الاتحاد

الاقتصادي

خبراء ماليون: المنصة الاستثمارية المشتركة تدعم قوة الجنيه المصري

خبراء ماليون: المنصة الاستثمارية المشتركة تدعم قوة الجنيه المصري

خبراء ماليون: المنصة الاستثمارية المشتركة تدعم قوة الجنيه المصري

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد خبراء ماليون واقتصاديون، أن إطلاق منصة استثمارية مشتركة بين الإمارات ومصر بقيمة 20 مليار دولار، وتوقيع عدد من الاتفاقيات لزيادة التعاون يشكلان دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وستنعكس آثار ذلك بشكل مباشر على دعم جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية عامة، كما ستشكل قوة دعم لسعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية وهو عامل حاسم في جذب وتعزيز الاستثمارات عامة في السوق المصرية.
وقال الخبراء: «الاتفاقيات بين البلدين تمثل إطاراً حيوياً للشركات من البلدين لاسيما شركات القطاع الخاص التي ستحفزها هذه الاتفاقيات لمزيد من التوسع في استثماراتها وخلق المزيد من الفرص المجدية لرجال الأعمال والشركات في السوقين».

إضافة نوعية
وقال مازن مناع الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي: «إن توقيع هذه الاتفاقيات يمثل إضافة نوعية إلى رصيد العلاقات الاستراتيجية والشراكة الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية».
وتابع:« سيسهم ذلك في تعميق الروابط بين البلدين، والانطلاق نحو مرحلة تنموية جديدة تكرس منظومة التعاون الاقتصادي وتضع خريطة عمل لتعزيز المشاريع التنموية والاقتصادية والتعاون التجاري والاستثماري».
وأضاف: لا شك أن العديد من القطاعات ستستفيد من هذه الاتفاقيات لتطوير شراكات ناجحة سواء على المستوى الحكومي أو على صعيد القطاع الخاص، فالإمارات في طليعة الدول المستثمرة في مصر وتعمل الشركات الإماراتية في مجالات اقتصادية استراتيجية عديدة كالاتصالات والسياحة والقطاع المالي والمصرفي والقطاع العقاري وهي جميعها قطاعات تشكل حافزاً للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن مصرف أبوظبي الإسلامي كان من بين أوائل المصارف التي استثمرت في مصر عبر توسيع عملياته هناك من خلال مصرف أبوظبي الإسلامي مصر الذي يتواجد في كافة محافظات الجمهورية من خلال 70 فرعاً.

نمو متميز
وأوضح أن القطاع المصرفي في مصر تميزه مسيرة نمو مميزة، وكذلك نمو في محفظة التمويلات والودائع وسيواصل مصرف أبوظبي الإسلامي مسيرته الناجحة داخل السوق المصرية مستفيداً من البيئة الاقتصادية المشجعة ومن المشاريع الاستثمارية الإماراتية.
وأضاف: أن مصر بالنسبة لمصرف أبوظبي الإسلامي تعتبر من الأسواق الاستراتيجية لإيماننا القوي بإمكانات السوق المصري الكبيرة ووجود عوامل عديدة تساعد على استقطاب استثمارات إلى مصر منها قانون الاستثمار الجديد وقوانين للإصلاح الإداري والتعزيز من الخدمات الرقمية وهذا انعكس جلياً في معدل نمو الاقتصاد المصري الذي بلغ نحو 5.6% خلال الربع الأول من العام المالي 2019/‏‏‏ 2020 وتحسن في العديد من المؤشرات الاقتصادية الهامة.

فرص ضخمة
بدوره، قال شارل دوغلاس رئيس قطاع الأعمال في المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية: «هذه الاتفاقيات تخلق فرصاً استثمارية ضخمة للمستثمرين من البلدين في السوقين المصري والإماراتي» ، مشيراً إلى أن السوق المصري بحجمه الضخم الذي يتجاوز 100 مليون مستهلك والاقتصاد الإماراتي الذي يعتبر ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد السعودية، يجعلان من هذه الاتفاقيات خطوة نوعية باتجاه إنشاء وخلق استثمارات عملاقة ونواة لتحقيق قفزة كبيرة في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتبادل التجاري، السلعي والخدماتي بين البلدين.
وأوضح، أن هذه الاتفاقيات تعتبر مثالاً يحتذى به لبقية البلدان العربية، من أجل اتخاذ نفس الخطوات لتحفيز الاستثمارات المشتركة والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي توفرها السوق المصرية والإماراتية والأسواق العربية.

تحفيز الاستثمار
إلى ذلك قالت الدكتورة شيراز العبيدي أستاذة التمويل والمالية في جامعة الإمارات: «إطلاق منصة استثمارية مشتركة بهذا الحجم يعتبر عاملاً مهماً جداً في تحفيز الاستثمار وخلق مزيد من الفرص للشركات من البلدين».
وذكرت، أن السوق المصرية تعتبر أحد أكبر الأسواق في المنطقة ما يجعل الفرص الاستثمارية المتوفرة فيها مجدية للشركات الإماراتية وتصب في هدف تنويع مصادر الدخل بالنسبة للشركات الإماراتية وتسهم في دعم جهود التنمية المستدامة.
ونوهت إلى أن السوق المصرية تعتبر من الأسواق الناشئة سريعة النمو وهو أمر محفز للقطاع الخاص والمستثمرين عامة لتعزيز حضورهم في تلك السوق والتوسع في استثماراتهم خلال المرحلة المقبلة، لاسيما أن الاتفاقية بين الدولتين تمنح المستثمرين مزيداً من الثقة في التوجه للسوق المصرية والتأسيس لاستثمارات طويلة الأجل، ما يسهم في دعم سعر صرف الجنيه المصري.

تعزيز الثقة
من جهته، قال أمجد نصر الخبير المصرفي ومستشار التمويل الإسلامي: «الاتفاقيات الموقعة بين دولة الإمارات ومصر تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين من المنطقة والعالم بالسوق المصرية وذلك نظرا لما تتمتع به شركات الإمارات وصناديقها الاستثمارية من ثقة ووجود في الأسواق العالمية».
وأوضح، أن السوق المصرية تعتبر سوقاً واعدة لأنها من أكبر الأسواق في الشرق الأوسط ومعظم القطاعات الاستثمارية تسجل معدلات نمو متسارعة في السوق المصرية. ولفت إلى أن الاتفاقيات الموقعة بين البلدين تضع الاستثمارات المشتركة في إطار أوسع وأرحب والمهم أن القطاع الخاص سيكون له دور إستراتيجي في المرحلة المقبلة في تحريك عجلة النمو وتعزيز جهود التنمية من خلال استثمارات هادفة وذات جدوى اقتصادية واجتماعية.
وقال: «إن هذا التوجه سيفتح الباب واسعاً للمستثمرين من البلدين لخلق شراكات كبيرة في كافة القطاعات وتوسيع الفرص الاستثمارية المتاحة بما يصب في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمصر».

تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصري
قال الخبير الاقتصادي أحمد الدرمكي:«تعزز الاتفاقيات الموقعة أمس في أبوظبي بين الإمارات ومصر، ثقة المستثمرين عامة بالسوق المصرية، وتسهم بزيادة جاذبيتها لرأس المال من كافة الأسواق، لاسيما في ظل تطوير قوانين الاستثمار الأجنبي في مصر مؤخراً، وتطوير البنى التحتية وإنشاء مناطق صناعية واقتصادية متخصصة في مناطق جغرافية جذابة جدا للمستثمرين».
وأوضح الدرمكي، أن الاتفاقيات تشكل أرضية مهمة جدا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، كما تفتح المجال لطرح الكثير من الفرص الاستثمارية الكبيرة والمجدية للقطاع الخاص والشركات العاملة في سوقي البلدين. وأكد الدرمكي، أن هذا التعاون الاقتصادي المثمر بين البلدين سيساعد على تقليص مستويات التضخم في السوق المصرية، ما سيسهم في دعم سعر صرف الجنيه المصري ويمكنه من تحقيق مكاسب أمام العملات الأجنبية الأخرى.
وأكد الدرمكي، أن هذه العوامل مجتمعة في ظل الإمكانيات والمقومات الكبيرة التي تمتلكها مصر سواء في ما يتعلق بالمواد الخام أو الكوادر البشرية المؤهلة أو الموقع الجغرافي القريب من أسواق كبرى إضافة إلى القوة الاستهلاكية الكبيرة في السوق المصرية ذاتها، وجميعها عوامل ستكون محفزة للكثير من المستثمرين من الإمارات ومصر للاستثمار بقوة في العديد من مشاريع الخدمات المالية والصناعة والعقارات والخدمات اللوجستية والنقل والسياحة وغيرها.
وتابع الدرمكي:« إن هذه الاتفاقيات ستشكل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين وفي التبادل التجاري وحركة رأس المال والسلع والخدمات بين سوقي الإمارات ومصر».

اقرأ أيضا

"بوينج" بصدد خفض أو تعليق إنتاج طائرة "737 ماكس"