الاتحاد

الرئيسية

بيريز يكلف نتنياهو بتشكيل الحكومة وليفني ترفض المشاركة

بيريز مرحباً بنتنياهو خلال لقائهما أمس

بيريز مرحباً بنتنياهو خلال لقائهما أمس

كلف الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز امس، بنيامين نتنياهو زعيم حزب ''ليكود'' اليميني، تشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة، وأوصى بحكومة وحدة وطنية· وقبل نتنياهو التكليف ودعا على الفور الى أن تكون الحكومة ائتلافا موسعا يضم شركاء من الوسط واليسار، غير أن تسيبي ليفني رئيسة حزب ''كديما'' الذي تفوق على ''ليكود'' بمقعد واحد، أعلنت رفضها المشاركة في حكومة يترأسها نتنياهو· واتخذ بيريز هذا القرار بعد أن فشل في مبادرة أخيرة، في إقناع زعيم ''الليكود'' وزعيمة حزب ''كديما'' (وسط يمين) بتشكيل حكومة وحدة يترأسها نتنياهو·
ولم تظهر ليفني أي رغبة في الانضمام الى ائتلاف يتزعمه نتنياهو· وبعد اجتماع في اللحظة الاخيرة مع بيريز امس، فشل في إقناع الاثنين بتشكيل حكومة وحدة وطنية، لمحت ليفني إلى أن موقفها لم يتغير، وأنها ليست مستعدة للعمل تحت زعامة حزب ''ليكود''· وقالت إنه سيكون ''ائتلافا لا يمكنني من متابعة مساري ومسار حزب ''كديما'' كما تعهدنا به للناخبين''· وأضافت ''الحكومة الكبيرة لا تكون لها قيمة إذا لم يكن لها مسار· القرار الآن في يد الرئيس''· وفور إعلان التكليف، قال عضو كبير في البرلمان من حزب ''كديما'' إنه لا يتوقع ان ينضم الحزب الوسطي وزعيمته ليفني الى ائتلاف بزعامة نتنياهو اليميني· وقال يوئيل هاسون الذي يتزعم المجموعة البرلمانية لحزب ''كديما'' إن نواب الحزب سيجتمعون يوم غد الاحد· وقال ''إنني أتخيل أن القرار سيكون أننا سنصبح في المعارضة·'' وأضاف ''لن ندخل في أي حكومة يترأسها نتنياهو''· وكان هاسون يرد على دعوة بيريز، لنتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وعلى الدعوة التي وجهها نتنياهو إلى ليفني للانضمام إليه في هذه الحكومة·
وقال نتانياهو إثر موافقته على تكليفه، إن إيران على رأس التحديات التي تواجه اسرائيل· واضاف ان ''اسرائيل تجتاز مرحلة مصيرية وعليها مواجهة تحديات هائلة· ايران تسعى الى امتلاك السلاح النووي وتشكل التهديد الأكبر لوجودنا منذ حرب الاستقلال'' في 1948 تاريخ قيام دولة اسرائيل اثر النكبة·
وامام نتنياهو فترة زمنية مدتها ثمانية وعشرين يوما لتشكيل الائتلاف الحكومي، وفي حال عدم نجاحه في هذه المهمة خلال هذه الفترة يمكنه التوجه الى رئيس الدولة مرة اخرى ليمهله اسبوعين اضافيين·
واعلن نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، أن الرئيس محمود عباس ''لن يتعامل مع أي حكومة اسرائيلية قادمة الا اذا التزمت بالاتفاقيات السابقة وبالموافقة على الدولتين ووقف الاستيطان والشرعية الدولية''·
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة ''حماس'' إن قرار تكليف نتنياهو ''عبارة عن اختيار من السيء الى الاسوأ ومن المتطرف الى الاكثر خطورة وتطرفا''· واعتبر برهوم ان ذلك ''لا يبشر بمرحلة من الامن والاستقرار في المنطقة ويجب ان يكون مدعاه للانتباه للاطراف الواهمة بعملية السلام مع الاحتلال الصهيوني'' مطالبا الدول العربية، بأن ''تبدأ مرحلة جديدة من التمحور العربي لدعم حق الشعب الفلسطيني''·
ويتزعم نتنياهو (59 عاما) حزب ''ليكود'' اليميني المتشدد· وكان رئيسا للوزراء في التسعينات، والآن امامه ستة اسابيع لتجميع أغلبية برلمانية تمكنه من تشكيل حكومة·
ويؤيد منافسو نتنياهو الذين ينتمون الى يسار ''الليكود'' مواصلة المحادثات مع القيادة الفلسطينية التي يدعمها الرئيس الاميركي باراك اوباما، وإعادة معظم الضفة الغربية المحتلة من اجل اقامة دولة فلسطينية مقابل السلام· ويقول نتنياهو الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، وكانت علاقته فاترة مع ادارة الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون اثناء توليه رئاسة الحكومة في اسرائيل، ان قيام اسرائيل بالتخلي من جانب واحد عن اراض عربية محتلة، كان له آثار عكسية وأعطى قوة دافعة للاسلاميين· ويود نتنياهو التركيز على دعم الاقتصاد في الضفة الغربية، بدلا من التعامل مع قضايا شائكة، مثل مصير القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين·

نتنياهو صقر شرس يُعارض قيام دولة فلسطينية

القدس (ا ف ب) - زعيم حزب ''الليكود'' بنيامين نتنياهو، الذي كلف أمس تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، هو أحد صقور اليمين، ومعارض شرس لتقديم أي ''تنازل'' الى الفلسطينيين، ولكن التجربة علمته كيف يكون براجماتيا وينحني مع الريح عند الضرورة· ورغم الازمة الاقتصادية العالمية لا يزال نتانياهو (59 عاما) الليبرالي الى اقصى الحدود متمسكا بقناعاته الاقتصادية، ويجسد تكليفه عودة ساطعة إلى السلطة لليمين المتشدد المناهض لقيام دولة فلسطينية مستقلة على الاراضي التي احتلتها إسرائيل في يونيو 1967 واصبح ''بيبي'' كما يدعوه الاسرائيليون، أصغر رئيس حكومة في اسرائيل واول مولود بعد قيامها في 1948 يصل الى هذا المنصب، ومن هنا لقبه ''الولد المزعج'' في اليمين القومي ذي المواقف التوسعية·
بدأ نتنياهو حياته المهنية في السلك الدبلوماسي قبل انتخابه نائبا في عام 1988 ليلمع بعدها نجمه بسرعة البرق ويعين نائبا لوزير الخارجية ثم يصبح في 1992 رئيسا لحزب ''الليكود'' وزعيما للمعارضة· وينتمي ''بيبي'' الى نخبة اليهود الغربيين (اشكيناز) التي اسست دولة اسرائيل، وقد امضى شبابه في الولايات المتحدة حيث اكتسب طلاقة في تكلم الانجليزية وسهولة في التعامل مع وسائل الاعلام·
وبعد عشرة اعوام على خسارته منصب رئاسة الوزراء (1996-1999) لايزال نتنياهو يرفض انسحاب اسرائيل من الضفة الغربية ويصر على اعتبار القدس كاملة بشطريها عاصمة لاسرائيل، ويرفض قيام دولة فلسطينية تتمتع بكل مقومات السيادة· ونتانياهو من اشد المعارضين للاتفاقات الاسرائيلية - الفلسطينية التي تم توقيعها في اوسلو عام 1993 الا انه اضطر لدى توليه رئاسة الحكومة، الى الرضوخ للضغوط الاميركية وتوقيع اتفاقين مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات·

التحقيق رقم 15 مع أولمرت

القدس (ا ف ب) - أعلنت الشرطة الإسرائيلية، أنها استجوبت رئيس الحكومة الاسرائيلية المستقيل ايهود اولمرت امس، للمرة الخامسة عشرة فيما نسب اليه من تهم في قضايا فساد· وتابع المصدر ان اولمرت رد على اسئلة رجال الشرطة طوال اربع ساعات بشأن سلسلة من التعيينات التي شملت اقارب له في وظائف عامة اثناء توليه وزارة التجارة والصناعة (2003-2006)·
وعقدت جلسة الاستجواب في المقر الرسمي لرئيس الحكومة المستقيل في القدس المحتلة· وكانت الشرطة قد استجوبت اولمرت في اطار هذه القضية اربع مرات منذ ديسمبر الماضي· واعلن اولمرت استقالته في 21 سبتمبر بعد ان اوصت الشرطة بتوجيه الاتهام اليه في قضيتي فساد، في اطار خمسة تحقيقات طاولته اثناء توليه مهام رئيس بلدية القدس ومن ثم وزير تجارة وصناعة· واثر الانتخابات التشريعية التي جرت في اسرائيل في 10 فبراير الجاري، بقي اولمرت رئيسا للحكومة الانتقالية حتى تشكيل حكومة جديدة· وكان حزب ''كديما'' قد انتخب وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لرئاسته خلفا لاولمرت بعد التحقيقات معه··

أولمرت ينتزع ملف المفاوضات مع مصر من يد جلعاد

غزة (الاتحاد) - قالت صحيفة ''يديعوت أحرنوت'' الاسرائيلية الصادرة امس، أن خلافاً حاداً وقع مؤخراً بين ايهود أولمرت رئيس الوزراء وايهود باراك وزير الدفاع، بسبب مقالة كتبها بن كاسبيت في صحيفة ''معاريف'' وهاجم فيها عاموس جلعاد المفاوض مع مصر في قضيتى التهدئة وتبادل الاسرى، الخط الذي تبناه أولمرت في المفاوضات التي يجريها الأخير مع مصر·
وقالت الصحيفة :'' عقد أولمرت وباراك وجلعاد الأربعاء لقاء غاضباً، وسمح أولمرت لجلعاد بالمشاركة في جلسة المجلس الوزاري المصغر التي عقدت بعد لقائهما فوراً''· موضحةً :''إن لم يعتذر (جلعاد) فهناك شك إن كان سيدعوه للجلسات القادمة'' ولفتت إلى أن أولمرت انتزع ملف المفاوضات مع مصر من جلعاد وأبقاه بيديه·

اقرأ أيضا

ولي العهد السعودي: المملكة لا تريد حرباً في المنطقة