الاتحاد

الاقتصادي

المنصة الاستثمارية قاعدة حقيقية لاقتصاد قوي في المنطقة

موظف يعد نقوداً بأحد محال الصرافة في مصر  (الاتحاد)

موظف يعد نقوداً بأحد محال الصرافة في مصر (الاتحاد)

أحمد شعبان (القاهرة)

ثمن خبراء اقتصاديون في مصر تأسيس المنصة الاستثمارية الاستراتيجية المشتركة بين الإمارات ومصر.
وأكدوا أن هذه الشراكة بين البلدين لها هدف استراتيجي بعيد المدى، وسوف تعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين اجتماعياً واقتصادياً، وسوف تؤدي إلى الاستقرار الأمني في المنطقة وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر في كلتا الدولتين.
وأكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن الإمارات تحتل المركز الأول في الاستثمار في مصر سواء كان عربياً أو دولياً، وأن الإمارات ترى دائماً أهمية زيادة الاستثمارات في مصر عن طريق الشراكة الاستراتيجية، ويؤكد على ذلك المنصة الاستثمارية الاستراتيجية المشتركة التي تأسست مؤخراً.
وقال لـ «الاتحاد» إن مجالات الصحة والتعليم والطاقة التي سوف تستثمر فيها دولة الإمارات والتي جاءت في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، سوف يعود الاستثمار فيها بالنفع على الجانبين الإماراتي والمصري بزيادة العوائد الاستراتيجية، مؤكداً أن هذه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لها نتائج إيجابية كثيرة جداً، منها زيادة حجم الاستثمار داخل الدولة وبالتالي زيادة عدد المشروعات، وزيادة نسبة تشغيل العمالة والحد من البطالة، ورفع معدلات النمو، والحد من التضخم، والحد أيضاً من حركة الاستغلال والاحتكار.
مؤكداً أن هذه الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات ومصر بداية جيدة للتوسع في استثمارات استراتيجية مع دول أخرى مثل السعودية ودول الخليج والدول الأوروبية.
ولفت إلى أن الاتفاق يُعد بالفعل شراكة استراتيجية نتيجة للعائد المادي الكبير للقيمة المالية لتلك المنصة الاستثمارية والتي تقدر بـ 20 مليار دولار، وأيضاً للمدة الزمنية المحددة لهذه الشراكة من خلال العمل على عدد من الأنشطة وعلى مدى زمني طويل المدى، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة من خلال هذه المشروعات والاستثمارات التي تعود على الجانبين بزيادة الإيرادات للدولتين، مؤكداً أن هذه الاتفاقية والشراكة الاستراتيجية نجاح كبير جداً للدولتين، ويعود للصالح العام للشعبين الإماراتي والمصري.
ومن جانبه أكد الدكتور إسلام شاهين، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة ورئيس القسم الاقتصادي بمركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي، لـ «الاتحاد» أن الشراكة الاستثمارية الاستراتيجية المصرية الإماراتية الجديدة، شراكة هامة جداً ولا تنعكس على البلدين فقط ولكن تمتد للإقليم كاملا ومنطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن استقرار الإمارات والسعودية ومصر ينعكس على أمان واستقرار المنطقة كلها، وبالتالي فإن مصر والإمارات تسعيان دائماً إلى التعاون والشراكة الاقتصادية في مجالات استثمارية عديدة. وأشار إلى أنه يوجد اتفاق تام بين البلدين في مجال توطين الصناعة، بمعنى أن أي شراكة استثمارية مع دول أجنبية لديها تكنولوجية معينة، لن يتم نقل هذه التكنولوجيا ولكن توطينها، ولذلك رأينا في الفترات الماضية وجود طائرة من دون طيار صناعة إماراتية، وكذلك وجود طائرة من دون طيار صناعة مصرية.
وقال« كل الصناعات الثقيلة والصناعات التحويلية والصناعات التعدينية في البلدين حالياً بأيادٍ مصرية أو إماراتية وهذا سينعكس أثره بالإيجاب على البلدين».
بدوره، قال السفير محمد الربيع، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، إن إطلاق المنصة الاستثمارية بين الإمارات ومصر بادرة خير على الاقتصاد العربي، نظرا لأهمية تكامل الاقتصاد العربي وضرورة إنشاء الشركات العربية المشتركة، مؤكداً لـ«الاتحاد» أن الأمم التي تشكل التحالفات الاقتصادية وتمد جسور التكامل هي التي سيكون لها مكانة بارزة في المستقبل.

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة