الاتحاد

الاقتصادي

حظر إنتاج الأدوية المقلدة يهدد حياة المرضى


نيودلهي-(د ب أ): نقلت وسائل الاعلام في الآونة الاخيرة أخباراٌ غير سارة لمرضى الايدز والسرطان من مواطني دول العالم الثالث حيث اتخذت الحكومة الهندية قراراٌ خطيراٌ سيحول دون حصول هؤلاء المرضى على أدوية رخيصة الثمن لعلاج هذه الامراض· وقالت إذاعة هولندا العربية إن الحكومة الهندية أقرت قانوناٌ ينص على حظر إنتاج الادوية المقلدة من قبل أصحاب شركات الادوية الهندية استجابة لتعليمات منظمة التجارة العالمية التي تعرضت لضغوط كثيرة من أصحاب شركات الادوية العالمية·
وتعد الهند من أكثر الدول إنتاجا للادوية المقلدة فهي تنتج أدوية مطابقة تماماٌ للادوية الاصلية من حيث التركيب الكيميائي والمفعول وبأسعار رخيصة مما أسهم في إنقاذ حياة الملايين من أبناء دول العالم الثالث· ومن المتوقع أن يلقى قرار البرلمان الهندي ترحيباٌ واسع النطاق بين منتجي الادوية الاصلية الذين عانوا دوما من منافسة الشركات المنتجة للادوية المقلدة لهم وإجبارهم على خفض أسعار أدويتهم لانه بانتهاء تلك المنافسة سيعودون بالتأكيد إلى رفع الاسعار مرة أخرى·
ويشير ويلبرت باننبرج المتخصص في الشؤون الطبية والادوية في عدد من الحكومات الافريقية إلى أن هذا القانون سيطبق خلال 20 عاماٌ على الاقل وسيمثل كارثة حقيقية لشعوب الدول النامية· وتتركز خطورة هذا القرار في كون أغلب شركات الادوية تتركز في الولايات المتحدة والدول الاوروبية بينما توجد أعداد قليلة جداٌ منها في الدول النامية مما يعني أن هذا القرار يدفع بالمرضى في تلك الدول إلى الهلاك· تجدر الاشارة إلى أن كلفة علاج الشخص المصاب بالايدز الذي يستخدم الادوية الهندية المقلدة تبلغ ما بين 100 و150 يورو سنوياٌ لكن بعد صدور هذا القرار الجديد يتخوف الكثيرون من ارتفاع هذه الكلفة لتصل إلى أكثر من 8000 يورو لكن الحكومة الهندية تدافع عن هذا القرار قائلة إن الامور لن تكون بهذا السوء وأنه سيشجع شركات الادوية على إجراء المزيد من الابحاث وإنتاج أدوية جديدة كما تدعي أنه من حق من أنتجوا الدواء أن يحصلوا على المكافأة المادية على جهودهم· وأعلنت الحكومة الهندية أنه سيكون من حق الشركات أن تستمر في إنتاج الادوية المقلدة التي ابتكرت قبل عام 1995 لكن ويلبرت بانتيرج يعتقد أن هذا الامر لن يجدي في حل الازمة قائلا إنه مع مرور الوقت لن تصبح هذه الادوية القديمة ذات فعالية في علاج الايدز الذي يكتسب مقاومة تدريجية ضدها· وسيطبق القانون الجديد على الادوية التي أنتجت منذ عام 1995 حتى العام الحالي مع جواز استمرار إنتاج الادوية المقلدة إذا دفع أصحاب تلك الشركات تعويضات لمنتجي الادوية الاصليين لكن القـــانون الجديد لم يحدد قيمة أو نسـبة معينة لتلك التعويضات مما يعــني أن الشركة صاحبــة حقــــوق الملكيـــة سيكون من حقـــــها أن تفــــرض أي قيمة دون قيود·

اقرأ أيضا

40.5 مليار درهم قيمة مشروع تنفذه "إعمار" في بكين