الاتحاد

الاقتصادي

البنوك الوطنية مطالبة بالاندماج لمواجهة تحديات تحرير القطاع المصرفي


دبي- 'الاتحاد': أكد مصدر مطلع أن الجهات المختصة في الدولة تدرس تطبيق المزيد من سياسة تحرير القطاعات المصرفية والمالية فيها تماشيا مع خطواتها تجاه توقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة وانسجاما مع التزاماتها إزاء الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات 'الجاتس' تحت مظلة منظمة التجارة العالمية· وتطالب الولايات المتحدة بالمعاملة المتساوية بين المصارف والشركات الوطنية والأجنبية في قائمة لمختلف المجالات تأتي على رأسها الضرائب والرسوم ضمن مفاوضاتها مع الإمارات لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، مشيراً إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة لم تتطرق إلى الموضوع·
وقالت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي عن تأثير الاتفاقية على القطاع: من أجل مواجهة التحديات التي يفرضها التحرير على القطاع المصرفي يمكن تشجيع بعض المصارف في الإمارات على الاستعداد بدقة للاندماج سواء مع بنوك محلية أخرى أو مع بنوك أجنبية وذلك لتقليل المخاطر ودخول أسواق خارجية جديدة·
وقالت الدراسة إن المصارف الأجنبية تتحمل 20 في المائة كضريبة دخل مؤسسات مشيرة إلى أن الملكية الأجنبية للبنوك المسجلة في الإمارات لا تتجاوز نسبة 49 في المائة مما يقيد من مشاركة رأس المال الأجنبي فيما يتعلق بالنسبة المئوية القصوى المسموح بها في الأسهم المملوكة لأجانب وذلك ينتهك مبدأ الوصول إلى الأسواق·
ونوهت الدراسة إلى أن مثل هذه الإجراءات المطبقة تعد عوائق لتأسيس المصارف الأجنبية في الإمارات وتمنح المصارف المحلية امتيازات ستتعرض للتهديد من جراء اتفاقية التجارة الحرة لذلك مشيرة إلى أن الإمارات وضعت أمام خيارين إما فرض نسب معينة من الرسوم أو الضرائب على كل المصارف أو الإلغاء التام لكل هذه الرسوم والضرائب·
وأوضحت أن القطاع المصرفي في الإمارات يعتبر العمود الفقري للقطاع المالي في الدولة حيث بلغ عدد المصارف الوطنية في العام الماضي 21 لها 377 فرعا في الإمارات وخارجها و25 مصرفا أجنبيا لها 112 فرعا منها مصرفان للاستثمار و48 مكتب تمثيل وفي عام 2003 شهدت معدلات عرض النقود زيادة قدرها 16بالمائة وحققت مبلغ 53,520 مليون دولار أميركي 67 بالمائة منها أصول أجنبية صافية ونسبة 33 بالمائة المتبقية عبارة عن أصول محلية الأمر الذي يدل على وجود سوق كبير للبنوك في الدولة·
وأشارت الدراسة إلى أن كل المصارف العاملة في الدولة تفي بالحد الأدنى لتناسب رأس المال والأصول البالغ 10بالمائة ويتجاوز معدل التناسب هذا في كافة النظام المصرفي الإماراتي نسبة 18بالمائة والتي تزيد عن معدل مثيله الأمريكي الذي يبلغ 12,7 في المائة وحقق إجمالي القروض غير المنفذة معدلا عاليا بلغ 14 في المائة·
وأضافت: معدلات الربحية كانت قوية في عام 2003 حيث بلغ معدل العائد من أصول النظام المصرفي والذي يقيس الربحية بتقسيم الأرباح السنوية على إجمالي الأصول 2,3 في المائة وحقق معدل العائد من الأسهم والذي يقيس الربحية بتقسيم صافي الدخل على أسهم المساهمين 16,4 في المائة وتجاوز كلا المعدلين ما حققته المصارف الأمريكية من أرباح بنفس المعايير·
وذكرت الدراسة انه ضمن إطار اتفاقية التجارة الحرة يفترض أن يعزز التحرير من الكفاءة ويزيد مستوى التنافس في القطاعات المصرفية والمالية من خلال فتح الباب أمام مؤسسات إضافية و تطوير الخيارات المالية الموجودة للمستثمرين والمودعين وتحسين عملية تحديد معدلات الفائدة وذلك حتى تعكس التكاليف الحقيقية للموارد المالية وتحسين تقسيم الموارد المالية·
وأضافت الدراسة: تتنافس المصارف على تقديم أعلى العوائد للمدخرين لكنها ستواجه مخاطر متزايدة ناتجة من الزيادة المحتملة في إجمالي القروض الغير منفذة والمرتفعة أصلا نسبة للتسليف الزائد قبل التحرير والمنافسة تؤدي إلى تقليل الحواجز أمام دخول المصارف الأجنبية إلى السوق الأمر الذي يقود على المدى المتوسط إلى حدوث عمليات شراء واندماجات· ورأت أن من أجل مواجهة التحديات التي يفرضها التحرير على القطاع المصرفي يمكن تشجيع بعض المصارف في الإمارات على الاستعداد بدقة للاندماج سواء مع بنوك محلية أخرى أو مع بنوك أجنبية· وأوضحت الدراسة أن من الآثار المنظورة على جانب الفوائد تعزيز كفاءة وحيوية المصارف المحلية عبر فتح فرص جديدة في الأسواق العالمية ممارسات ومعايير تجارية أفضل و تكنولوجيا ومنتجات وخدمات واسعة تتميز بالجودة وأنظمة إدارة المخاطر وان الآثار الإيجابية غير المنظورة قد تشمل نموا أسرع للاقتصاد وحمايته من الهزات الخارجية والداخلية·

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020