صحيفة الاتحاد

دنيا

حبيب غلوم: لا أفكر في تجربة الإنتاج السينمائي

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

يرى الفنان حبيب غلوم أن تكريمه مؤخراً من مهرجان «ضيافة»، الذي أقيم في دبي بدورته الأولى، على مجمل أعماله الدرامية والسينمائية، وكذلك الأعمال التي أنتجها في الآونة الأخيرة، وكان آخرها مسلسل «خيانة وطن»، هو احتفاء كبير من مهرجان مهم يهدف إلى تكريم المبدعين في كل المجالات، معترفاً بأن مثل «ضيافة» أتى في الوقت المناسب، خصوصاً أن هناك العديد من الأعمال المتميزة التي قدمت في الفترة الأخيرة ولم تنل حقها.
وقال لـ «الاتحاد»: إن «خيانة وطن» أحد هذه الأعمال التي رغم النجاح ونسب المشاهدة العالية التي حققها العمل بسبب طرحه الجريء، فإنه لم ينل حقه في الاحتفاء والتكريم المناسب، وقال: كنت أتوقع بعد عرض «خيانة وطن» في رمضان الماضي، وبعد النجاح الذي لقيه، أن يكون هناك تكريم أكثر لفريق العمل، ولكل من يعمل في الدراما، لكي يكون دافعاً لتنفيذ أعمال على المستوى نفسه.
وقال: إنه لم يستفد من «خيانة وطن» من الناحية المادية إطلاقاً، لاسيما أن كل ما جاء من ميزانية وضعها بالكامل لتنفيذ العمل.
وشدد غلوم على ضرورة وجود الدعم الأكبر من قبل الجهات المعنية بالفن في الإمارات في المجالين التلفزيوني والسينمائي، فشركة واحدة أو اثنتان لا تكفي، فلا توجد حالياً إلا «إيمج نيشين» التي تسعى لإنتاج أعمال فنية، مع بعض المحاولات على استحياء من بعض الجهات الأخرى، فما قدم في السنوات القليلة الماضية لا يسمى «صناعة سينمائية»، إنما تجارب سينمائية تنضج بين فترة وأخرى، أحدثت حراكاً في المنطقة، متمنياً أن تتكاتف كل الجهات المعنية بالفن من أجل وجود صناعة سينما خلال السنوات المقبلة.

حراك قوي
الممثل والمنتج حبيب غلوم الذي شارك مؤخراً في بطولة فيلم «المختارون» مع المخرج الشاب علي مصطفى، حيث كان أول تعاون معه في فيلم «دار الحي» منذ عشر سنوات، أوضح أن هناك تطوراً كبيراً في السينما الإماراتية خلال الـ10 سنوات الماضية، وهذا التطور نسج خيوطه مع الجمهور لوضع ثقة الفيلم الإماراتي داخله، وقال: نال الفيلمان الإماراتيان «ضحي في أبوظبي» و«هجولة»، نجاحاً كبيراً ونسبة مشاهدة عالية في دور العرض المحلية، بحسب أرقام شباك التذاكر العالية التي نسمعها للمرة الأولى في تاريخ السينما الإماراتية، وهذا يدل على وجود حراك قوي، وظهور أفلام جماهيرية وصلت إليهم ووضعوا ثقتهم بصناع السينما الإماراتيين، لكن في النهاية أعاود القول إن الاعتماد على تجارب فردية أو شركات إنتاج لا تتعدى أصابع اليد الواحدة لا تكفي.
وعن فيلمه الجديد «المختارون» الذي من المقرر أن يعرض قريباً في صالات السينما المحلية، أوضح غلوم أنه حينما عرض الفيلم مؤخراً في مهرجان «دبي السينمائي» وجه دعوة للجميع على حساباته بمواقع التواصل لحضور عرض الفيلم، لاسيما أنه يناقش فكرة جديدة ومختلفة، الأمر نفسه الذي سيفعله حينما يتم عرض الفيلم في السينما الإماراتية، وقال: الحضور الجماهيري مقياس رئيسي ومهم لنجاح العمل السينمائي، و«المختارون» من الأعمال المهمة التي تعرض قصة مختلفة عن المستقبل المظلم في عام 2030، وحقاً يستحق المشاهدة.
ولفت إلى أن العمل تدور أحداثه في مستقبل بائس تعمه الفوضى، بسبب تلوث المياه الصالحة للشرب، حيث يخوض مجموعة من الناجين، الذين اتخذوا من مستودع مهجور ملجأ لهم، صراعاً ضارياً للبقاء على قيد الحياة، والحفاظ على المصدر الوحيد المتبقي للمياه النقية، معترفاً بأن مشاهد العنف التي حملها العمل لا يؤيدها، لكنه اقتنع بها عندما شاهد العرض الأول للفيلم في مهرجان «دبي السينمائي» الأخير، وقال: لولا وجود هذه المشاهد الدموية العنيفة ما وصلت رسالة الفيلم للناس.

إنتاج
غلوم الذي دخل مجال الإنتاج الفني، وأنتج مسلسل «لو كنت أعرف خاتمتي» و«خيانة وطن»، أكد أنه لا يفكر في خوض تجربة الإنتاج السينمائي وقال: أعط الخبز لخبازه، فلكل مجال صناعه، فالإنتاج السينمائي صعب ويحتاج إلى ميزانية كبيرة جداً، ونحن نعمل ونقبل بالقليل، وهذا خطأ فادح في الصناعة، لافتاً إلى أنه إذا طلب منه عملاً آخر بعد «خيانة وطن»، فلن يقبل بما وافق عليه في السابق، لاسيما أن الدعم المادي مهم وضروري جداً في صناعة أي مجال وليس السينما والتلفزيون فقط.
وكشف حبيب غلوم عن أنه في صدد تنفيذ عمل درامي وطني جديد، يتحدث عن حماة الوطن والجنود البواسل وشهداء الوطن والخدمة الوطنية، موضحاً أنه سيكون جاهزاً للعرض في رمضان 2018، وليس هذا العام، لاسيما أنه يريد أن ينفذ هذا المسلسل المهم على «نار هادئة».