الاتحاد

ألوان

أديب ودانة البلوشي: «شعاع زايد» مركبات طائرة بين أبوظبي ودبي

أديب ودانة ووالدهما والقنصل عبدالله السبوسي (الصور من المصدر)

أديب ودانة ووالدهما والقنصل عبدالله السبوسي (الصور من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

حقق أديب البلوشي 13 عاماً وشقيقته دانة 11 عاماً، إنجازاً كبيراً بانتسابهما كأول طفلين إماراتيين وعربيين، إلى جامعة كاليفورنيا، بعد أن خضعا لبرنامج مخصص للأطفال النوابغ للالتحاق المبكر بالجامعة، من خلال أحد أرقى البرنامج التي تعنى بنوابغ العقول من الأطفال، من خلال إشراف علمي ونفسي وأكاديمي مميز وصارم، حيث يقبل الأطفال من عمر 11 عاماً، ويتخرجون في سن 17 وهم يحملون شهاداتهم الجامعية الأولى التي تؤهلهم لاستكمال دراستهم العليا، وبحوثهم واختراعاتهم. وهو الأمر الذي أشعر والدي أديب ودانة بالفخر، فقال سليمان البلوشي، إنه فخور بما تحقق، وإن هذا الإنجاز مهد له الدعم الكبير الذي قدمته القيادة الرشيدة في الإمارات، منذ أن برزا كنابغتين إماراتيتين.

شعاع زايد
يتطلع كل من أديب ودانة إلى تجاوز التحدي الجديد أمامهما بعد قبولهما في جامعة كاليفورنيا، فهما يدركان حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهما، ويقول أديب: «سأنهي أنا وأختي دانة من ناحية بحثية شاملة، مشروع «شعاع زايد» بالتعاون مع مركز أبحاث رائد الفضاء الأميركي الكوستاريكي الأصل السابق الدكتور فرانكلين دياز، وهو أحد اثنين فقط في تاريخ ناسا من قام بسبع رحلات للفضاء، وهو المشروع الذي استوحيناه من زيارتنا إلى مختبر رائد الفضاء الدكتور فرانكلين دياز الذي أطلعنا على اختراعه غير المسبوق، وهو محرك البلازما الإشعاعي الذي سيختصر المدة الزمنية لرحلة رجال الفضاء إلى الثلث زمنياً».
ويضيف أديب: «عندما رأيت المحرك المخصص للفضاء الخارجي، اشتعل عقلي بأفكار خارقة لاستخدام هذه التقنية بصورة مصغرة على سماء أرضنا، وبمساعدة خطة استراتيجية وضعتها أختي دانة وصلنا إلى مخطط، ساهم في تقديم مشروع «شعاع زايد» لمجلس محمد بن راشد الذكي، والذي درسه خلال ساعات فقط، وتمت الموافقة عليه في صباح اليوم الثاني لتقديم المقترح، وحُول الموضوع لهيئة الطيران المدني بدبي وتم تكريمنا على الفكرة، والتي أحلم يوماً أن تتحول لواقع، وهي عبارة عن مركبات طائرة تقطع المسافة بين أبوظبي ودبي بسبع دقائق، محاذية للطريق ومغلفة بمحيط حافظ عن محيطنا الخارجي تستخدم الحقل المغناطيسي لتطفو ومحرك أشعة البلازما للانطلاق بقوة خارقة».

أحدث الإنجازات
وعن أحدث إنجازاتهما، يقول أديب: «بصفتي أصغر رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط، سيتم طرح استراتيجية جديدة لـ«مركز أديب البلوشي لمحاكاة الأجيال»، وذلك بعد توقيع اتفاقية تعاون بين المركز وبين جامعة مانشستر البريطانية، ستعود بالنفع الكبير للمجتمع العلمي والبحثي بالمنطقة، وبالنسبة لي ولأختي دانة حالياً، من أولى أولوياتنا التحصيل العلمي الصحيح والمناسب والمحفز لملكاتنا العقلية. كما أنه في «عام زايد» سيصدر لنا كتابان، الأول عن سيرة حياتي والثاني عن أختي دانة، بالتعاون مع إحدى أكبر دور النشر العالمية».

قصة القبول
وعن قصة قبوله للتقدم لامتحانات الالتحاق المبكر بجامعة كاليفورنيا، قال أديب: «والدايَّ في بحثٍ دائم عن مدرسة متخصصة بتعليم الموهوبين، لتسجيلي فيها لإيمانهما وثقتهما الكبيرة بأنها ستكون المكان الصحيح لتعليمي وسبر أغوار عقلي وتحفيزه، ولذلك هم على اتصال شبه دائم بسفارات الدولة، خاصة أميركا وإنجلترا، حتى تواصل بهم عبد الله السبوسي قنصل الدولة في لوس أنجلوس، وأخبر والدي عن برنامج الالتحاق المبكر للأطفال النوابغ، ونصحه بتسجيلي فيه، وبالفعل قمنا بالتقديم فيه عبر الإنترنت (أنا وأختي دانة) ونسينا الأمر بعدها، حتى جاءنا من قبلهم بريد إلكتروني رسمي يطلب حضورنا شخصياً للتقديم للامتحان العملي في تاريخ عزيز على قلوبنا ألا وهو 2 ديسمبر الماضي، ولكنني كنت ملتزماً بالوجود في القاهرة، وذلك لتكريمي بجائزة المنجزين العرب، لذلك تواصلت أسرتي مع إدارة البرنامج للاعتذار عن إمكانية الحضور في هذا التاريخ وشرحت لهم الأسباب، وتم تفهم الأمر وتحديد موعد آخر».

المواد العلمية
وعن المواد التي سيدرسونها مستقبلاً، قال: «سيتم تحديد هذه الأمور لاحقاً بعد إكمال بقية المتطلبات، كما أننا سنخضع في شهر مارس المقبل، لاختبارات مخصصة ومقابلات شخصية مع أكاديميين وكذلك مع اختصاصيين نفسيين، فالبرنامج متشعب وله مراحل عديدة، في بداية شهر مارس، ومن ثم في أول شهر مايو، لننتقل فعلياً لتدريبات مدتها 6 أسابيع في شهر يوليو، لتظهر بعدها نتائج تحديد المسار التخصصي للمنتسبين».
وأوضح أديب أنه سيتم تحديد المواد العلمية لاحقاً بناءً على نتائج اختبارات تحديد الميول الفعلية في دورات شهر يوليو، مع الأخذ بالتأكيد بنصائح الاختصاصيين الأكاديميين وكذلك رغبة المنتسبين. وعن المسؤولية التي يشعر بها أديب ودانة بعد هذا الاختيار، كونهما الأوليين في المنطقة العربية اللذين تم اختيارهما من قبل الجامعة، قال أديب: «المسؤولية كبيرة للغاية علي وعلى شقيقتي، ولكننا أبناء الإمارات، وقد أحاطتنا قيادتنا الرشيدة بالاهتمام والدعم».

تقييم الذكاء
من جهته، قال سليمان محمد البلوشي، والد أديب ودانة، إنه تم مؤخراً، تصنيف دانة كشقيقها أديب من الأطفال النوابغ، كونها متميزة للغاية، مشيراً إلى أنه شعر ووالدتها بنبوغها، وأضاف: «خضنا مع دانة الخطوات نفسها التي اتبعناها مع أديب، فعلى الرغم من اختلاف طباعهما وأسلوبهما، فإنهما يتفقان في القدرات العقلية العالية، وأجرينا لها نحن ومدرستها اختبار الذكاء الأسترالي والأميركي، وفي كل تقرير كان يؤكد إحساسنا بنبوغها بل وأكثر، ومن هنا ننصح كل أسرة مهتمة وحريصة على أولادها بإجراء مثل هذه الاختبارات لأطفالها».

قصة نبوغ
عن كيفية تصنيفه كطفل نابغة، يقول أديب: «الأمر يعود للعام 2014، كنت أبلغ من العمر 10 سنوات، حيث وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بخضوعي لاختبارات الذكاء الأسترالي التفصيلي (WISC - IV) في مركز خاص للمبدعين والنوابغ بألمانيا، وبمتابعة حريصة من قبل مركز محمد بن راشد للفضاء، وتحت رعاية دقيقة ومباشرة من قنصلية الدولة بميونيخ، حيث حصلت على تقرير مفصل بأن قدراتي العقلية وذكائي يصل إلى درجة 142، رغم أن المركز يقر بأن الطفل من أصحاب الذكاء والقدرات العالية إذا حصل على 130 درجة».
ويبين أديب أن رئيسة المركز الألماني في ميونيخ حضرت إلى دبي، لوضع تقرير عن البرنامج التعليمي الذي كنت أخضع له، وطالبت بأن يتم نقلي إلى مدرسة تعنى بتدريس الأطفال النوابغ.



اقرأ أيضا