أبوظبي (الاتحاد) المهتم بالاطلاع على كنوز متحف «اللوفر أبوظبي» لا يمكن أن يكتفي بجولة واحدة ولا بجولات عدة، فكل قطعة فنية أو منحوتة تاريخية أو تحفة فنية أو أثرية تحتاج لتأمل ودراسة وتمحيص. لذلك، تابعت «الاتحاد» جولتها أول من أمس في قاعة (2)، حيث نشأت الممالك الأولى التي يعود تاريخها إلى 3 آلاف سنة قبل الميلاد، تمثل مجموعة من آثار الحضارة المصرية التي شكلت فجر التاريخ في العالم. هنا يوجد رمسيس الثاني، فرعون مصر، تانيس 1279-1213 قبل الميلاد: ديوريت متحف اللوفر، إضافة إلى نصب تذكاري «توت عنخ آمون، فرعون مصر الذي يعود تاريخه لحوالي 1936- 1327 قبل الميلاد، وهو من غرانيت وردي (لوفر أبوظبي). أما التمثال الجنائزي «فرس النهر» فهو نموذج لقارب جنائزي وطاقمه من الخزف المصقول والمزين بزخراف ملونة، ويعود تاريخه إلى 1850 قبل الميلاد (لوفر أبوظبي). وفي المكان المناسب من الحجرة المظلمة، هناك وضع تابوت الأميرة خاتون طاوي ابنة الفرعون شيشنق، وغطاء المومياء الملون مصنوع من الخشب الملون والقماش المخصص والملون أيضاً، من 900 إلـ 950 قبل الميلاد (لوفر أبوظبي). ونبقى مع الحضارة المصرية وبعض المعروضات، منها أوعية جنائزية لحمل أحشاء الجنرال بسماتيك سانيث، يعود تاريخه من 525-664 قبل الميلاد. وهناك أيضاً تمثال لخادم جنائزي للفرعون سيتي الأول مصر في وادي الملوك، وتماثيل عدة من الخزف لخدم جنائزيين «أوشبتي» مصر 332- 570 متحف اللوفر. ونتابع الجولة في القاعة (4) التي تضم قطعاً من تراث الأديان العالمية لنشير إلى بعض التحف فيها التي أخذت شكل لوحة جدارية منفصلة عن بعضها تحمل «إفريز معماري منقوش بآيات قرآنية يعود للإمبراطورية الغورية، شمال الهند، راجستان، من حوالي 1200، وهي من الحجر الرملي، كانت تزين بها المساجد، وهي منقوشة بخط سميك وواضح سهل القراءة. وخلال جولتنا التقينا سعادة سيف سعيد غباش، مدير عام دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، حيث أكد الإقبال الكبير الذي يشهده متحف اللوفر، لافتاً إلى أن 30 إلى 40% من الزوار من الإماراتيين، إضافة إلى مجموعات كبيرة من المقيمين في الإمارات، مضيفاً: «نحن فخورون بما تضمنه برنامج افتتاح المتحف»، مبيناً أن المتحف يسرد تاريخ الفن والحضارة، إضافة إلى الفن المعماري الذي صمم عليه، لافتاً إلى أهمية الموقع الذي شيدت فيه «جزيرة السعديات»، وقد نقشت الخريطة في مدخل القاعة الأولى من المتحف، حيث تشير إلى ساحل السعديات، لأنه مهم جداً أن يشار إلى هذه الأماكن التي أقيم المتحف على سواحلها». وننتقل إلى الجانب الهندسي لمتحف اللوفر، حيث تحدث المهندس أغوب ساعتجيان، الذي شارك في العمل بالعديد من المعالم المعمارية في أبوظبي، حيث يقيم منذ أكثر من 50 عاماً، ويؤكد ساعتجيان قائلًا: «هذا المتحف تحفة فنية لا مثيل لها، سواء من الناحية الهندسية أو المكان الذي أقيم فيه، ونحن نتعلم روعة فن الهندسة من الذي خطط لمثل هذه الأيقونة المعمارية العالمية». أما مرال ساعتجيان زوجة المهندس أغوب، فتقول: «نحن كمقيمين من سنوات في أبوظبي نفتخر بهذا المتحف الذي يكسب أبوظبي والمنطقة شهرة عالمية، وهذا يعني أن فرنسا أخذت خطوة متقدمة جدا في علاقتها الراسخة بالإمارات». واختتمت السيدة مرال قائلة: «أنا مسرورة لأنني وأسرتي نقيم في أبوظبي».