صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الأولمبياد الخاص» يستهدف 3 آلاف متطوع

كبار الحضور والمتطوعين في لقطة جماعية (الاتحاد)

كبار الحضور والمتطوعين في لقطة جماعية (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

وقعت جامعة زايد مذكرة تفاهم مع اللجنة المنظمة لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 التي تستضيفها أبوظبي، لتصبح بموجبها بمثابة مركز لتدريب المتطوعين بتنظيم الحدث، كما أصبحت أول جامعة في الدولة تدرج الأولمبياد الخاص ضمن مناهجها الجامعية، وستقوم الجامعة بدور رئيسي في المساعدة على تأهيل المتطوعين للأولمبياد من المجتمع الطلابي والمساعدة في تدريبهم.
جرى توقيع الاتفاقية بحضور الدكتور رياض المهيدب مدير الجامعة، بالنيابة عن معالي الشيخة لبنى القاسمي، رئيسة جامعة زايد، وبحضور بيتر ويلر، الرئيس التنفيذي للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019، والبطلة الأولمبية العالمية أليسون فيليكس.
وألقت أليسون فيلكس، التي تتواجد حالياً في الدولة كممثلة عن دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 أبوظبي، كلمةً شجعت خلالها الطلاب على المشاركة كمتطوعين في تنظيم دورة الألعاب.
وأشادت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي رئيسة جامعة زايد بنجاح أبوظبي في الفوز باستضافة الأولمبياد الخاص 2019، لتكون أول مدينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنظم هذا الحدث العالمي، الذي يعنى، بصفة خاصة، بفئة الإعاقة الذهنية، والتي تمثل النسبة الأكبر من أصحاب الهمم في العالم.
وقالت: قيادتنا الرشيدة تضرب المثل الأعلى دائماً في التحفيز والتشجيع على دعم أصحاب الهمم مادياً ومعنوياً، لتمكينهم من القيام بأدوارهم وواجباتهم الإنسانية التي تعزز قيمتهم كأفراد وكأعضاء مشاركين في المجتمع.
ونوهت بأن كثيراً من أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية لا تنقصهم المواهب أو الملكات التي تيسر لنا استكشافهم كمبدعين في مختلف المجالات، وبينهم نجوم عالميون كبار تلمع أسماؤهم في فضاءات الثقافة والفن. ومن المهم أن نشجع التنافس الحميم في ما بينهم ونعلي من قدراتهم ونعزز ثقتهم بأنفسهم.
وأشارت معالي الشيخة لبنى إلى حرص الدولة على الاستفادة من جهود أصحاب الهمم، الذين يشكلون شريحة فاعلة في المجتمع لا تقل تميزاً عن الآخرين، مشددة على أن الدولة لا تدخر جهداً ولا تترك سبيلاً لإشاعة هذه الرسالة عالمياً ونشرها في المحافل الدولية ذات الصلة، وليس حرصها على نيل شرف استضافة وتنظيم «الأولمبياد العالمي الخاص 2019» إلا إحدى المبادرات الكبيرة في هذا السياق.
وأضافت: إننا في جامعة زايد نغرس في نفوس طلبتنا أهمية المشاركة في رعاية ودعم أصحاب الهمم ومساعدتهم في القيام بأدوارهم الطبيعية في الحياة، ونشجع أبناءنا وبناتنا على القيام بمبادرات طلابية بهذا الشأن، كجزء من المشاركة في خدمة مجتمعنا داخل الجامعة وخارجها.
وخلال حدث مذكرة تفاهم وبالنيابة عن معالي الشيخة لبنى القاسمي، أطلق الدكتور رياض المهيدب مدير الجامعة برنامج متطوعي جامعة زايد لدعم الألعاب الأولمبية الإقليمية الخاصة في عام 2018 والأولمبياد الخاص العالمي أبوظبي 2019.
وأكد في كلمة ألقاها بالحفل أن الإمارات كرست نفسها، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكون نموذجاً لمجتمع التسامح والإدماج وصاحبة دور ريادي في مكافحة جميع أشكال التمييز.
وتابع: «من أجل تعزيز التزام الدولة بإقامة مجتمع أفضل وأكثر سعادة، خصص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان سنة 2017 لتكون «عام العطاء» تحت شعار «تعزيز روح التطوع». وليس ثمة أسلوب لتعزيز سنة العطاء أفضل من دعم الألعاب الأولمبية الإقليمية الخاصة في عام 2018 والألعاب الأولمبية الخاصة - ألعاب أبوظبي 2019. فهذه الألعاب هي أكبر حدث رياضي دولي في العالم يشارك فيه أكثر من 7000 رياضي من 170 بلداً يتنافسون أمام جمهور حاشد يضم نصف مليون متفرج».
وقال: جامعة زايد ستكون داعماً رئيسيا لبرنامج المتطوعين للأولمبياد الخاص ومركزاً لتدريبهم، مؤكداً «إنكم من خلال العمل التطوعي لا تساعدون الآخرين فقط، ولكنكم وبنفس القدر من الأهمية تساعدون أنفسكم. فالتطوع يوفر لكم الفرص لتطوير مهارات وقدرات جديدة واكتساب خبرات ومواصلة تطوير الذات، بل إنه يقوي السيرة الذاتية للمتطوع ويعزز آفاق التوظيف الخاصة به».
وأشار إلى أن الأبحاث أظهرت أن التطوع يقلل من التوتر ويجعل المرء أكثر صحة وعافية، منوهاً بما أثبته باحثون في جامعة كاليفورنيا أنه عندما تركز على شخص آخر غير ذاتك، فإن هذا يكسر دورة التوتر والقلق لديك. كما أن مساعدتك للآخرين تحسن مزاجك وتبث في نفسك مشاعر إيجابية مثل التفاؤل والفرح.
وقال المهيدب إنه طلب من الجامعة إنشاء شارات رقمية (غالباً ما تسمى الشارات الإلكترونية) ستقوم بشكل دائم بتسجيل إنجازات الطلبة المتطوعين في هذا المجال، وبطبيعة الحال، يمكن إضافة هذه الشارات إلى السيرة الذاتية للمتطوع، وهو ما سيعزز آفاق حياته المهنية.
وستكون هناك حاجة إلى انضمام 3000 متطوع ومتطوعة لدعم الدورة التاسعة للألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2018، ضمن أكبر برنامج تطوعي خيري حتى الآن في الإمارات. وسيتم تنظيم الحدث في أبوظبي خلال الفترة من 14 إلى 23 مارس 2018 بمشاركة أكثر من 1200 رياضي من جميع الفئات، ويعتبر أول حدث رياضي رئيسي قبيل انعقاد دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019. وسوف يشارك الرياضيون في 16 رياضة مختلفة في سبعة أماكن مختلفة في جميع أنحاء إمارة أبوظبي.

7 آلاف رياضي من 170 دولة
أبوظبي (الاتحاد)

يعد الأولمبياد الخاص حدثاً عالمياً يقام مرة كل سنتين يشارك فيه الرياضيون من ذوي الإعاقات الذهنية ويلقي الضوء على مسيرة الأولمبياد الخاص على الصعيد العالمي، ويحتفي بقدرات وإنجازات الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية، ويرسخ الرؤية العالمية القائمة على القبول والاحترام لجميع الأشخاص. وتستضيف أبوظبي الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، بمشاركة أكثر من 7 آلاف رياضي من 170 دولة، ما يجعله الحدث الرياضي والإنساني الأكثر تضمناً، وتصبح بذلك العاصمة الإماراتية مصدر إلهام وفخر لأول دورة أولمبية تقام في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد الأولمبياد الخاص حركة عالمية تطلق العنان للقدرات الإنسانية عبر تأكيدها على الدور البارز للرياضة، وتأثيرها كقوة تحدث تحولاً ملحوظاً في حياة الأفراد وتنشر البهجة والسعادة كل يوم في جميع أنحاء العالم. ويشهد الأولمبياد، منافسات في 24 لعبة أولمبية تقام في مناطق مختلفة في أبوظبي. ستكون الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 بمثابة حدث إعلامي عالمي يصل إلى مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم ويحقق أكثر من 20 مليار مشاهدة إعلامية عبر مختلف الوسائل.

فيلكس: حدث فريد
أبوظبي (الاتحاد)

ألقت أليسون فيلكس كلمةً شجعت خلالها الطلاب على المشاركة كمتطوعين في تنظيم دورة الألعاب، وأكدت أن زيارتها الحالية لأبوظبي جاءت في وقت مهم للغاية حيث واكبت عن قرب استعدادات المدينة لاستضافة أهم حدث رياضي وإنساني، مشيرة إلى أنها في غاية السعادة كونها ممثلة للأولمبياد الخاص. وأضافت أليسون: «من المهم على جميع القادرين التطوع، وأن يكونوا جزءاً مهماً لنجاح هذا الحدث الذي يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، بالنسبة لي فأنا أشعر بالمتعة والراحة عندما أتواصل مع أصحاب الهمم، في حين أن اللجنة المنظمة تسلك طريقها الآن نحو تنظيم ألعاب عالمية متميزة وفريدة من نوعها».

أثر عاطفي واجتماعي
أبوظبي (الاتحاد)

يتميز الأولمبياد الخاص بأثره العاطفي والاجتماعي الذي يتركه في الدولة المستضيفة ودروه في تمكين الأفراد من ذوي الإعاقات الذهنية ليصبحوا أفراداً يحظون بالقبول والتقدير في مجتمعاتهم، الأمر الذي يتيح لنا جميعاً فرصة العيش في مجتمع يثمن قيّم الاحترام وحاضناً لجميع الأفراد. وباستخدام الرياضة كحافز لتحسين حياة الأفراد والتشجيع على اعتمادها في البرامج الصحية والتعليمية.