الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية تفشل في إقرار الموازنة للمرة الخامسة

أخفق مجلس الوزراء اللبناني للمرة الخامسة على التوالي في اقرار موازنة عام 2009 بعد فشل رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي ترأس الجلسة في فك ''الاشتباك'' السياسي بين رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة المحتدم حول موازنة مجلس الجنوب·
وذكر مصدر وزاري لـ''الاتحاد''، أن جلسة الحكومة كادت تصل الى حد طرح موضوع الموازنة على التصويت، غير ان الرئيس سليمان الذي ادرك خطورة هذا الامر، سارع الى تأجيل الجلسة المخصصة للموازنة الى موعد غير محدد، لقناعته بأن التأجيل سيد المخارج، بعدما تأكد بأن وزراء المعارضة الـ11 سيصوتون ضدها·
وجاء التأجيل الذي اعتبره فريقا المعارضة والاكثرية داخل الحكومة اقل ضرراً واحباطاً، مبقياً اللبنانيين معلقين على حبال الامل بتسوية ما تفرج عن الموازنة·
وكشف المصدر الوزاري لـ''الاتحاد'' بأن النقاش توقف عند طرح وزير المال محمد شطح صيغة للحل باعطاء مجلس الجنوب 45 مليار ليرة من اصل 60 مليار، فرفض وزراء المعارضة هذا الطرح وتمسكوا بالستين مليارا التي حدد سقفها الرئيس بري، وحصل جدال عنيف بين الوزراء واصر وزراء المعارضة على طرح الموازنة على التصويت، غير ان بعض الوزراء تلقفوا الامر بسرعة، ودعوا الى اعطاء المزيد من الوقت للمشاورات والاتصالات·
وكانت الاجواء المتشنجة التي خيمت على الجلسة التشريعية البرلمانية امس الاول قد انعكست على اجواء مجلس الوزراء، رغم الدعوات الى التهدئة في الخطاب السياسي الذي ارتفعت نبرته سجالاً انتخابياً حامياً بين طرفي الازمة·
وتوقف المراقبون في بيروت عند موقف للحزب ''التقدمي الاشتراكي'' الذي يتزعمه النائب وليد جنبلاط الذي اتهم جميع الكتل النيابية التي اشتركت في جلسة البرلمان التشريعية بـ''المشاركة في حفلة تزوير جماعية''· وقال الحزب في بيان ''ان هذه الكتل تدعي انها الى جانب السلطة القضائية بينما هي تضرب هذه السلطة بكل مقوماتها وقراراتها''· وتساءل البيان: ''ماذا ستكون الفائدة اذا تحقق الفوز في الانتخابات النيابية وخسر لبنان سلطته القضائية المستقلة التي يفترض ان تطبق القانون والعدالة بين الناس؟''· واضاف: ''ان هذا الاسلوب والسلوك يؤكد ان مشروع الدولة لا يزال بعيد المنال وهو يضرب من كل الاطراف السياسية قاطبة''·
وكان رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع قد التقى على عجل مساء الخميس في قريطم رئيس كتلة ''المستقبل'' البرلمانية النائب سعد الحريري، وعرض معه التطورات السياسية العامة، خصوصاً التحالفات الانتخابية في مختلف المناطق ولوائح المرشحين التي تستعد قوى ''14 مارس'' لتقديمها أو الاعلان عنها·
وقال الحريري: ''الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة الى مستقبل لبنان''·
الى ذلك طوق الجيش اللبناني امس، محيط مبنى حزب ''الكتائب'' اللبنانية في منطقة ضبية الى الشمال من بيروت بعد العثور على قنبلتين قرب المبنى، وحضر الخبير العسكري وكشف على القنبلتين وتبين انهما صالحتان ولكن غير مجهزتين للتفجير، وتم نقلهما الى احدى الثكنات العسكرية في المنطقة·
وذكرت مصادر الشرطة اللبنانية من جانبها ان مجهولاً القى عند الواحدة الا ربعاً من فجر امس قنبلة يدوية هجومية من وراء سور في اتجاه مركز لـ''القوات اللبنانية'' في بلدة الكفور في منطقة كسروان· وقد تسبب ذلك باضرار مادية في زجاج مكتب القوات، وطاولت الشظايا الاثاث فيه، في حين لم يكن هناك اي شخص في المركز، وبالتالي لم تقع اصابات في الارواح· واعتبرت مصادر سياسية مراقبة في بيروت ان القنابل المذكورة تندرج في اطار الصراع الانتخابي المحتدم في لبنان·
الى ذلك اعلن رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع ان قوى ''14 مارس'' ستعلن في 14 مارس المقبل برنامجها للانتخابات النيابية·
وقال تعليقاً على إلقاء قنبلة على احد مراكز القوات في كسروان ''ان ما يحصل له علاقة بالعملية الانتخابية وان القوات مصرة على اجراء الانتخابات في موعدها''، مناشداً انصاره التحلي بالهدوء الكامل وترك التحقيقات للقضاء والقوى الامنية، لان هذه الاعمال تهدف الى جر القوات الى ردات فعل تؤدي الى المزيد من التأزم في الوضع الامني· وشدد على ان امن الانتخابات النيابية قرار سياسي وليس فقط امنيا، رافضاً اللجوء الى العنف في العمل السياسي· وكشف انه تلقى اتصالاً من وزير الداخلية زياد بارود ابلغه فيه ان التحقيقات جارية على قدم وساق لمعرفة منفذي هذه الأعمال·

اقرأ أيضا

وزيرا خارجية مصر وإثيوبيا يبحثان استئناف مفاوضات سد النهضة