، فضلاً عن عدد من حدائق الساحل الشرقي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©