صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تشديد الأمن تحسباً لعمليات إرهابية في صنعاء

رجلا أمن يمنيان في نقطة سيطرة بأحد شوارع صنعاء (إي بي أيه)

رجلا أمن يمنيان في نقطة سيطرة بأحد شوارع صنعاء (إي بي أيه)

أمرت وزارة الداخلية اليمنية، أمس الأول، بتشديد الإجراءات الأمنية حول محيط العاصمة صنعاء لمنع دخول الأسلحة إليها بغرض تنفيذ عمليات إرهابية. وقالت الوزارة في بيان، إنها أمرت “قيادة قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) بالإشراف والمتابعة المستمرة لعمل النقاط الأمنية المنتشرة” في صنعاء “وفي مناطق الحزام الأمني المحيط بالعاصمة”.
وشددت التوجيهات على ضرورة منع دخول السلاح والسيارات المجهولة إلى المدينة، مع قيام القيادات الأمنية بـ “تغيير أفراد بعض النقاط الأمنية الذين لم يؤدوا واجبهم على النحو المطلوب واستبدالهم بآخرين من الأفراد القادرين على تنفيذ المهام بكفاءة عالية”.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تأكيد تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” مقتل نائب قائده السعودي سعيد الشهري خلال غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار، الأمر الذي يمكن اعتباره ضربة قاسية للتنظيم الذي أضعفته المواجهات.
وفي شريط بثته مواقع إلكترونية إسلامية أمس، أقر التنظيم بمقتل الرجل القوي الذي كانت أعلنته السلطات اليمنية في يناير.
وأعلن إبراهيم الربيش المسؤول الشرعي في التنظيم “استشهاد الشيخ سعيد الشهري المعروف بأبو سفيان الأزدي في غارة أميركية بطائرة بدون طيار”.
وأضاف أن “تراخياً في الإجراءات الأمنية من خلال اتصالات هاتفية” سمحت “للعدو بقتله”. وتابع أن الشهري “خطط لخطف نائب القنصل السعودي في عدن” عبدالله الخالدي الذي تحتجزه القاعدة منذ مارس 2012 للمطالبة بالإفراج عن نساء أوقفتهن السلطات السعودية.
وكانت السلطات اليمنية أعلنت مقتله في 24 يناير قائلة إنه “توفي متأثراً بإصابته بجروح خلال عملية لمكافحة الإرهاب في نوفمبر 2012 في محافظة صعدة” في شمال اليمن لكن تنظيم القاعدة لم يؤكد آنذاك الخبر. وكان الشهري معتقلاً سابقاً في معسكر جوانتانامو وسلم إلى السعودية في 2007 حيث تابع برنامج المناصحة الخاص بالمتطرفين الذي وضعته الرياض لرعاياها العائدين من السجن الأميركي، إلا أنه عاد والتحق بالقاعدة في اليمن.
وكانت تلاحقه السلطات اليمنية وكذلك الولايات المتحدة التي كثفت هجماتها بالطائرات بدون طيار في اليمن، وقد أعلنت صنعاء مقتله عدة مرات في السابق.
والشهري هو نائب ناصر الوحيشي قائد “تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” الذي نتج عن دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة مطلع 2009 بزعامة ناصر الوحيشي.
وتمكن الجيش اليمني في يونيو 2012 من طرد مقاتلي القاعدة من محافظة أبين التي خضعت لسيطرتهم لمدة عام. ولجأ هؤلاء إلى الجبال الوعرة ومحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، لكن عملياتهم شهدت تراجعاً بفعل ضغوط القوات اليمنية بمساندة طائرات أميركية من دون طيار.
وفي هذا السياق، قال زعيم إحدى القبائل يقيم علاقات مع عناصر من القاعدة لوكالة فرانس برس إن “التنظيم قلل من عملياته لسببين هما إعادة هيكلته بعد خسارته معقله في أبين، وثانيهما اختراقه من قبل الأميركيين والدليل على ذلك الخسائر في صفوفه”.
وكمؤشر على هذه الصعوبات، كانت القاعدة أعلنت أواخر مارس الماضي أنها سعت دون جدوى إلى هدنة مع صنعاء اقترحها زعماء قبائل وبعض الأعيان. وتعثرت هذه المبادرة التي لا سابق لها نظراً لرفض الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي شدد على أن “يسلم عناصر القاعدة أسحلتهم ويعلنون توبتهم ورفضهم للأفكار المتطرفة”.
ولم يعلن التنظيم عن هوية خليفة الشهري الذي “لن يكون يمنياً بالتأكيد بينما يبقى اسم إبراهيم الربيش الأكثر تداولاً للحلول مكان الشهري” وفقاً للزعيم القبلي.
والربيش سعودي مثل الشهري وهو منظر التنظيم حالياً والمسؤول الشرعي، بحسب المصدر. ويتولى اليمني ناصر الوحيشي قيادة “تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” الذي نتج عن دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة مطلع 2009، بعد الضربات القاسية التي تلقاها المتطرفون في السعودية. وكان الوحيشي أعلن في يوليو 2011 الولاء لأيمن الظواهري الزعيم الجديد للقاعدة بعد مقتل أسامة بن لادن خلال عملية للقوات الأميركية الخاصة في باكستان مطلع مايو 2011. وما يزال تنظيم القاعدة يشكل تحدياً كبيراً لليمن الذي دخل منذ أواخر 2011 حيز تنفيذ اتفاق لنقل السلطة ترعاه خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي، بعد أن كان هذا البلد على شفير الحرب الأهلية بسبب اندلاع انتفاضة شعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

تحذيرات من كارثة بيئية في اليمن

صنعاء (الاتحاد) - حذر مسؤول يمني، أمس الأربعاء، من كارثة بيئية، وذلك بعد أيام على جنوح ناقلة نقطية قبالة سواحل محافظة حضرموت جنوب شرق البلاد.
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشؤون البحرية بحضرموت، ياسر الزماني، إن هناك تسربا نفطيا كبيرا من الناقلة السيراليونية «شامبيون1» الجانحة على سواحل مدينة المكلا، منذ أيام. وأضاف أن «الوضع وينذر بكارثة بيئية وتلوث كبير في السواحل البحرية في حضرموت إذا لم تتخذ حلول سريعة وتتعاون الجهات المعنية كلها في إيجاد حلول لكيفية تفريغ حمولة السفينة بأسرع وقت ممكن». وذكر الزماني، لموقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية، إن أسباب التسرب تعود إلى «عوامل طبيعية واهتزاز الناقلة وقلة الإمكانيات وعدم وجود معدات مناسبة لمعالجة التسرب وجنوح السفينة، إضافة إلى عوامل الرياح التي فصلت أنبوب الشفط الذي يقوم بتفريغ السفينة من حمولتها».وقال إنه تفريغ ما يزيد على 800 طن من حمولة الناقلة، مشيرا إلى أن الفريق المتخصص يحاول حسب إمكانياته السيطرة على التسرب الحاصل وإفراغ السفينة من المازوت.