صحيفة الاتحاد

دنيا

طالب هندي كفيف يحفظ القرآن الكريم كاملاً بطريقة «برايل» خلال ثلاث سنوات

الطالب الهندي الكفيف حفظ القرآن بطريقة برايل من خلال لمس الحروف البارزة (من المصدر)

الطالب الهندي الكفيف حفظ القرآن بطريقة برايل من خلال لمس الحروف البارزة (من المصدر)

على الرغم من فقدانه نعمة البصر، استطاع الطالب الهندي، طه محبوب، حفظ القرآن الكريم كاملاً بطريقة برايل، في كلية تحفيظ القرآن بجامعة معدن الثقافة الإسلامية، في ولاية كيرالا بالهند.
ويشعر محبوب الآن بسعادة غامرة، وبأن نور القرآن الكريم، يملأ قلبه، بعدما تمكن بحلول شهر رمضان الفضيل من إنجاز ما يعتبره أقدس مهمة في حياته، عن طريق لمس الحروف البارزة.
والآن يستطيع محبوب أن يقول بالضبط أي آية في أي سورة بأي جزء من القرآن الكريم برقم السورة والآية، كما أنه قادر على قراءة آيات القرآن في ست عشرة من القراءات الشهيرة.
ويعد الطالب الهندي الكفيف حالة نادرة في حفظ القرآن الكريم، لأنه تمكن من ذلك في غضون ثلاث سنوات فقط، باستخدام البرنامج النصي للكتابة والقراءة للمكفوفين، والاستماع إلى تلاوات الآخرين.
وكان طه محبوب، وهو من بلدة أومجبضا بمالابرم، قد تابع دراسته سبع سنوات في مدرسة خاصّة للمكفوفين، تحت رعاية جامعة معدن الثقافة الإسلامية بمقاطعة مالابرم، كيرالا الهند. وتعلم هناك، طريقة «برايل» للقراءة، مما شجّعه ومنحه ثقة بالنفس للالتحاق بكلية تحفيظ القرآن في الجامعة.
وقال طه محبوب «عندما آخذ المصحف المكتوب بطريقة «برايل» للقراءة منه، أشعر بأنني قد أصبحت جزءاً من المجتمع، لأنني قادر على القراءة من المصحف بواسطة «برايل»، كما يقرأ الآخرون الذين يتمتعون بقوتهم البصرية». وأضاف «رمضان هو الشهر المقدّس الذي أنزل فيه القرآن للبشرية، وأنا أحمد الله عز وجل على أن تحقق لي طموحي المنشود بحفظ كلامه سبحانه وتعالى كاملاً قبل هذا الشهر».
وكان محبوب قد أذهل الحضور في برنامج تلاوة القرآن الذي تم عقده بجامعة معدن الثقافة الإسلامية مؤخراً، على الرغم من مشاركة العديد من القراء المشهورين من مختلف أنحاء البلاد، كما أنه قرأ الأجزاء الأخيرة من القرآن عند رئيس الجامعة فضيلة الشيخ إبراهيم الخليل البخاري في الليلة الرابعة عشرة من شعبان المنصرم، ويقول طه: «إن هذا أسعد لحظة في حياتي».
وتعتبر جامعة معدن الثقافة الإسلامية التي أُسست سنة 1997 في محافظة مالابورام في ولاية كيرالا، من كبريات الجامعات الإسلامية في الهند، وقد حظيت هذه الجامعة بشعبية كبيرة لدى مسلمي الهند خلال فترة قصيرة لقيامها بخطوات بناءة، ونشاطات تعليمية متميزة، وأعمال خيرية متفردة.
ويذكر أن الجامعة كانت في البداية مجرد حلقة علمية متمركزة في ساحة مسجد واقع في قرية صغيرة، ثم تحولت بفضل جهود الغيورين على الدين الإسلامي إلى مركز علمي كبير، يتبنى خدمات جليلة، مما ساهم في تعزيز الجهود المبذولة من أجل تحقيق مزيد التقدم الثقافي والازدهار العلمي لمسلمي الهند. وتحتضن الجامعة حالياً ما يزيد على خمسة عشر ألفاً طالب وطالبة، من الأيتام والأطفال المعاقين، وحفظة القرآن الكريم.