صحيفة الاتحاد

ألوان

مهرجان السمحة.. ملتقى أحباء الموروث

أشرف جمعة (أبوظبي)

يجسد مهرجان السمحة التراثي «من 12 إلى 18 نوفمبر الجاري» واحة للموروث الشعبي الأصيل، الذي يسترجع ماضي الأجداد، حيث تستمر فعالياته على أنغام التراث، وسط حفاوة أهل السمحة والمناطق المجاورة.. واللافت أن الحضور الجماهيري يتزايد، حيث تشهد الأنشطة إقبالاً كبيراً يعبر عن الاهتمام بمفردات الموروث، والفعاليات والمسابقات اليومية والتفاعل مع الحرف اليدوية، وذلك برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، حيث يجمع المهرجان أبناء منطقة السمحة على قيم وتقاليد الماضي ويرسخ في النفوس محبة الموروث في أجواء ترفيهية.

أنغام الموروث
ويقول رئيس قسم شؤون المراكز بنادي تراث الإمارات راشد خادم الرميثي: يركز مهرجان السمحة التراثي الثامن على ترسيخ المفاهيم لدى الناشئة والشباب، ويحتفي بالكبار أيضاً على أنغام الأصالة، لافتاً إلى أن المهرجان يحظى مشاركة واسعة من الطلاب المنتسبين لمركز السمحة والمراكز التابعة لنادي تراث الإمارات، مشيراً إلى أن دورة هذا العام تميزت بأنشطتها وفعالياتها التي تحتضن طيفاً واسعاً من أبناء السمحة والمناطق المجاورة في إطار التفاعل مع ماضي الأجداد، مؤكداً أن هناك تجاوباً كبيراً من الحضور مع المسابقات والسحوبات على الجوائز المقدمة بشكل يومي، بالإضافة إلى مسابقات الطبخ الشعبي.
وأشار الرميثي إلى بث فعاليات المهرجان بشكل يومي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن المهرجان يعمل على استقطاب أهالي منطقة السمحة، ودمج الناشئة والشباب في فعاليات، تحفزهم على تعلم مفردات الموروث الشعبي الأصيل.
صناعة العطور
ومن ضمن المشاركات ضمن فعاليات السوق الشعبي دكان عطور ودخون لـ«منى الهاجري»، التي أشارت إلى حرصها على المشاركة في المهرجان، خصوصاً أن أرض القرية التراثية في هذه الدورة ضمت الكثير من المنتوجات التراثية، والتي تحظى بإقبال كبير من قبل الجمهور، مشيرة إلى أنها شاركت بمجموعة من العطور والدخون، حيث لديها خبرة واسعة في صناعة العطور المحلية اكتسبتها من البيئة المحلية، لذا تشعر بسعادة غامرة خلال المشاركة في هذا المهرجان، الذي يحظى باهتمام كبير ودعم كونه يرسخ المفاهيم التراثية.

بهارات عربية
وتذكر منى الفلاسي أنها تقدم ضمن فعاليات السوق الشعبي في المهرجان مجموعة من المنتوجات الخاصة بالبهارات وخلطات الطهي، بعد أن لاحظت مشاركات كثيرة لأسر منتجة، وعرض الكثير من الصناعات الحرفية التي تعبر عن الماضي، لافتة إلى أن إدارة المهرجان نجحت في تقديم ألوان الموروث الشعبي في هذه الاحتفالية، بشكل مميز وأنها تتفاعل مع الذين يستفسرون عن طريقة خلط البهارات العربية، موضحة أن المهرجان قدم صوراً مشرفة للتفاعل بين جميع أفراد المجتمع.

حكايات الرمل
على الرمال الناعمة جلس مجموعة من الأطفال المشاركين في مهرجان السمحة التراثي الثامن في مشهد معبر يبين مدى ارتباط الأطفال بالجلسات الحميمية التي ترسخ بينهم مفاهيم هذه المرحلة العمرية، ويقول ذياب علي: جمعنا مهرجان السمحة وتجولنا داخل السوق الشعبي وافترشنا الأرض في اللحظة التي شعرنا فيها أننا في حاجة للجلوس من أجل تناول الطعام واللعب والحديث، لافتاً إلى السمحة التراثي شجع الأسر والأطفال على الحضور، خصوصاً أن الأنشطة تميزت بطابعها الترفيهي.

الصيد بالصقور
في إحدى الخيام المخصصة لتعليم الأطفال فنيات الصيد بالصقور، جلس المدرب التراثي حسين الحمادي يتحدث عن هذه الرياضة، التي يتوارثها الأجيال عن الآباء والأجداد، خاصة أن الصقر يرمز للقوة، وقد برع أهل الإمارات، منذ القدم، على ترويض الصقور، ويشير إلى حرصه على نقله للجيل الجديد الكثير من مفاهيم رياضة الصيد بالصقور، كونها من الموروثات العريقة.