نظمت القيادة العامة لشرطة أبوظبي أمس الأول بالقاعة الكبرى بإدارة الأدلة الجنائية محاضرة بعنوان ''كيفية الاستفادة من البصمة الوراثية في الوصول إلى الجاني''، ألقاها المقدم الخبير الدكتور أحمد عبدالله رئيس قسم الأحياء الجنائية بإدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي وذلك في إطار البرنامج الذي ينظمه مركز البحوث والدراسات الأمنية بالتنسيق مع لجنة الجودة الشاملة للاستفادة من نتائج بحوث الدكتوراة والماجستير التي قام بإجرائها الضباط من الذين تم إيفادهم إلى المؤسسات الأكاديمية المتميزة داخل وخارج الدولة· وأكد المقدم الدكتور أحمد عبدالله في محاضرته أن البصمة الوراثية قامت بفك غموض الكثير من القضايا والوصول إلى الجناة ومن ثم تقديمهم إلى العدالة وحل الكثير من المعضلات الاجتماعية التي تواجه الأسر والمحاكم مثل قضايا النسب والبنوة باستخدام تقنية البصمة الوراثية وتحليل المادة الوراثية بعد أخذ عينة من دم أو لعاب الأب والأم والطفل ومن ثم يتم تحديد الصفات المشتركة بين الطفل والأم وإجراء عملية مقارنتها مع الصفات الوراثية التي يحملها الأب المشتبه به· وأشار الدكتور أحمد عبدالله إلى أن المختبر الجنائي استطاع في إحدى القضايا التي تعامل معها حول إثبات بنوة أحد الأطفال إلى شخصين إدعيا أنهما والداه الطبيعيان من عدم تطابق الجينات الوراثية بين الطفل وهذين الشخصين مما أدى إلى كشف أنهما غير والديه الطبيعيين ومن ثم اعترفا أنهما يتبنيان الطفل· وأكد المحاضر على أن الدولة خطت خطوات واسعة في استخدام تقنيات البصمة الوراثية بكل من مختبر الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي وشرطة دبي، لافتا إلى أن القيادة العامة لشرطة أبوظبي تولي اهتماما كبيرا بتزويد مختبر الأدلة الجنائية بأحدث ما توصل إليه العلم من أجهزة في مجال استخدام البصمة الوراثية· وفيما يختص بالكشف عن الجناة أوضح المحاضر أن العينات التي ترفع من مسارح الجريمة يتم تخزينها في برامج معينة على أجهزة الكمبيوتر بعد إجراء الفحوص الوراثية عليها ومن ثم تجرى عمليات مضاهاة، بين عينات المشتبه بهم والعينات التي تم رفعها من مسرح الجريمة لمعرفة المشتبه به للجريمة، موضحاً أن عينات البصمة الوراثية لا تنحصر على سوائل الجسم بل يمكن أن تؤخذ من العظام والأسنان والأظافر والشعر والجلد، ويضيف كما أنها تؤدي دوراً حيوياً في التعرف على ضحايا الكوارث والمفقودين·